منذ عشرة أشهر من التوقيع على الإتفاق النووي مع إيران، عززت الجمهورية الإسلامية تجاربها الصاروخية، وفقا للباحث مايكل اليمان، الذي شهد امام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع.

وقال اليمان تركز إيران بالأساس على تعزيز الدقة، وليس مدى، صواريخها.

وتم استدعاء اليمان، الشريك الرفيع في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، للتحدث الثلاثاء امام لجنة المصارف، الإسكان والشؤون المدنية في مجلس الشيوخ الأمريكي، التي تحقق في تأثير خطة العمل المشتركة الشاملة، وهي الاسم الرسمي للإتفاق النووي الإيراني الذي تم توقيعه في شهر يوليو 2015.

ومنذ ذلك الحين، تحول برنامج ايران البالستي الى المسألة الرئيسية في النقاش حول الإتفاق النووي، مع قول معارضي الاتفاق أن التجارب تخالف شروط الإتفاق، بينما الدعمين يقولون انها “لا تتوافق” مع قرارات الأمم المتحدة، ولكنها ليست مخالفة للقانون بالضرورة.

ووفقا لقرار الأمم المتحدة، “يطلب من إيران عدن القيام بأي نشاطات متعلقة بالصواريخ البالستية المصممة مع قدرة حمل اسلحة نووية، ومن ضمنها اطلاق صواريخ بواسطة تقنيات بالستية كهذه”، حتى اكتوبر عام 2023.

ونظرا لكونه فقط “يطلب” منهم عدم اجراء تجارب صاروخية، ولكن لا يتم حظرهم بشكل مباشر، استخدم الإيرانيين هذه الثغرة لتعزيز التجارب الصاروخية.

“[الولايات المتحدة] تشتكي من قدرات إيران الصاروخية، ولكن عليهم ان يدركوا انه لا يوجد لذلك تأثرا ولا يمكنهم القيام بأي شيء على الإطلاق”، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هذا الأسبوع.

ووفقا لاليمان، في العام التالي لتوقيع الإتفاق ورفع العقوبات، قامت إيران بثمان تجارب صاروخية على الأقل – ثلاث في عام 2015 وخمس حتى الآن في 2016.

ولكن في الأعوام 2005، 2013، و2014، عندما كانت المفاوضات حول الاتفاق في اوجها، لم تجري إيران اي تجربة لـ”صاروخ مع قدرة نووية”، شهد الخبير.

وبعد انهيار المفاوضات في عام 2005 وقبل احيائها في عام 2013، كان معدل الجمهورية الإسلامية “حوالي 5 تجارب صاروخية سنويا”، وفقا لاليمان.

وبالرغم من ان الصعود من 5 الى 8 تجارب صاروخية في العام قد يبدو ضخما – انها زيادة بنسبة 60% – إلا أن اليمان اقترح النظر الى المسألة بالمقارنة مع التجارب الصاروخية الأمريكية والسوفياتية خلال الحرب الباردة، والتي كانت بمعدل “تجربة كل اسبوع”، أو حوالي عشرة أضعاف تجارب إيران في العام.

من الناحية التقنية، لا يوجد للصواريخ البالستية أي أهمية غير كوسيلة لحمل رؤوس نووية، قال اليمان.

وفي شهر مايو، ادعى مسؤول إيراني ان البلاد اختبرت صاروخ يمكنه الوصول الى اسرائيل، والذي لديه دقة شبه مستحيلة بالنسبة لإيران.

“لقد اختبرنا صاروخ مداه 2,000 كلم مع هامش خطأ 8 مترات”، قال الجنرال علي عبد اللهي في مؤتمر علمي في طهران.

ولكن نفى وزير الدفاع الإيراني ذلك فورا في اليوم ذاته.

“نحن لا زلنا نحاول التحقق مما حصل بالضبط”، قال الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ايرنست خلال مؤتمر صحفي.

مضيفا: “نحن نعلم بأمر الإدعاءات الإيرانية حول تجربة صاروخية بالستية إضافية. نحن نعلم أيضا بأمر تصريحات من قبل وزير الدفاع تشير إلى أن هذه التجربة لم تحدث”.