رأى روبرت كيلي الخبير في معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (سيبري) أن إعلان إيران الأربعاء التوقف عن الحد من مخزوناتها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب خلافًا لالتزاماتها بموجب اتفاق فيينا عام 2015، هو “لإنقاذ ماء الوجه”.

وقال المسؤول السابق في البرنامج النووي الأميركي والمفتش السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه ليس لهذا القرار أي “بعد استراتيجي” ولا يهدف سوى الى “إنقاذ ماء الوجه” بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها.

ما هو غرض طهران من هذا الإعلان؟

“يتعلق الأمر بإنقاذ ماء الوجه، إنهم بين المطرقة والسندان. لقد توصلوا إلى اتفاق لا يحترمه الجانب الآخر. في الحقيقة، وقعوا في الفخ الذي نصبه لهم الأميركيون، هل هناك رهان استراتيجي؟، هل يصدرون هذه الإعلانات لأنهم يريدون صنع أسلحة؟ بالتأكيد لا. إنهم يشعرون أن عليهم الاستمرار في إنتاج اليورانيوم لحفظ ماء الوجه، حتى وإن كانوا في الحقيقة لا يحتاجون إليه حقاً”.

هل تعتقد أن هناك أي بعد عسكري لهذا القرار؟

“إن إنتاجهم لمواد نووية وتجاوز حدود (المخزونات) المسموح به، لا يعني أنهم سيقومون بصنع سلاح نووي. الطريق طويل للغاية، عندما يسمع الناس ’يورانيوم’ يفكرون في القنبلة، ولكن العلاقة ضئيلة بين اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5% (يعني 3,67%) والقنبلة. والأمر سيان بالنسبة للمياه الثقيلة: لم يعد لديهم مفاعلات تعمل بالمياه الثقيلة. إنهم ينتجون المياه الثقيلة فقط ليقولوا: نحن قادرون على فعل ذلك وليس عليكم أن تملوا علينا ما يحق لنا وما لا يحق لنا فعله. ليس للأمر أهمية استراتيجية. القضية الفعلية هي العقوبات على النفط “.

كيف يمكن التأكد من عدم حصول انحراف عن ذلك؟

“لا تزال إيران خاضعة لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبموجب شروط الاتفاقية، تجري عمليات التفتيش على أساس يومي، وستكون الوكالة قادرة على مراقبة كل تغيير يوما بعد يوم. طالما أن كل شيء يخضع لنظام التحقق التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ويخضع للتفتيش اليومي، سيعرف الجميع بالضبط ما يحدث”.