قام خبراء متفجرات تابعين للشرطة يوم الخميس بإبطال مفعول عبوة حارقة تم إطلاقها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة باستخدام واقيات ذكرية منفوخة.

العبوة، التي تم صنعها من مواد حارقة ووصلها بواقيين ذكريين، هبطت في بلدة في منطقة شاعر هنيغيف في جنوب إسرائيل. في بيان له، قالت الشرطة إنه تم تفكيك العبوة بأمان من دون أن تتسبب بإشعال حريق.

في الأشهر الثلاثة  الأخيرة من التظاهرات التي شهدتها حدود غزة، قام المتظاهرون بإلقاء القنابل اليدوية والمتفجرات البدائية والحجارة باتجاه الجنود، وقاموا أيضا بحرق الإطارات وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب بإشعال مئات الحرائق. وأتت الحرائق في الأسابيع الأخيرة على مئات الدونمات من الأحراش وحرقت محاصيل وقتلت حيوانات برية وماشية.

بعض البالونات التي تم إطلاقها عبر الحدود مؤخرا كانت تحمل عبوات ناسفة صغيرة، والتي يبدو أنها لم تتسب حتى الآن بوقوع إصابات بسب التحذيرات المتكررة التي وجهها مسؤولون محليون والشرطة للمواطنين بعدم الاقتراب منها.

وشكلت “البالونات الحارقة” تحديا حقيقا للجيش الإسرائيلي، الذي استخدم حتى قبل فترة قصيرة الطائرات المسيرة وحلول عالية التقنية أخرى لوقف العدد المتزايد من الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل.

ملثم فلسطيني يطلق بالونا محملا بمواد حارقة باتجاه إسرائيل من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة في 17 يونيو، 2018 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

بعد فشل حلول التقنية العالية في وقف الطائرات الورقية والبالونات من اجتياز الحدود، بدأ الجيش الإسرائيلي بإطلاق طلقات تحذيرة باتجاه مطلقي هذه الأجسام.

فجر الأربعاء، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مواقع لحركة حماس ردا على استمرار هجمات الحرق المتعمد. وردت الفصائل الفلسطينية على الهجمات، بإطلاق أكثر من 45 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه الأراضي الإسرائيلية. في رد على الهجمات الصاروخية، نفذ الجيش الإسرائيلي المزيد من الغارات ضد 25 هدفا عسكريا تابعا لحماس في القطاع.

من الأرشيف: رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد حريق في جنوب إسرائيل، تسبب به طائرات ورقية حارقة أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة في 5 يونيو، 2018.
Yonatan Sindel/Flash90)

التصعيد العسكري الأخير هو الأسوأ منذ حرب غزة في عام 2014 بين الطرفين.

وهدد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ومشرعون آخرون من أن إسرائيل قد تصعد من أنشطتها العسكرية في غزة إذا استمرت الفصائل الفلسطينية هناك في إطلاق الصواريخ والطائرات الورقية والبالونات الحارقة على الأراضي الإسرائيلية.