أ ف ب – للمرة الأولى منذ قرابة شهر امتلأت أسواق الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في حلب الأربعاء بالخضار والدواجن والسجائر، بعد أن حققت هذه الفصائل تقدما مكنها من فتح الطريق أمام السيارات المحملة بالبضائع والوقود.

ظلت متاجر هذه الأحياء فارغة من البضائع لعدة أسابيع بعد محاصرتها من قبل القوات الحكومية، ما إدى إلى ارتفاع الأسعار ونقص في الطعام والمؤن.

وبعد أن تمكنت الفصائل المقاتلة من تحقيق اختراق في جنوب المدينة، فتحت طريقا لا تزال غير آمنة تماما.

وما أن سمعوا بالنبأ، حتى هرع الأهالي إلى الأسواق لتلبية كل ما يمكنهم خشية أن يعاد فرض الحصار أو أن ترتفع الأسعار مجددا.

وانخفض سعر علبة السجائر إلى 300 ليرة سورية الأربعاء بعد أن ارتفع إلى 1500 ليرة (3 دولارات) اثناء تطويق المدينة.

وأعاد أصحاب المطاعم كذلك فتح أبوابهم.

وقال أبو عمر (38 عاما) لفرانس برس في حي السكري: “منذ الصباح دخلت العديد من السيارات المحملة بالخضار والمواد الغذائية إلى سوق الخضار في الحي”.

وأضاف، وهو أب لأربعة أولاد: “البسطات كان ممتلئة بالعديد من الأصناف التي افقتدناها منذ شهر. اشتريت البطاطا والبندورة والفروج وسأطلب من زوجتي أن تحضر لنا الفروج المشوي مع البطاطا بالفرن”.

واشتدت حدة المعارك بين الجيش السوري والفصائل المقاتلة، واستقدم الطرفان تعزيزات كبيرة استعدادا لمعركة حاسمة يأمل كل منهما أن تمكنه من السيطرة التامة على المدينة التي تشهد معارك منذ عام 2012.

والأربعاء، اعلن الجيش الروسي فترات تهدئة من ثلاث ساعات يوميا تبدأ الخميس في حلب للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، لكن الأمم المتحدة اعتبرت هذه الهدنة غير كافية وطالبت بهدنة لثمانية وأربعين ساعة على اأقل اسبوعيا، لتمكين قوافل المساعدات من الوصول للمحتاجين.

وصرح ستيفن اوبريان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، “لتلبية هذا الحجم من الإحتياجات نحتاج إلى ممرين، ونحتاج إلى 48 ساعة تقريبا لإدخال عدد كاف من الشاحنات”.

كانت حلب تعتبر الرئة الإقتصادية لسوريا، لكنها الآن باتت شبه مدمرة.

وقتل أكثر من 290 الف سوري منذ اندلاع النزاع عام 2011