أعلن الجيش الإسرائيلي ليلة الخميس فرض طوق أمني على الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة 48 ساعة اعتبارا من يوم الجمعة، وسط مخاوف من قيام حركة حماس بتنفيذ هجمات خلال عبد الفصح اليهودي، الذي يبدأ مساء الجمعة.

الطوق الأمني سيبدأ في الساعة 12:00 صباحا ومن المتوقع أن ينتهي في الساعة 11:59 ليلا السبت، بحسب ما أعلنه الجيش. مع ذلك، إعادة فتح المعابر سيكون خاضعا ل”تقييم ظرفي”.

وسيحظر على الفلسطينيين الدخول والخروج من وإلى الضفة الغربية وغزة خلال هذين اليومين، بإستثناء “الحالات الإنسانية والطبية والإستثنائية”، بحسب البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي.

هذه الحالات الخاصة ستطلب مصادقة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي.

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، لأجهزة الأمن “تحذيرات، ولكن غير محددة” لخطط لتنفيذ هجمات في الأيام القادمة.

يوم الإثنين، قامت خلية تابعة لحركة حماس بتنفيذ هجوم إنتحاري في حافلة في القدس، وفقا لما أعلنته قوى الأمن يوم الخميس بعد رفع أمر حظر النشر على تفاصيل القضية جزئيا.

وتم إعتقال عدد من أعضاء الخلية المسؤولة عن الهجوم في منطقة بيت لحم، في أعقاب الهجوم.

وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) أن منفذ الهجوم الذي وضع العبوة الناسفة على متن حافلة رقم 12 في حي “تل بيوت” في القدس هو عبد الحميد أبو سرور (19 عاما) من بيت جالا، القريبة من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وكان أبو سرور واحدا من الأشخاص ال21 الذين أصيبوا في الهجوم، وتوفي يوم الأربعاء متأثرا بإصابته الخطيرة.

في الشهر الماضي، فرض الجيش طوقا أمنيا مماثلا على الضفة الغربية عشية عيد البوريم، خشية وقوع هجمات أيضا، بحسب الجيش.

على الرغم من أن الأطواق الأمنية من هذا النوع لا يتم فرضها بالضرورة في كل عطلة عيد، ولكنها ليست بالأمر النادر خلال فترات التهديدات الأمنية الشديدة.

خلال بداية عيد الفصح اليهودي في العام الماضي لم يتم فرض طوق أمني على الضفة الغربية وغزة، ولكن ذلك حدث في السنوات الأربعة التي سبقت ذلك.

وسيؤثر الطوق الأمني على آلاف الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل بشكل قانوني يوميا، معظمهم في أعمال البناء والصيانة. مع ذلك، بما أن الطوق الأمني سيكون مفروضا خلال نهاية الأسبوع، سيكون التأثير أقل مما لو كان في منتصف الأسبوع.

داخل الضفة الغربية، سيكون بإمكان الفلسطينيين دخول المستوطنات اليهودية للعمل خلال الطوق الأمني المفروض، بحسب ما قاله متحدث بإسم الجيش.

هجوم يوم الإثنين هو العملية الإنتحارية الأولى في موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في شهر أكتوبر الماضي. حتى الآن، تميزت الهجمات – الطعن وإطلاق النار والدهس – بأنها حوادث “ذئب وحيد”. وتعمل حماس على تشجيع هجمات ضد الإسرائيليين، وتحدثت أنباء عن قيام قوى الأمن الإسرائيلية بإحباط عدة خطط لتنفيذ هجمات.

ليلة الخميس، بثت القناة العاشرة الإسرائيلية صور احتفالات في مخيم عايدة في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية حيث كان يعيش منفذ الهجوم. وأظهرت الصور شبانا يهتفون مطالبين بتنفيذ مزيد من الهجمات وتوزيع الحلوى احتفالا بالهجوم.

في حين أن إسرائيل تواجه محاولة جديدة لحماس لتنفيذ هجمات كبيرة ضد المدنيين، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يبذل جهودا حقيقية لمحاربة العنف. حركة “فتح” التي يترأسها عباس، والتي تم طردها من قطاع غزة في إنقلاب دام لحماس في عام 2007، تسيطر على الضفة الغربية، حيث يبدو أن حماس تبذل جهودا للتشجيع على تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين. بحسب القناة 2، أثنى آيزنكوت على السلطة الفلسطينية لجهودها المتزايدة في تضييق الخناق على النشاط الإرهابي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.