لوس أنجلوس – مع بدء الإحتفال بعيد السوكوت، هل سيظهر في السماء قمر أحمر؟

جون هاغي، القس من سان أنطونيو الذي ألف كتاب “الأقمار الحمراء: هناك شيء سيتغير”، يريد منا أن نصدق ذلك.

يتنبأ هاغي أنه بسبب دورة رباعية لخسوف القمر تُدعى “الترتاد” – خسوفين للقمر هذا العام، وآخرين في عيدي الفصح والسوكوت اليهوديين – فإن شيئا كبيرا على وشك أن يحدث، مثل الصعود إلى السماء.

لقد شاهد معظم العالم هذا الخسوف في 7 و8 أكتوبر – الأخير في ليلة عيد السوكوت. وكان بالإمكان رؤيته في معظم أجزاء الولايات المتحدة في 8 أكتوبر، وفقط في نيوزيلاد في ليلة عيد السوكوت.

خلال الخسوف القمري، يتحرك القمر مباشرة وراء الأرض إلى داخل ظلها.

رؤية ما يُدعى “القمر الأحمر” الأول بعد الليلة الأولى من عيد الفصح هذا العام – كان يشبه نبيذ كيدوش مخفف – جعلتني أشعر بالاندهاش، أو ربما كان ذلك بسبب الكؤوس الأربعة التي شربتها.

إذا هل هناك كارثة في طريقها إلينا؟ هل هناك حاجة لأبذل جهدا في بناء مظلة (بمناسبة عيد السوكوت أو عيد المظال)؟

لجيريمي شنيتمان، عالم فيزياء فلكية في مركز غودارد للطيران الفضائي التابع لناسا في ماريلاند ويهودي متدين، رأي آخر، فربما لا حاجة للقلق.

يقول شنيتمان لجيه تي ايه أن: “حدث الترتاد هو أمر طبيعي للغاية”.

ويضيف: “في كل ليلة عندما تخرج في الليلة الأولى من السوكوت، سيكون القمر بدرا. وكل خسوف للقمر يحدث عندما يكون القمر بدرا”، ويتابع قائلا، “بالمعدل هناك خسوفين للقمر في كال عام. احتمال أن يكون هناك خسوف قمر في السوكوت هو واحد من ستة”.

“الأمر سيان بالنسبة لليلة الأولى من عيد الفصح” كما يقول، مزيلا الغموض عما كان يبدو في البداية بأنه صدفة رهيبة.

ولكن ماذا بشأن حقيقة أن خسوف القمر يحدث في عيدين يهوديين؟

يقول شنيتمان: “إذا كان هناك خسوف في السوكوت، فهناك احتمال كبير أن يكون هناك واحد في الفصح”، مشيرا إلى أن العيدين ينفصلان عن بعضهما ستة أشهر بالضبط.

ويضيف: “هناك الكثير من الصخب حول ’الأقمار الحمراء الأربعة’ بالتوالي”، ولكن يتحاذى المستوى المداري للقمر والأرض عندها يحدث الخسوف، “في الواقع من المنطقي جدا أن يحدث ذلك مرة أخرى بعد ستة أشهر للسنتين القادمتين قبل أن تبتعد الدورة قليلا خارج الخط”.

أما بالنسبة للون الشبيه بالدم، والذي ذُكر في سفر يوئيل، يقول شنيتمان: “الخسوف الكلي أحمر دائما، تماما مثلما تتحول لون الغيوم على الأرض إلى الأحمر عند غياب الشمس، عند الخسوف يتحول لون القمر إلى أحمر”.

ربما ما يزيد مسحة من المصداقية على ادعاء هاغي هو أنه في التلمود، قال الحاخامات: أنه “عندما يكون هناك خسوف للقمر، فهذا نذير شؤم لإسرائيل، بما أن إسرائيل تعتمد على القمر في حساباتها”.

يقول شنيتمان، الذي درس في كلية الدراسات العليا موضوع الثقوب السوداء النظرية ودرس بعد ذلك لمدة عام في “يشيفات هميفتار” في إسرائيل: “هذا يعكس نهجا قديما وخرافيا أكثر لليهودية وعلم الفلك”.

في كتابه، يبني هاغي نظريته على اصطفاف أحداث كارثية في التاريخ اليهودي، مثل محاكم التفتيش الإسبانية وحرب إستقلال إسرائيل، مع ظاهرة “ترتاد” لخسوف القمر في 1492 -1948.

ويقول شنيتمان أن “الناس يبحثون عن أنماط” ، ويضيف: أن “الناس بارعون في ذلك. ولكن أحيانا تجد نمطا لا وجد له”.

“من وجهة نظر تاريخية، بإمكانك أن تغمض عينيك وأن تضع أصبعك على حدث تاريخي في آخر 2,000 عام وعلى الأرجح سيكون هاك شيء مشؤوم” حدث لليهود، كما يقول.

“لو كان هذا نذير بهلاك حقيقي لإسرائيل، فمن المنطق رؤيته من إسرائيل”، كما يقول شنيتمان، ويضيف، “ولكن ذلك لا يحدث هناك حتى منتصف اليوم، لذلك فهم لن يروا شيئا. لا يمكن رؤية أي خسوف من هذغ الترتاد في إسرائيل”.

ويقول شنيتمان أنه كان مهتما بعلم الفلك منذ كان طفلا.

ويتذكر أن “حوالي نصف الهدايا التي حصلت عليها بمناسبة البار متسفا كانت كتبا عن علم الفلك”.

بالنسبة لشنيتمان، فإن خسوف القمر الذي يدور الحديث عنه “ليس بحادث عشوائي. بالإمكان إجرا حساب دقيق للفترات التي تحدث فيها كل هذه الأشياء”، كما يقول.

“عندما اجلس وأقوم بحسابة أنه سيكون هناك خسوف بعد ثلاثة أعوام من الآن مع روقة وقلم ويحدث ذلك، فإن ذلك بالنسبة لي مثل إلقاء نظرة خاطفة على عالم الله”.

يدرك شنيتمان أن أسلوبه “يزيل بعض الإيمان بالغيبيات عن ذلك” ولكن “العكس هو الصحيح”. كما يقول.

ويضيف، “حقيقة أن الله خلق عالما فيه كل هذه الأحداث الرائعة وأعطانا أيضا القدرة على توقعها وفهما، بالنسبة لي هذه تجربة دينية جدا”.

وماذا بالنسبة لتحديد تاريخ خسوف القمر القادم في عيد يهودي؟

“في عام 2016، هناك واحد في 23 مارس، الذي سيكون على الأرجح في عيد البوريم. أنا متأكد من أنه سيكون للناس ما يقولونه بشأن ذلك”.

هذا جعلني أفكر بتأليف كتاب مليء بالتوقعات المتشائمة – بما في ذلك طبعا نقص في كعك ’أوزني همان’. “نبوؤة البوريم”. ما رأيكم؟