انضم خبراء اخلاقيات بيولوجية اسرائيليون إلى اصوات الإدانات الدولية اتجاه ادعاء عالم صيني بأنه ساهم في خلق أول طفلين معدلين جينيا في العالم، في خطوة قال العلماء انها بمثابة تغيير للجنس البشري.

ويدعي الباحث هي جيان كوي انه عدل جينات توأمين لجعلهما محصنين من فيروس الايدز. وقد دان العلماء – باستثناء جورج تشيرتش من جامعة هارفارد – التجربة، وتقوم جامعات ومجموعات حكومية بالتحقيق بالأمر. ولا يوجد تأكيد مستقل على ادعاءات الباحث هي.

وأمرت الصين يوم الخميس بوقف نشاطات الباحث العلمية، وحذرت انه قد يكون قد خالف القانون.

وتحدث د. عوتنئيل درور، مدير لجنة الاخلاقيات البيولوجية الاستشارية في الاكاديمية الإسرائيلية للعلوم والادبيات، عن عدة مخالفات اخلاقية ارتكبها العالم الصيني، مدعيا انه ما كان يجب عليه اجراء تجارب “متطرفة” عند توفر امكانيات طبية أخرى لمنع انتقال مرض السيدا من الآباء الى الاطفال.

العلاج لم يكن ضروريا للأطفال الصحيين تماما، والجينات التي تم تعديلها سوف تنتقل الى نسلهم مع عدة عواقب لا يمكن توقعها، قال درور لتايمز أوف اسرائيل. وبالرغم من موافقة الوالدين بحسب الافتراض على الإجراء، يمكن أنهما لا يعلما بأمر امكانيات طبية أخرى، ولم يكن لدى الطفلتين اللذين تم تعديل جيناتهما اي دور في القرار الذي سوف يؤثر على حياتهما.

اضافة الى ذلك، أكد درور، أن العالم الصيني قام بذلك قبل الحصول على موافقة لجان المصادقة الدولية أو اثبات الفكرة، وكان يجب أن ينتظر الاجماع الدولي حول التطبيق العيادي للإجراء.

“عندما تكون على وشك اجراء تغيير كبير بالإنسانية، ألا يجب أن تستشير الجنس البشري أولا؟” قال.

وقالت مفوضية الصحة الوطنية الصينية يوم الخميس انها طلبت بإجؤاء تحقيق في تجربة الباحث جيان كوي. وقال نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني خو نانبينغ أن “حادثة الاطفال الذين مروا بتعديل جيني كما تحدث عنها الاعلام يخالف بشكل صارخ قوانين وقواعد بلادنا”.

الادعاءات “صادمة وغير مقبولة وتخالف الخط الأخير للأخلاق التي يتبناها المجتمع الاكاديمي”، قال.

واضاف خو أن وزارة العلوم والتكنولوجيا “تعارض بشدة” التجربة وقد “طالبت بتعليق المنظمة المعنية نشاطات الشخص المعني العلمية”.

وقال د. شمعون غليك، خبير اخلاقيات بيولوجية وطبيب ساهم في انشاء كلية الطب في جامعة بن غوريون، أن هناك اجماع عالمي على أن “ما فعله غير صحيح” وسابق لأوانه. وبينما لم يتم اثبات الادعاء بعد، قال غليك انه نظريا، كان من الممكن استخدام الباحث هي لتقنيات CRISPR-cas9 لخلق اطفال محصنين ضد السيدا، اجراء من غير القانوني القيام به في اسرائيل والغرب.

واكتشف العلماء في السنوات الأخيرة طريقة سهلة نسبيا لتعديل الجينات، سلاسل الحمض النووي التي تحكم الجسد. والاداء، التي تدعى CRISPR-cas9، تمكن تعديل الحمض النووي لتوفير جينات ضرورية او الغاء جينات تتسبب بمشاكل. وفقط مؤخرا بدأ تجريبها في البالغين لمعالجة امراض مميتة، والتعديلات محدودة بهذا الشخص. تعديل المنوي، البويضات او الجنين امرا مختلفا – يمكن تمرير التعديلات. الاجراء محظور في الولايات المتحدة باستثناء اجرائه بهدف التجارب المختبرية. والصين تحظر الاستنساخ البشري ولكن لا تحظر تعديل الجينات تحديدا.

ويجتمع مجموعة علماء في هونغ كونغ هذا الأسبوع لمؤتمر دولي حول التعديل الجيناتي. وقد صدم المؤتمر من اعلان هي يوم الاثنين.

وبالرغم من كون التقنيات واعدة لمساعدة الاشخاص الذي قد ولدوا، وهناك ابحاث جارية لفحص ذلك، ورد في بيان صدر يوم الخميس عن قادة المؤتمر الذي فيه 14 عضو انه من غير المسؤول اجراء التجارب على بويضة، المني، أو جنين إلا في ابحاث مختبرية، لأنه لا يوجد معلومات كافية عن مخاطره.

“في العالم، هناك اجماع حول عدم اجراء علاجات جيناتية يمكن انتقالها الى اجيال قادمة. هذا واقع”، اضاف البروفيسور ميخائيل باريلام، من كلية ساكلر للطب في جامعة تل ابيب.