أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات للمزارعين الإسرائيليين بالحد من أنشطتهم بالقرب من الحدود مع لبنان، وقام أيضا بوضع بروتوكولات أمنية أخرى في المنطقة، وسط مخاوف من الرد بعد أيام من إغتيال قيادي كبير في حزب الله في سوريا.

وطُلب من الجنود الإسرائيليين الذين يعملون على طول الحدود الشمالية بوضع خوذات وإرتداء سترات واقية من الرصاص لحماية أنفسهم من إطلاق نار محتمل عبر الحدود.

وكان حزب الله قد تعهد بالإنتقام من إغتيال القيادي في المنظمة سمير القنطار يوم الأحد، في غارة نُسبت لإسرائيل.

في وقت لاحق الأحد، سقطت 3 صواريخ تم إطلاقها من لبنان في شمال إسرائيل، لكن لم يعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاقها.

وقال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في خطاب متلفز تم بثه مساء الإثنين بأن منظمته سترد على مقتل القنطار.

وقال في كلمته التي ألقاها من بيروت، “من حقنا أن نرد على اغتياله في المكان والزمان وبالطريقة التي نراها مناسبة… ونحن في حزب الله سنمارس هذا الحق”.

وأعلنت المنظمة اللبنانية الشيعية بأن القنطار، الذي قضى حوالي 3 عقود في السجن الإسرائيلي بعد إتهامه بالمشاركة في جريمة قتل عائلة في نهاريا عام 1979، قُتل هو وثمانية آخرين في غارة جوية ليلية على مبنى سكني في جرمانا، في ضواحي العاصمة السورية دمشق.

وتحدث نصر الله عن المرة الأولى التي التقى فيها القنطار بعد إطلاق سراحه من السجن في إسرائيل.

وقال نصر الله أنه في اليوم الأول الذي إلتقى به القنطار “أكد انه خرج من فلسطين ليعود إليها”، وأضاف أنه رفض دائما تسلم أية مسؤوليات سياسية أو عامة وأن “كل ما أراده هو محاربة إسرائيل”.

واتهم الأمين العام لحزب الله إسرائيل بإطلاق صواريخ موجهة بإتجاه المبنى الذي كان يقيم فيه القنطار، ورفض التقارير السورية التي تحدثت عن أن المتمردين، وليست إسرائيل، هم الذين قتلوا القنطار.

وقال: “نحن بشكل قاطع وحازم لا يقبل الشك، في حزب الله، نحمل مسؤولية اغتيال الأخ الشهيد القائد القنطار للعدو الصهيوني”.

وأشاد نصر الله بالشبان الفلسطينيين المشاركين في موجة الهجمات الأخيرة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن القنطار كان بنفسه فتى صغيرا عندما قام بتنفيذ هجومه الذي راح ضحيته 4 إسرائيليين.

ولم يكن هناك تأكيد إسرائيلي رسمي على الهجوم، لكن مسؤولين أعربوا عن رضاهم بموته. القنطار كان مع مجموعة من قادة من مجموعات مسلحة مختلفة كانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل.

القنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في إختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان القنطار يبلغ من العمر (16 عاما) وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقضى القنطار 29 عاما في السجن الإسرائيلي قبل مبادلته مع حزب الله في عام 2008 مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر. بعد ذلك، تولى منصبا رفيعا في المنظمة، وحصل على تكريم من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد، وبعد ذلك من الرئيس السوري بشار الأسد، وساعد في تنظيم دروز سوريين في هضبة الجولان وأماكن أخرى في خلايا مهمتها تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.