قالت مصادر فلسطينية في رام الله بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يعتزم الإعلان عن إلغاء إتفاق أوسلو، أو عن الدولة الفلسطينية كدولة تحت إحتلال خلال خطابه المنتظر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، على عكس ما ورد في تقارير سابقة.

وفقا لهذه المصادر التي تحدثت مع تايمز أوف إسرائيل الإثنين، يخطط عباس للإعلان عن أن للجانبين إلتزامات معينة وأن إسرائيل لا تفي بهذه الإلتزامات. وأشارت المصادر أيضا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية سيضع إطارا زمنيا (المدة غير معروفة) لإسرائيل للقيام بذلك، وإلا سيمضي الفلسطينيون قدما وسيعلنون عن إتفاق أوسلو بأنه لاغ وباطل.

بموجب إتفاق أوسلو من عام 1993، السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الإدارة المدنية والأمنية في المدن الكبرى في الضفة الغربية، التي تم تحديدها بالمنطقة (A). المنطقة (B) تحت السيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية، ولكنها تحت سيطرة أمنية مشتركة مع إسرائيل، أما المنطقة (C) – معظم الضفة الغربية، تحت السيادة الإسرائيلية.

بحسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية، إلتقى الوزير السابق مئير شطريت وعباس في رام الله قبل حوالي أسبوعين، وخلال اللقاء طلب رئيس السلطة الفلسطينية من شطريت بأن ينقل إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الفلسطينيين لا يعتزمون تصعيد الأمور من خلال القيام بخطوات أحادية، ولكنهم يخططون للخروج بتصريحات حادة.

وتم نقل رسالة مشابهة، بحسب الصحيفة، من قبل منسق أنشطة الحكومة في الأراضي المجير جنرال يوآف (بولي) مردخاي لرئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله ووزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ.

وأجري اللقاء في 9 سبتبمر، بعده أرسل الشيخ تقريرا لعباس على ما تخلله الإجتماع. وقامت صحيفة “الأخبار” بنشر التقرير صباح الإثنين. بحسب الوثيقة، حذر مردخاي المسؤولين الفلسطينيين من أن إسرائيل تراقب عن كثب التقارير في الصحافة الفلسطينية حول خطاب عباس في الأمم المتحدة.

وأُبلغ مردخاي أن عباس سيعلن عن أنه “لا يمكن لإسرائيل أن تكون شريكا للسلام إذا لم تقم بالإيفاء بإلتزامتها ضمن الإطار الزمني المحدد”، بحسب الوثيقة.

وبالمثل، سيقترح عباس أن يقوم نتنياهو بالإعلان عن أن الحكومة الإسرائيلية على استعداده “التقدم بخطوات عملية لتحقيق سلام دائم مغ الفلسطينيين”. وطلب مردخاي نقل هذه الرسالة عبر كبير المفاوضين صائب عريقات إلى وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم، الذي كُلف بترأس أية محادثات مع الفلسطينيين بعد الإنتخابات العامة الإسرائيلية التي أُجريت في شهر مارس.

وتحدث التقرير أيضا عن الإجتماع المخطط بين نتنياهو وعباس على هامش إجتماعات الهيئة العامة، بعد المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية (والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين) في أعقاب الهجوم الإرهابي في قرية دوما الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة.

بحسب التقرير، فاجأ مردخاي المسؤولين الفلسطينيين بعد أن أبلغهم أن نتنياهو معني بتأجيل الإجتماع مع عباس إلى ما بعد إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بطلب من الأمريكيين. ويأتي ذلك بعد أن ذكرت صحيفة “هآرتس” الأحد أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مارس ضغوطا على الفلسطينيين لإلغاء إجتماع بين عباس ونتنياهو وإمتثال عباس للضغط الأمريكي. ونفت وزارة الخارجية الأمريكية التقرير الذي ورد في “هآرتس”.

بحسب الوثيقة التي حصلت عليها “الأخبار”، أعرب مردخاي أيضا عن تقديره لنضال أبو دخان، قائد قوات الأمن الوطنية الفلسطينية، على التنسيق الأمني بين الجانبين.