اعتبر خبير نووي كبير سابق أن إيران على بعد عشر سنوات من إنتاج سلاح نووي، وقال أن رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو يحاول إحداث ضجة حول برنامج طهران النووي لتحقيق مكاسب سياسية.

يأتي تقييم عوزي عيلام، والذي شغل منصب رئيس اللحنة الإسرائيلية للطاقة النووية لمدة عشر سنوات، مناقضا للتقديرات الإسرائيلية والأمريكية التي تتحدث عن أن إيران بإمكانها صنع سلاح نووي خلال أشهر إذا كانت ترغب بذلك.

وقال عيلام لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في مقتطفات لمقابلة نُشرت يوم الخميس، “المشروع النووي الإيراني سيكون فعالا بعد عشرة أعوام فقط”، وأضاف، “أنا لست متأكدا إذا كانت إيران تريد قنبلة. من الممكن أنهم سيكونون راضين عن كونهم دولة صاحبة قدرة نووية وقوة إقليمية وإخافة جيرانهم.”

واتهم عيلام أيضا نتنياهو بأنه يخيف الجمهور الإسرائيلي من شبح إيران لأهداف سياسية الخاصة.

وقال أن “نتنياهو يستخدم التهديد الإيراني من أجل تحقيق جميع أنواع الأهداف السياسية” ولكنه امتنع عن التكهن بشأن ما قد تكون أهداف رئيس الحكومة هذه.

منذ أن ترك اللجنة الذرية في عام 1985 عمل عيلام كباحث في “معهد دراسات الأمن القومي” في تل أبيب وكمستشار أمني.

وقال عيلام أن حديث الحكومة بشأن هجوم محتمل هو أمر عبثي، وخاصة بالنظر إلى التحديات التي تقف أمام العمل العسكري.

وقال أن “الحديث والتهديدات بشأن هجوم على إيران هي مجرد إثارة حالة من الهيجان لا حاجة لها،” وأشار إلى الصعوبات العملية في إطلاق حملة قصف ناجحة.

وتحدث أيضا أن الهجوم قد يأتي بنتائج عكسية، وقد يدفع إيران إلى مضاعفة برناجها النووي وحشد الجماهير وراء إيران.

وحذر أن “القصف قد يحقق عكس ما نريد تماما.”

معارضة عيلام لعمل عسكري ضد إيران هي ليست بالأمر الجديد. فلقد عارض سابقا الهجوم على المفاعل النووي العراقي في أوزيراك عام 1981، حيث قال أن لا حاجة لهذا الهجوم.

في عام 2012، قال للتايمز أوف إسرائيل أنه يعارض العمل العسكري ضد إيران، والتي قال أنها على بعد أشهر أو سنين من سلاح نووي.

وتأتي تحذيرات عيلام في الوقت الذي ورد فيه أن المجتمع الدولي يقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران من شأنه أن يسمح لها بتخصيب كمية صغيرة من اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات.

يوم الأربعاء، أنهى خبراء تقنيين يمثلون طهران والقوى العالمية الست جولة من المحادثات في نيويورك وُصفت بأنها “مفيدة”.

وعارضت إسرائيل الرسمية المساعي الدبلوماسية والاتفاق المؤقت الذي تم التوقيع عليه في شهر نوفمبر. يوم الأربعاء، قال نتنياهو لمجموعة من منظمة “أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية” أنه على الرغم من الصفقة، تخشى إسرائيل من أن طهران فد تواصل سعيها للوصول إلى سلاح.

وقال نتنياهو، وفقا لبيان من “أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية”، “لدى إيران اليوم الآلاف من أجهزة الطرد المركزي، وآلاف الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة. اتفاق من شأنه أن يسمح لهم بالحفاظ على هذه القدرات. من المفضل عدم وجود اتفاق على وجود اتفاق سيء.”

مع ذلك، قال عيلام أن هناك سبب “للتفاؤل” في الصفقة المؤقتة، التي وافقت بموجبها إيران على خفض نصف مخزنها من 20% من وقود اليورانيو المخصب.

ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المحادثات بين إيران والقوى العظمى في 13 مايو.

وستُنشر المقابلة الكاملة مع عيلام في نسخة نهاية الأسبوع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.