أذن الزعيم الأعلى الإيراني التعاون مع الولايات المتحدة لمحاربة داعش في العراق.

وفقاً لهيئة إذاعة البي بي سي البريطانية، أعطى آية الله الخامنئي موافقته للجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري للعمل مع الولايات المتحدة ودول أخرى لمقاتلة داعش.

في الوقت نفسه، إلتقى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون لليوم الثاني من المفاوضات في سويسرا يوم الجمعة للعمل من أجل التوصل إلى إتفاق نووي كامل قبل شهر نوفمبر.

إجتمع الفريق الأمريكي بقيادة نائب وزير الخارجية بيل بيرنز ووكيلته ويندي شيرمان يوم الخميس مع الوفد الإيراني برئاسة نائب وزير الخارجية الإيراني عباس اراقتشي في فندق جنيف الفاخر.

لم تخرج معلومات من اليوم الأول من المحادثات المغلقة، ولم يتضح بعد ما إذا أختتم الإجتماع يوم الجمعة أو سيستمر يوم السبت أيضاً.

أعلن مسؤولون من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يوم الخميس أن المحادثات الأوسع ستعقد في 18 سبتمبر في نيويورك بين إيران والولايات المتحدة والصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، وستتم بقيادة منسقة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

سيصادف ذلك الإجتماع الأول لما يسمى ب-P5 + 1، وإيران فشلت في الإجتماع في 20 يوليو لتنفيذ إتفاق شامل ومعقد للحد من قدرات تخصيب طهران وعدد أجهزة الطرد المركزي.

تم تاجيل الموعد النهائي إلى 24 نوفمبر.

يشتبه الغرب في أن إيران تريد إمتلاك أسلحة نووية، ولكن طهران تصر على أن البرنامج مخصص لأغراض سلمية.

مقابل قبول القيود على أنشطتها النووية، إيران تريد إزالة مجموعة من العقوبات الخانقة المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

لكن أي إتفاق سيتعين على القيادة الإسلامية في طهران الموافقة عليه ومن الكونغرس الأمريكي أيضاً، حيث يسعى العديد من المشرعين لفرض عقوبات أكثر صرامة حتى على إيران.

محادثات جنيف تأتي بعد أن أصدرت واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي مجموعة جديدة من العقوبات ضد طهران.

نائبة المتحدثة بإسم وزارة الخارجية ماري هرف دعت في الوقت نفسه يوم الخميس إيران إلى التعاون ‘الكامل ودون تأخير’ مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن رفض دخول مفتشيها إلى قاعدة عسكرية خارج طهران يحاولون زيارتها منذ عام 2005.

خلال العام الماضي أجرت طهران وواشنطن محادثات شاملة على الإتفاق النووي، مما شكل تحولاً مثيراً في العلاقات بين البلدين التي عملياً لم يكن لها أي إتصال رسمي منذ أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه الموجه من الغرب.

سويسرا التي تمثل المصالح الأمريكية في طهران، وإستضافت العديد من المحادثات النووية، تطبق فقط عقوبات إقتصادية “مستهدفة” على إيران التي لا تشمل النفط.

مدينة لوزان السويسرية إستضافت منذ 2003 فرع شركة النفط الإيرانية نافتيران انترتريد كومباني سارك (نيكو)، التي كانت على مدى العامين الماضيين هدفاً لعقوبات الإتحاد الأوروبي.

أشاد رئيس (نيكو) السابق سيف الله جهانساز في أوائل يوليو ‘نهج سويسرا الأكثر عدلاً لإيران’، مشيراً إلى أن الشراكة ضمنت 100 مليار دولار في مبيعات النفط الإيرانية بين 2010 و2014.

‘إننا نطبق العقوبات المستهدفة، لا نريد أن تقوم العقوبات بإيذاء الجميع، وخصوصاً المجتمع المدني’، قالت المتحدثة بإسم وزارة الشؤون الإقتصادية السويسرية ليفيا لوي لهيئة إذاعة رويترز.