استغل خصوم رئيس الوزراء نشر التقرير الرسمي الذي كشف عن تبذير ومخالفات جنائية محتملة من جانبه، وصوروا نتنياهو على أنه بعيد كل البعد عن المواطن الإسرائيلي العادي.

في الوقت نفسه، دافع حزب نتنياهو “الليكود”، عن نفقات نتنياهو الشخصية الهائلة، وألقى باللوم على الموظف السابق مني نفتالي، الموجود في خضم معركة قضائية مع الزوجين نتنياهو حول اتهامات بسوء معاملة من جانب زوجة رئيس الوزراء.

وأثبت تقرير مراقب الدولة شكاوى بمخالفات مالية من جانب نتنياهو في مسكنه الرسمي في القدس، وفي منزله الخاص في مدينة “قيساريا” الساحلية.

وجاء في التقرير المرتقب أن النفقات في مسكن رئيس الوزراء كانت مفرطة وغير مقبولة، وأن استخدام الميزانية لم يتم تنفيذه بإستقامة وشفافية.

كل ذلك ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية أن يتم توجيه اتهامات ضد رئيس الوزراء وزوجته لإرتكابهما مخالفات مالية.

واتهم حزب “الليكود” الموظف السابق في مسكن رئيس الوزراء، مني نفتالي، الذي كان قد تقدم بشكوى ضد الزوجين نتنياهو بسبب سوء المعاملة والتبذير، مع التأكيد على أن الإنفاقات انخفضت بشكل كبير في العامين الماضيين.

وجاء في بيان صادر عن الحزب، “من المهم أن نلاحظ أن نفقات مسكن رئيس الوزراء انخفضت بشكل كبير خلال العامين الماضيين”، وأضاف الحزب في بيانه، “النفقات ازدادت بشكل ملحوظ في فترة محددة من الوقت عندما كانت أعمال الصيانة موجهة من قبل السيد مني نفتالي – موظف حكومي سابق ناقم”.

واتهم الحزب نفتالي بأنه “يقود حاليا حملة من التشهير والقذف ضد رئيس الوزراء بهدف محدد وهو الإستفادة بطريقة غير شرعية من خلال ادعائه بتحقيق مكاسب مالية من خزينة الدولة، وإلحاق الضرر برئيس الوزراء وحزب ’الليكود’ خلال فترة إنتخابات الكنيست”.

وقال حزب “الليكود” أن نتنياهو “يحترم نتائج” التحقيق، وأصدر تعليمات لطاقم موظفيه بتطبيق توصيات مراقب الدولة.

في هذه الأثناء، هاجم سياسيون من يسار “الليكود” رئيس الورزاء على هذه النفقات.

رئيس حزب “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ، الطامح للوصول إلى كرسي رئيس الوزراء، انتقد رئيس الوزراء في حالات فشل كثيرة عدا التبذير، بما في ذلك تعزيز قوة حماس في قطاع غزة وغلاء المعيشة ونسبة الفقر.

وكتب هرتسوغ على الفيسبوك، “لسنا بحاجة إلى تقرير مراقب الدولة لنعرف أنك لست بمتواضع مثل [مناحيم] بيغين”. وأضاف: “مذهب التبذير، المعاملة السيئة للعمال، وتبذير الأموال العامة يجعلون الدم يغلي، ولكن الجمهور يريد تغييرك ليس بسبب سلوكك في المنزل، ولكن لأنك قمت بتدمير بيتنا [الوطني]”.

وقالت رقم 3 في حزب هرتسوغ، شيلي يحيموفيتش، أن أكثر ما أغضبها في التقرير هو قيام رئيس الوزراء بطلب إحضار كهربائي خلال عطلة يوم الغفران اليهودي.

وكتبت يحيموفيتش، “شخصيا، أكثر ما يجرحني ويزعجني حول التفرير هو طلب إحضار كهربائي في يوم الغفران”، وأضافت: “لخمس أعوام لم أقم بشراء أي شيء من AM-PM [شبكة متاجر]، لأنهم في يوم الغفران 2009 أجبروا العمال على ترتيب الرفوف. عندما يقوم رئيس حكومة بذلك، فهذا ببساط أمر لا يصدق”

وعلق حزب “يش عتيد” كذلك على التقرير قائلا: “ما يهم هو هو أن المواطنين ليسوا بسجاد”.

وجاء في بيان “يش عتيد”، “تقرير مراقب الدولة يرسم صورة أدركها مواطنو إسرائيل منذ فترة طويلة. في شارع بلفور في القدس يجلس رجل بعيد كل البعد وبالنسبة له مشاكل شعب إسرائيل الحقيقية هي آخر ما يهمه”.

ونددت رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غلئون بـ”مذهب المتعة الوحشي” لنتنياهو الذي يعكس، كما قالت، انقطاعه عن الشارع الإسرائيلي “واعتماد معايير فاسدة أنسب لجمهورية موز”.

وأضفت غلئون، أن “الجانب الجنائي من هذا التقرير مهم، ولكنه ثانوي بالنسبة للجانب الأخلاقي – عندما يسمح رئيس الوزراء وزوجته لأنفسهما بإنفاق مبالغ هائلة من الأموال، لا يسبق لها في تاريخ مسكن رئيس الوزراء. في الكنيست القادمة سأقدم مشروع قانون سيضع حدا للميزانية المخصصة لمسكن رئيس الوزراء”.

ساهمت في هذا التقرير رينيه غيرت زاند.