فرضت الشرطة قيودا يوم الجمعة على دخول المصلين المسلمين إلى الحرم القدسي ومسجد الأقصى خشية إندلاع اضطرابات في الموقع بعد إنتهاء صلاة الجمعة.

وسُمح بدخول المسلمين فوق سن ال-50، وكذلك النساء المسلمات من كل الأعمار، إلى الموقع المقدس، بينما مُنع المصلين تحت سن الخمسين من أداء صلاة الجمعة في المسجد، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وحث نشطاء حماس في الضفة الغربية الفلسطينيين على محاولة دخول مسجد الأقصى بالرغم من القيود المفروضة من قبل الشرطة، وفقا لما جاء في التقرير.

وشهد الحرم القدسي إشتباكات متكررة بين قوات الأمن الإسرائيلية والمصلين المسلمين، بسبب إعتقاد سائد بين أبناء الطائفة المسلمة بوجود زحف يهودي إلى داخل الموقع، والذي يُعتبر مقدسا للطائفتين.

يوم الأربعاء، إشتبكت قوات الشرطة مع محتجين في المنطقة، مع تصاعد التوتر عشية عيد السوكوت اليهودي. وأصيب أربعة أفراد شرطة في المواجهات، وتم إعتقال 15 من المحتجين، بحسب الشرطة. وذكرت وكالة “معا” الفلسطينية أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا في الإشتباكات أيضا.

وإندلعت المواجهات عندما بدأ ملثمون بإلقاء الحجارة والقضبان الحديدية والزجاجات الحارقة على أفراد الشرطة في الحرم القدسي صباح الأربعاء مع فتح الموقع للزوار غير المسلمين في وقت سابق من اليوم.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري أن الشرطة لاحقت المتظاهرين نحو المسجد الأقصى، حيث تحصنوا هناك وقاموا بإلقاء أشياء بإتجاه الشرطة.

وأضافت سمري أن الفلسطينيين استعدوا مسبقا للمواجهة، وقاموا بتجهيز حواجز في الموقع المقدس لإبطاء الشرطة، وقالت أن الفلسطينيين قاموا بإلقاء قنابل حارقة وحجارة بإتجاه الشرطة من داخل المسجد.

وتابعت قائلة أن الشرطة ردت بإستخدام “وسائل غير قاتلة للسيطرة على الشغب”.

ودعا رجل الدين المتشدد، الشيخ رائد صلاح، المسلمين إلى الحضور إلى المسجد صباح الأربعاء. ونام حوالي 30 فلسطينيا في المسجد في الليلة السابقة للإستعداد للمواجهات، بحسب شهود عيان فلسطينيين.

في الشهر الماضي، شهد الموقع إشتباكات في داخل وفي محيط الحرم القدسي عشية عطلة عيد رأس السنة اليهودية.

وجاءت الإشتباكات وسط تصاعد في أعمال العنف العرقية في القدس في الأشهر الأخيرة، حيث قام محتجون من القدس الشرقية بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة واستخدام الألعاب النارية كأسلحة.

وقامت الشرطة بالتصدي للمحتجين، وإعتقلت مشتبهين بإثارة الشغب في مداهمات ليلية، وعززت من وجودها في المناطق المضطربة.

وقالت قوات الأمن الأربعاء أنها اعتقلت رجلين في العشرينات من عمرهما لألقائهم الحجارة على مركبات عابرة وعلى القطار الخفيف في القدس.

وأصدر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تعليمات للشرطة بزيادة دورياتها في القدس الشرقية يوم الثلاثاء، وقال أنه لن يسمح بأت تصبح أعمال الشغب قاعدة، وفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية.

ويُعتبر الحرم القدسي، الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام.

في سبتمبر، تم تفكيك إضافة إلى جسر المغاربة، هدفت إلى تعزيز تدفق الزوار غير المسلمين إلى الحرم القدسي بعد أن إعتبرها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو “غير قانونية”. رأى البعض بهذه الخطوة، التي أشادت بها الأردن والسلطات الإسلامية في الموقع، على أنها تهدف إلى تخفيف حدة التوتر.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.