في الصيف الماضي، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إحاطات إعلامية صغيرة مع وسائل إعلام إسرائيلية في محاولة للتصدي لصورة عنه يعتقد هو أنه يتم نشرها زورا.

طارحا رؤيته للبلاد ونجاحات الحكومات التي قادها والتحديات التي تواجهها الدولة اليهودية في السنوات المقبلة، رسم نتنياهو صورة لإسرائيل على أنها قوة عظمى صاعدة في العالم. سعى رئيس الوزراء إلى إظهار أن الرواية التي بحسبها هو شخص يحب الإنتباه بشكل محموم ومهووس ببقائه السياسي مهملا إحتياجات البلاد هي مجرد خيال مشوه.

في الشهر الماضي، خلال رفع النخب التقليدي في مكتب رئيس الوزراء بمناسبة عيد الفصح، توجه نتنياهو مباشرة إلى الجمهمور لينقل لهم ما حاول كما يبدو شرحه في لقاءاته مع الإعلام.

وقال نتنياهو: “سأقول لكم نا أراه في الإعلام. إنه لا يعكس ما يشعر به الجمهور. إنه صناعة يأش. حيثما يرون بطالة، أرى عمالة كاملة. حيث يرون اقتصادا مدمرا، أرى اقتصادا مزدهرا. حيث يررون ازدحامات مرورية، أرى مفارق طروق وقطارات وجسور. حيثما يرون دولة في حالة متدهورة على شفا الإنهيار، أرى إسرائيل كقوة عالمية صاعدة”.

بدلا من التحدث عن الإنجازات السياسية التي يشير إليها عادة، أو النمو في المستوطنات الإسرائيلية الذي يتباهى به أحيانا للجمهور الناطق بالعبرية، قبل كل شيء، قال للصحافيين في العام الماضي، إن الإقتصاد القوي الذي تصدر مشروع الإنجازات التي يمكن الإفتخار بها يثبت نجاحه في تحويل إسرائيل إلى قوة لا يستهان بها.

بحسب رئيس الوزراء، فإن القدرة الإقتصادية هي العامل الأكثر أهمية في بناء دولة قوية، لأنه من دنها لن تكون إسرائيل قادرة على تمويل جيشها والدفاع عن نفسها من التهديدات الوجودية التي لا تُعد ولا تُحصى. القوة الدبلوماسيةن كما قال، في حين أنها ضرورية هي أيضا لنجاح الدولة، ولكنها نتيجة فقط لإقتصاد وجيش قويين ويمكن شراؤها أساسا بتصدر خبرة إسرائيل التكنولوجية والعسكرية.

بطبيعة الحال، فإن التقييمات الإقتصادية للأفاق الإقتصادية الإسرائيلية تتفق مع رئيس الوزراء بأن الإقتصاد القوي هو شرط مسبق لجيش قوي. لكن تقريرين تم نشرهما مؤخرا حول قوة الإقتصادي الإسرائيلي على المدى الفوري والمجى البعيد يشيران إلى أنه في حين أن السنوات الأخيرة شهدت عدة مؤشرات إقتصادية إيجابية في عدد من المجالات، فإن إسرائيل تواجه “اتجاهات مثيرة للقلق” قد يكون لها في نهاية المطاف تداعيات كارثية على سكانها الآخذ عددهم بالإزدياد.

بحسب تقرير “صورة الأمة 2017” الذي نشره مركز طاوب لدراسات السياسات الإجتماعية في إسرائيل، فإن إسرائيل لديها أعلى نسبة في نقص الدخل المتاح من بين دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) مع ارتفاع سن سكانها وارتفاع التكاليف في جميع المجالات، في حين أن “مصادرها الحالية للنمو الإقتصادي ليست مستدامة”.

في تقرير منفصل، تم نشره في وقت سابق من قبل معهد شورش للبحث الإجتماعي الإقتصادي، الذي يدرس الإتجاهات الإقتصادية على مدار 69 عاما من تاريخ الدولة، يرى واضعو التقرير أنه بعيدا عن ضمان أن تكون إسرائيل قوة عسكرية وبالتالي عالمية، فإن الإقتصاد بظهر أوجه قصور عميقة وعلى المدى الطويل تهدد بإضعاف الجيش وتشكل “تهديدا وجوديا” على مستقبل البلاد.

ويحذر معهد شورش من سيناريو كارثي بالقول إن “الكتابة على الجدار. يمكن أن تؤدي أزمة واحدة – منبثقة عن المجالين الأمني و/أو الإقتصادي – إلى إشعال عملية لا عودة فيها إلى الوراء”. ويضيف التقرير أن “إسرائيل وصلت إلى مفترق طرق حاسم. إن القرارات التي تتخذها اليوم ستحدد حرفيا وجود الدولة خلال عقود قليلة”.

بحسب بروفسور دان بن دافيد، مؤسس ومدير معهد شورش وأحد واضعي التقرير، “إذا واصل (نتنياهو) تجاهل المستقبل” فقد تواجه البلاد كارثة ذات أبعاد هائلة.

وفقا لتقرير “صورة الأمة” السنوي “شهد العام الماضي انخفاضا في البطالة وارتفاعا كبيرا في الناتج المحلي الإجمالي”، ولكن “للأسف، يبدو أن هذا الإتجاه الإيجابي لن يستمر وينبغي إيجاد مصادر نمو جديدة”.

في حين أن إجمالي الناتج المحلي، الذي يُنظر إليه عادة على أنه المؤشر على القوة الإقتصادية، نما في العام الماضي بنسبة 4%، يصف مركز طاوب هذا الرقم بأنه “قيمة عزلاء وليس اتجاها”.

التقرير اعتبر أن سبب النمو جاء فقط من استثمار ضخم واحد من قبل شركة “إنتل” في مصنعها في كريات غات، ونمو في استيراد السياسرات بسبب التغيير المتوقع في الضرائب، “بالنظر إلى المدى الطويل، فإن النمو في الإقتصاد الإسرائيلي كان مخيبا للآمال”، وفقا للتقرير. في الواقع، شهد العام السابق اتجاها نحو الإنخفاض في إنتاجية العمل، بعد خمس سنوات من تباطؤ العمل.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن إسرائيل تتواجد في وسط قائمة دول OECD من حيث الناتج المحلي الإجمالي (مركز 22 من أصل 34) ومعدل فقر الدخل في السوق (24)، فهي في المركز الأخير في فقر الدخل المتاح – وهو مبلغ المال لكل فرد بعد دفع الضرائب وتكاليف المعيشة العادية.

وذلك يؤدي إلى إحصائية مذهلة: من بين الدول المتقدمة، إسرائيل هي صاحبة النسبة الأعلى في عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر.

’إنقلاب’

تحت عنوان “التحديات الإجتماعية والإقتصادية الأساسية في إسرائيل والمجالات في السياسة العامة التي تتطلب معالجة معالجة جذرية”، تم نشر تقرير معهد شورش بالتزامن مع الذكرى الأربعين هذا الشهر ل”الإنقلاب” التي شهدته إنتخابات 1977 وشهدت صعود حزب “الليكود” إلى الحكم للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل.

حزب العمل وأسلافه، “مباي” و”المعراخ”، حكموا إسرائيل في الأعوام ال29 الأولى لتأسيسها، ولم يخسروا الإنتخابات لمرة في هذه الفترة ولا مرة. فقط في عام 1977، عندما هزم حزب “الليكود” برئاسة مناحيم بيغين حزب “المعراخ” بقيادة بيرس، فقد اليسار هيمنته على الحياة السياسية في إسرائيل.

بالنظر للأمر نظرة بعيدة، حلل بن دافيد المؤلف المشارك في التقرير إيال كيمحي الإتجاهات الإقتصادية منذ عام 1948، وخاصة خلال العقود الأربعة الأخيرة، من أجل فهم التحديات الإجتماعية والإقتصادية التي تواجه إسرائيل اليوم وفي السنوات القادمة.

التقرير الذي أجري بتكليف من المجلس الإقتصادي القومي التابع للحكومة، ولكن ليس بتمويل منه، تم إعداده قبيل موجز سياسات تعمل على وضعه الهيئة الإستشارية للحكومة. في حين أنه كان معد بداية ليكون تقريرا داخليا، قال بن دافيد أنه وكيمحي شعرا بأنه التقرير “لا يجب أن يبقي مع الحكومة فقط، وقررا نشر نتائجه للجمهور.

وقال لتايمز أوف إسرائيل: “نعتقد أن الجمهور بحاجة إلى أن يكون على بينة من التحديات الرئيسية التي تنتظرنا حتى يكون بإمكاننا أن نفعل شيئا حيال ذلك في حين لدينا فرصة”. وأضاف: “لدينا فرصة ولكن علينا تنظيم أنفسنا”.

من خلال توفير سياق تاريخي ومعايير دولية تقارن إسرائيل بدول متقدمة أخرى، يحاول التقرير دحض التصور أن الإقتصاد الإسرائيلي بحالة جيدة. مثل تقرير “طاوب”، يشير التقرير إلى نقاط قوة على المدى القصير، مثل النمو، وخاصة مقارنة بالإنكماش الإقتصادي العالمي في السنوات الأخيرة. غير أن هذا التحليل المتفائل، كما يقول مؤلفو التقرير، لا يأخذ بالحسبان الإتجاهات التي تنطوي على مشاكل عميقة على المدى الطويل.

إن المعايير الرئيسية لقياس قوة الإقتصاد الإسرائيلي، كما يقولون، والمجالات التي تتخلف فيها عن دول متقدمة أخرى، هي معدلات الإنتاجية وعدم المساواة والفقر.

في أعقاب إقامة دولة إسرائيل في عام 1948، نمت إنتاجية إسرائيل بوتيرة أسرع من أمريكا، وقضت تماما تقريبا على الفجوة مع الولايات المتحدة بحلول سنوات السبعينات. ولكن منذ ذلك الحين، ابتعدت عن سد الثغرات مع الولايات المتحدة في انحدار ثابت.

من حيث الناتج المحلي الإجمالي، تتخلف إسرائيل أكثر وأكثر عن متوسط مجموعة الدول السبع منذ منتصف سنوات السبعينات، مع زيادة ثلاث أضعاف تقريبا في الفجوة بينها وبين الدول الأعضاء في المجموعة. يعكس ذلك، بحسب التقرير، “تفاوت متزايد بشكل مطرد بين ما يمكن لشخص عامل يعيش في إسرائيل أن يحققه وما يمكن لشخص أن يحققه في الدول الآخذة بالإبتعاد عن إسرائيل”.

لكن إسرائيل لم تتخلف فقط عن الإقتصادات الرائدة في العالم فحسب. إن إنتاجيتها العمالية في الوقت الحالي تتخلف وراء جميع دول OECD تقريبا. في عام 2015، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للساعة في الولايات المتحدة 68 دولارا، أكثر بثلثين منه في إسرائيل (41 دولارا).

ويقول واضعو تقرير “شورش”: “من الصعب تصور كيف يمكن لهذه المسارات أن تستمر منفصلة عن بعضها البعض لعقود أخرى من دون أن يتسبب ذلك في هجرة الناس المتعلمين وأصحاب المهارات من إسرائيل في الوصول إلى مقدار قد يكون لا رجعة فيه”.

وقال بن دافيد إن “الإنتاجية هي حقا ما يمكن وراء مستوى المعيشة في إسرائيل وبلدان أخرى. في حالتنا، الإنتاجية منخفضة وهي في حالت تراجع مستمرة وراء البلدان الرائدة. الأمر يحدث منذ عقود وهو عملية ثابتة جدا وإشكالي للغاية”.

ولهذا السبب أصبح مستوى المعيشة في إسرائيل، الذي يُشار إليه عادة باسم عدم المساواة في الدخل، من الأسوأ وبشكل متزايد بين البلدان المتقدمة.

إسرائيل تحل ثانية فقط بعد الولايات المتحدة في عدم المساواة في الدخل، لكن مستويات الفقر في الدولة أعلى من أي دولة متقدمة أخرى وضعف معدل دول OECD تقريبا.

بحسب بن دافيد، يرجع ذلك إلى تغيير جذري إشكالي في الأولويات الوطنية” كانت بدايته في سنوات السبعينات.

وقال بن دافيد: “لقد تحولت الأولويات الوطنية من التركيز على المصلحة العامة إلى التركيز على مطالب مجموعات قطاعية”، مضيفا أن المشاكل أصبحت أكثر حدة خلال العقد الماضي.

في السنوات الأولى، “كانت هذه دولة لم يكن لديها شيكل واحد، أو ليرة، على اسمها. لقد كانت تقوم بجمع الأشخاص من حل العالم مع الثياب في حقائبهم فقط وتشهد نموا بوتيرة هائلة من حيث عدد السكان. ومع ذلك قامت ببناء جامعات”. وأضاف: “لقد كنا نقوم بترشيد الغذاء في الخمسينيات، لكننا كنا نقوم ببناء مستشفيات. على الرغم من أن عدد السكان كان ينمو بشكل كبير، فإن عدد الكليات في الجامعات البحثية تزايد بوتيرة أسرع. لقد كانت لدينا سبع جامعات بحثية كبيرة بحلول سنوات السبعين. لم نقم ببناء أي واحدة منذ ذلك الوقت”.

’لا يمكنك إهمال نصف المجتمع’

يؤكد بن دافيد على ضرورة عدم إدخال استنتاجات التقرير في نقاش آخر لا معنى له حول السياسة الإجتماعية.

إذا لم تتغير سياسات إسرائيل التعليمية والإقتصادية، فإن مستقبلها قد يكون في خطر، كما يقول. “لا يمكنك إهمال نصف المجتمع والقول أن ’البقية ستدعم كل شيء’”.

صحيح أن إسرائيل هي تشهد إزدهار كدولة الشركات الناشئة، وتقوم بإنتاج أحد التكنولوجيات الفائقة والتكنولوجيات الحيوية، ولكن هذا جزء واحد من إسرائيل فقط، كما يقول بن داغيد؛ هناك إسرائيل أخرى لا تتلقى الأدوات ولا الظروف للعمل في إقتصاد حديث. “إن إسرائيل الأخرى هذه ضخمة، وهي مثل وزن كبير على أكتافنا، تسحب كل شيء إلى الأسفل”.

كلا المعهدين، “شورش” و”طاوب”، يعتبران أن نظام التعليم يعمل على إنتاج جيل من الطلاب ذوي التحصيل المنخفض وإنتاجية منخفضة في ساعة العمل الإسرائيلية، وبنى تحتية للنقل في حالة يرثى لها وسوق إسكان لا يشجع على الإستثمار وتفاوتات كبيرة في تغطية الرعاية الصحية الحكومية.

لعقدين من الزمن، صُنف الطلاب الإسرائيليون بإستمرار وراء الإقتصادات الصناعية الغربية من حيث الإنجاز الأكاديمي.

في المدارس الحكومية والمدارس الدينية الحكومية، التي تضم معا 50% من طلال المدارس الإبتادية في إسرائيل، لا يتطابق التحصيل الأكاديمي لبذي يُقاس من خلال اختبارات موحدة دوليا مع ما يُعتبر تعليم “العالم الأول”.

ويقول بن دافيد إن “الأطفال الذين يتلقون تعليم العالم الثالث لن يكونوا قادرين إلا الحفاظ على إقتصاد عالم ثالث. لكن اقتصاد عالم ثالث لن يكون قادرا على الحفاظ على جيش عالم أول تحتاجه إسرائيل من أجل البقاء في المنطقة الأكثر خطورة على وجه الأرض”.

كذلك البنى التحتية المادية تم إهمالها. الطرق في إسرائيل هي من ين أكثر الطرق ازدحانا في العالم الصناعي، على الرغم من أن مكلية السيارات أقل. منذ سنوات السبعين، ازداد الإزدحام على الطرق في إسرائيب بثلاثة أضعاف.

كذلك الأمر بالنسبة لمعايير الرعاية الصحية التي شهدت هي أيضا انخفاضا. =

في حين أن تقرير مركز طاوب يرى أن صحة السكان بشكل عام في إسرائيل أفضل قليلا من دول أوروبية رائدة أخرى، لكنه يشير إلى أنه مع تقدم سكان الدولة في السن، “فمن الأرجح أن تتراجع (هذه الميزة)… وعلى الدولة إتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للتعامل مع هذه التغييرات الديموغرافية المتوقعة”.

تقرير معهد شورش يرسم صورة قاتمة أكثر.

بحسب التقرير فإن عدد الأسرة في المستشفيات للفرد في إسرائيل تراجع بصورة كبيرة منذ سنوات السبعين وهو يقترب الآن من أسفل قائمة دول OECD. وبالمثل، في إسرائيل يُعتبر عدد الممرضات للفرد من بين الأدنى، وهذا الرقم أيضا مستمر في الإنخفاض. لقد ساهمت هذه المعايير، كما يرى التقرير، في مضاعفة معدل الوفيات من الأمراض المعدية والطفيلية، في الوقت الذي حافظت فيه المعدل في OECD على إستقراره على مدى نفس الفترة.

ويقول التقرير إن “ظروف المستشفيات في إسرائيل لا تتناسب مع ظروف دولة متقدمة”.

جبل جليدي أمامنا، ما لم نغير مسارنا

ولكن قد يكون الأوان لم يفت بعد للتعافي.

بحسب تقرير معهد شورش فإن “إسرائيل لم تجتز بعد نقطة اللاعودة”، وجاء فيه أيضا أنه “على ضوئ الوتيرة الشريعة للتغييرات الديموغرافية الحالية، هناك نافذة صغيرة صغيرة متقية لفرصة إتخاذ قرارات يصعب اليوم الوصول إليها”.

بحسب بن ادفيد، فإن التوقعات الحالية تتنبأ بأزمة أو أزمتين “وجوديتين”: إما أن لا يكون الإقتصاد الإسرائيلي قادرا على تمويل أو توفير المهارات الضرورية لقدرة الجيش الذي يقول نتنياهو أن وجود الدولة يعتمد عليه، أو بالنسبة للأجيال الأصغر سنا، البحث عن فرص أفضل ومعايير معيشة أفضل في أماكن أخرى والهجرة من البلاد.

وقال: “إذا واصلت الضغط عليهم، أمامهم خيار – هم ليسوا مضطرين للبقاء هنا. في الوقت الحالي أعتقد أن خيار معظمهم هو البقاء هنا، ولكن نعم، قد يتغير ذلك”.

مكتب رئيس الوزراء والمجلس الإقتصادي القومي رفضا التعليق على أي من التقريرين والنتائج التي عرضاها.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يرى أملا في المستقبل بالنظر إلى السياسات الإقتصادية للحكومات الحالية، قال بن دافيد: “جميعنا على نفس القارب. لكنه اسمه هو التايتانيك. وفي الوقت الحالي، هناك جبل جليدي أمامنا. يعتمد ذلك على ما إذا كان بإستطاعتنا تغيير المسار في الوقت المناسب”.