واشنطن- ستتم مناقشة كل من سوريا وروسيا وتغير المناخ يوم الأرباعء خلال خطاب هام سيتم خلاله رسم السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما للفترة المتبقية من ولايته. في كلمة سيلقيها أمام أكاديمية الولايات المتحدة العسكرية في حفل تخريج في ويست بوينت يوم الأربعاء، من المتوقع أن يناقش أوباما التوازن بين قيادة الولايات المتحدة والتعاون الدولي، ولكن فشل الإدارة الأخير للتوسط في التوصل لاتفاق شامل بين إسرائيل والفلسطينيين لن يكون في قائمة المواضيع التي تم أدراجها من قبل المسؤولين في الإدارة.

وصف مسؤولو البيت الأبيض رؤية السياسة الخارجية التي سيتم عرضها في الخطاب بأنها “تدخلية وأممية، وليس بانعزالية وأحادية”. وستتضمن المواضيع الأممية زيادة وتعزير التعاون في مجال التجارة الدولية وتغير المناخ.

خلال الخطاب، من المتوقع أن يتطرق الرئيس لعدد من التحديات في السياسة الخارجية التي تواجه الإدارة، بما في ذلك الوضع الجاري في أوكرانيا، والحرب الأهلية في سوريا، واستراتيجية الولايات المتحدة بشأن إيران. وأفيد أن الرئيس سيقول الولايات المتحدة بأنها تتحرك من فترة حرب في العراق وأفغانستان إلى نوع جديد من التدخل.

وفقا لعدد من المسؤولين الكبار في الإدارة فإن مكافحة الإرهاب ستكون موضوعا هاما في الخطاب، وسيصف الرئيس كيفية مواجهة الولايات المتحدة لتهديد متغير من تنظيم القاعدة اللامركزي.

ويأتي تصريح الرئيس يوم الثلاثاء بشأن التخفيض التدريجي للقوات الأمريكية في أفغانستان بالتنسيق مع التوقعات حول مكافحة الإرهاب التي سينقلها في خطابه. بحسب مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض فإن انسحاب القوات من الدولة في مركز آسيا “سيضمن أن تكون لدينا موارد لتخصيصها في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب في المنطقة”.

وقال المسؤول الكبير بعد ظهر يوم الثلاثاء، “نحن لا ننظر إلى أفغانستان بشكل منفصل؛ نحن ندرس هذا التحدي بينما يتوسع من أفغانستان وباكستان وصولا إلى الساحل، وكيفية بنائنا لاستراتيجية مع التهديد الحالي، وهو تهديد متجذر بشكل أقل لا سيما في أفغانستان وباكستان وأكثر انتشارا بين المجموعات التابعة والمتطرفة التي اندمجت أو سعت للاستفادة من عدم الإستقرار في أجزاء أخرى من المنطقة”.

وسيتطرق خطاب يوم الأربعاء أيضا إلى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا، بينما يستمر دعم روسيا للحركة الإنفصالية في أوكرانيا بزعزعة إستقرار هذا البلد. مع ذلك، لن تكون كلمة الرئيس نهائية في هذا الشأن. حيث أنه من المخطط أن يقوم أوباما في بداية شهر يونيو بإلقاء خطاب هام في وارسو لتأكيد التزام واشنطن لحلفائها في الناتو.

ولن يتم التطرق للمواجهة مع روسيا يوم الأربعاء فقط فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، ولكن أيضا من خلال الرسالة المتوقعة التي سيبعث بها أوباما في ما يتعلق بتكثيف الدعم للقوات المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد. في الأيام الأخيرة، أشارت الأدارة الأمريكية إلى استعدادها لتدريب المجموعات “المعتدلة” المعارضة للأسد، ومن المتوقع أن يكون هناك اعترافا علنيا بالخطة خلال الخطاب في ويست بوينت.

واستعملت كل من روسيا والصين حق النقض على حدة محاولات للقيام بخطوات دولية بدعم أمريكي فيما يتعلق بسوريا، آخرها كان في الأسبوع الماضي حيث تم منع محاولة من قبل أعضاء مجلس الامن في الأمم المتحدة لإحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

قبيل الخطاب، حضر أوباما مأدبة غداء مطولة مع عدد من أبرز الصحافيين المختصين بالسياسة الخارجية. ويستخدم أوباما لقاءات كهذه مع كبار المراسلين لمعاينة رسائله قبل قيامه بتصريحات هامة متعلقة بسياسته. وشمل االلقاء عددا من الكتاب الصحافيين الذين علقوا في كثير من الأحيان على سياسة الإدارة في الشرق الأوسط -زانتقدوها أحيانا- بما في ذلك بيتر بينارت وتوماس فريدمان وجيفيري غولدبرغ.