قال رئيس جهاز الأمن السابق لشركة ال-عال أن اختفاء رحلة رقم 370 للخطوط الماليزية تشير مباشرة إلى إيران.

وقال أيزك يفت، الذي شغل منصب رئيس الأمن العالمي لشركة الطيران الوطنية الإسرائيلية في الثمانينات ويعمل الآن كمستشار أمن جوي في ولاية نيوجرسي، أن المحققين كانوا محقين في التركيز على جوازي السفر المزورين الذين كانا بحوزة مسافرين إيرانيين على الطائرة المنكوبة، وبأنهم أضاعوا الكثير من الوقت في محاولة البحث في خيوط أخرى.

وقال يفت، “لا أحد يعرف ما حدث للطائرة. يستند تخميني على جوازات السفر المسروقة، وأعتقد أن إيران متورطة،” وأضاف، “لقد اختطفوا الطائرة وجعلوها تهبط في مكان حيث لا يستطيع أحد رؤيتها أو ايجادها.”

في أعقاب اختفاء الطائرة، والذي وقع في الأسبوع الماضي خلال رحلة ليلية اعتيادية من كوالا لامبور إلى بكين، تركز اهتمام المسؤولين الماليزيين والاعلام على قصة الايرانيين الذي صعدا إلى الطائرة بواسطة جوازات سفر مسروقة. بعد مضي عدة أيام وبعد أن كشف التحقيق عن تفاصيل جديدة ومحيرة، وحيث اعترف مسؤولون بأن الطائرة قد تكون حلقت في الجو لفترة سبع ساعات من دون اتصال لاسلكي، وأن مكانها المحتمل قد يكون في أي مكان من شمال قرغيزستان وحتى جنوبي المحيط الهندي، تحول الاهتمام للطيارين ونظريات مؤامرة أخرى. كانت هذه خطوة غير صحيحة، كما قال يفت، وهو خطأ لن يحدث في إسرائيل.

وقال يفت أن “هذا لن يحدث أيضًا على متن طائرة إسرائيلية،” وأضاف أنه “تم خطف طائرة ال-عال لأول وآخر مرة عام 1968. ومنذ ذلك الوقت، لم تكن هناك رحلة واحدة لم يتم فيها فحص كل اسم.”

مع ذلك، قال يفت، أن الأمر يتطلب أكثر من إيرانيين اثنيين مع وثائق مزورة لتنفيذ جريمة مذهلة كهذه، وقال، “أنا لا اصدق ولو للحظة أنه إذا قام هؤلاء الأشخاص بالتخطيط لخطف الطائرة فهم كانوا لوحدهم.” ولكن استنادًا على استراتيجية الاستخبارات الإسرائيلية المجربة والحقيقية من التنميط، فاحتمال أن يكون الطيارين هما الجناة هو غير مرجح.

“نحن نتحدث هنا عن قبطان يبلغ من العمر 53 عامًا، والذي عمل في الخطوط الجوية الماليزية لثلاثين عامًا، وفجأة تحول إلى إرهابي؟ أراد أن ينتحر؟ وإذا انتحر، أين الحطام؟”

وأضاف يفت أن القبطان زاهري أحمد شاه كان يعيش حياة زوجية سعيدة وحياة رغيدة لذلك فإن البيانات الخاص به غير ملائمة. “من الولايات المتحدة إلى الصين إلى اليابان، الجميع يبحث عن الطائرة أو عن قطعة منها. ولا توجد أية علامات. لذلك حسب رأيي، تم اختطاف الطائرة، وكانت هذه خطة ممتازة للإرهابيين للهبوط في مكان حيث يمكنهم اخفاء الطائرة بحيث لا يجدها أحد.”

ولكن للعقيد (احتياط) عيران راموت، وهو طيار سابق في سلاح الجو الإسرائيلي ورئيس معهد فيشر لبحوث الطيران والفضاء في إسرائيل، استنتاجات أخرى.

“سيكون ذلك معقدّا جدًا [بأن يقوم شخص عدا الطيار بقيادة الطائرة]،” كما يقول راموت استندًا على اكتشافات مذهلة أظهرت أن الطائرة لم تقم بالانعطاف عن الطريق المخطط لها فقط بل أنها قامت أيضًا بتفادي نقاط الرادار لساعات وتم أطفاء كل أنظمة التتبع الخاصة بها يدويًا.”

مثل يفت يعتقد راموت أنه تم أخذ الطائرة إلى موقع سري، وذهب إلى حد القول بأنه يأمل بأن ال-239 مسافرًا وأفراد الطاقم على متنها لا يزالون على قيد الحياة.

وقال راموت، “لا نعرف أكثر من ذلك حاليًا،” وأضاف، “واحدة من نظرياتي هي أن الطائرة هبطت في بنغلادش. قد تكون وصلت هناك، وهذا المكان قريب جدًا من أفغانستان. قد تكون هبطت على مهبط طائرات هناك، وكل من على متن الطائرة لا يزال على قيد الحياة. من الممكن فعل ذلك.”

وعن السؤال عن ما الذي كان سيحدث لو أن الطائرة- التي حلقت في الجو من دون أن يلاحظها أحد بعد اختفائها عن الرادارات الماليزية- دخلت الأجواء الإسرائيلية، أجاب راموت بأن “ذلك لن يحدث من دون أن يلاحظه أحد، هذا شيء مؤكد. كان سيتم اتخاذ خطوات، وأقلها اعتراض [الطائرة] لمرافقتها.”

وأضاف أن هذا لا يعني أن الجيش الماليزي لم يكن منتبهًا، ولكن ببساطة في إسرائيل، تم تقليص هامش المجازفة بصورة كبيرة.

وقال أن “هذا يتعلق بالشعور العام.” وأضاف أن “كل ومضة على الشاشة مشكوك في أمرها لأن هذه هي طريقة حياتنا. هذا برنامجنا اليومي. لا أتخيل أنهم يولون هذه القدر من الاهتمام، ولكن إذا ظهرت الومضة مريبة أو غيبة، فأتوقع منهم ملاحظة ذلك.”

وقال بيني شيف، وهو من كبار خبراء الأمن الجوي الإسرائيليين، أنه إذا كانت هناك أي عبرة يستطيع الإسرائيليون أخذها من قصة رحلة 370، والتي يبدو بأنها واحدة من أكثر الكوارث الجوية التباسًا في التاريخ، فهي أن ذلك لن يحدث لطائرة تحلق من مطار بن غوريون الدولي.

وقال أن “هذا ببساطة لن يحدث في بن-غوريون،” وأضاف أن “مستوى الأمن في بن-غوريون وفي كل طائرات ال عال مرتفع جدًا، لا يمكن فعل أكثر من ذلك… لا تنفق الدول المليارات من الدولارات كما تفعل الحكومة الإسرائيلية لحماية الطيران الإسرائيلي، لأن التهديد ضد الطيران الإسرائيلي كبير. ما نقوم بفعله في بن-غوريون هو عملية غير موجودة في أي مطار آخر في العالم. ليس في الولايات المتحدة، وليس في بريطانيا، وليس في ألمانيا، وليس في أي مكان.”

مثل زملائه يقول شيف أن تخمينه لا يختلف عن ما قاله الآخرين وهو مجرد تخمين ولكنه يعتقد كذلك أن هناك إمكانية بأن تكون الطائرة قد هبطت سليمة على مدرج حفي في ركن بعيد من العالم.

وقال شيف، “سيتم العثور عليها. قد يستغرق ذلك شهرًا أو سنة، ولكن في نهاية المطاف سيتم العثور عليها،” وتابع، “هذه الطائرة لم تتلاشى. هي موجودة في مكان ما في العالم، وسيتم العثور عليها، ربما قطعة واحدة.”

لاتمام القرأة باللغة الانجليزية اضغط هنا