فاجأ وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان جمهوره من الزعماء اليهود الأمريكيين يوم الثلاثاء عندما أعلن عن الطموح “بإحضار 3.5 مليون يهودي إضافي من الشتات خلال العشر سنوات القادمة.”

وقال الكثيرون من الحضور، وهم قادة المنظمات اليهودية الأمريكية في إسرائيل في زيارة لحضور ’مؤتمر الرؤساء’، أنهم فوجئوا من الاقتراح، الذي هو ضعف المعدل الحالي للهجرة ب-180 مرة. (وفقًا لأرقام وزارة الاستيعاب، قدم إلى إسرائيل حوالي 19500 مهاجر إلى إسرائيل في 2013).

واعترف ليبرمان في خطابه، “أدرك أن هذا يبدو غير واقعيًا للبعض، وسيقول البعض الآخر أنه مجرد شعار.” وتابع، “مع ذلك أنا أقول ’إذا أردت ذلك، فهذا ليس بحلم.’ هذه دعوة تجمع لتحقيق ما يسمى بأهداف غير واقعية لأكثر من مائة سنة وتمكنا باستمرار من تحقيق المستحيل ،وخصوصًا عندما يعتمد مستقبلنا على ذلك.”

وأصر ليبرمان أن ذلك المستقبل كان محل شكوك كبيرة، “يواجه يهود أمريكا كارثة ديموغرافية على أقل تقدير،” كما ذكر.

استهل ليبرمان الحديث عن هدفه الطموح بالالتزام بالمساهمة ب-365 مليون دولار سنويًا- “مليون دولار عن كل يوم في السنة”- من خزائن الحكومة الإسرائيلية لنظام تعليم يهودي جديد في الشتات.

واستُقبل الخطاب بحماس متزن، وحتى بالتصفيق. ولكن عندما تسائل البعض عن الحقائق، قال عدة زعماء يهود أن مقترحات ليبرمان أصابتهم بالحيرة.

وقال مسؤول يهودي أمريكي، “ظننا أنه يتحدث عن مبادرة رئيس الحكومة.” في إشارة منه إلى الخطة التي يجري تطويرها بمشاركة وزارة القدس والشتات والوكالة اليهودية لزيادة التمويل الإسرائيلي لبرامج إسرائيل في الشتات، وخاصة البرامج التي تنظم زيارات شبان من الجاليات اليهودية إلى إسرائيل.

وأضاف المسؤول منتقدًا، “لكن بعد ذلك أدركنا شيئًا جديدًا تمامًا، وأنهم لم يتحدثوا إلى أي شخص أو لم يقوموا بتنسيق الموضوع.”

وأوضحت عدد من الاتصالات إلى مؤسسات ذات صلة- الوكالة اليهودية ووزارة شؤون الشتات وغيرها- أنه لم تسمع أية مؤسسة عامة تتعامل مع موضوع الشتات عن الاقتراح الجديد قبل خطاب ليبرمان.

وفي سؤال وجه له إذا كانت هذه الأرقام- 3.5 مليون مهاجر، و-365 مليون دولار- المقترحة تدل على وجود خطة أو ميزانية تقف من وراء هذا الإعلان ، قال المتحدث باسم ليبرمان تساحي موشيه للتايمز أوف إسرائيل، “لا توجد هناك أية خطة. هذه رؤيا. تمامًا مثلما بدأت الصهيونية مع رؤيا.”

وبشكل علني، أبدى الزعماء اليهود بتردد ولكن بأمل أيضًا ثناء على استعداد القادة الإسرائيليين لارسال الأموال إلى مدارس الشتات.

وقال الرئيس والمدير التنفيذي للاتحادات اليهودية في امريكا الشمالية جيري سيلفرمان في بيان له، “ينبغي أن تكون المهمة الكبرى في الحفاظ على حيوية الشعب اليهودي حول العالم على عاتق الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية العالمية بشكل مشترك.” وأضاف البيان، “التزم اتحاد الجاليات اليهودية بالمشاركة في مبادرة ’يهود العالم’ للحكومة الإسرائيلية، وتتطلع الاتحادات اليهودية إلى دراسة…. مزيد من الافكار لتعزيز التعليم اليهودي في الشتات في شراكة مع دولة إسرائيل مع [مع وزير الخارجية]. ”

ولكن وراء الكواليس كانت المنظمات الحاضرة أقل إيجابية، وشعرت أن أرقام الهجرة الخيالية التي تحدث عنها ليبرمان تعكس “عدم جدية”، على حد تعبير المسؤولين، مما يدعو إلى التشكيك بالتزام وزير الخارجية باقتراح تمويل تعليم أكثر عملية.

وفي إشارة للشخصيات الناشطة في الهجرة إلى إسرائيل (العاليا)، قال أحد الممثلين لمنظمة يهودية أمريكية كبرى للتايمز أوف إسرائيل، “إذا كانت هذه خطة جدية، فهذا شيء عظيم. ولكن أشك بأنه تم إجراء بحث جدي قبل الخروج بهذا الاقتراح.” وأضاف، “أنا أحاول أن أكون دبلوماسيًا.

لاتمام القرأة في الموقع باللغة الانجليزية اضغط هنا