رأى المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الثلاثاء أن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب يكشف “وجه أميركا الحقيقي”.

وقال خامنئي في خطاب القاه أمام عسكريين في طهران “إننا ممتنون لهذا السيد (ترامب) … لقد أظهر وجه أميركا الحقيقي”.

وتابع “ما نقوله منذ أكثر من ثلاثين عاما عن الفساد السياسي والاقتصادي والاخلاقي والاجتماعي داخل نظام السلطة الأميركي، جاء هذا السيد وكشف عنه خلال الحملة الانتخابية وبعدها”.

وقال “نه يظهر من خلال ما يفعله واقع أميركا، واقع حقوق الإنسان في هذا البلد: يكبلون طفلا في الخامسة من العمر”.

وذكرت وسائل الاعلام الايرانية الاسبوع الماضي أنه تم تكبيل طفل إيراني عمره خمس سنوات في أحد المطارات الأميركية بعد إصدار ترامب الأمر التنفيذي بحظر الهجرة والسفر مؤقتا من سبع دول ذات غالبية مسلمة بينها إيران إلى الولايات المتحدة.

وعلق القضاء الأميركي في الوقت الحاضر تطبيق هذا المرسوم الرئاسي.

كذلك رفض خامنئي في خطابه تهديدات ترامب لإيران.

وقال إن “الإيرانيين سيردون” على تهديدات ترامب خلال مسيرات وتظاهرات مقررة الجمعة بمناسبة الذكرى الـ38 للثورة الإسلامية التي أطاحت نظام الشاه، حليف الولايات المتحدة، في 1979.

وسيقام عرض عسكري ضخم في طهران يلقي خلاله الرئيس حسن روحاني كلمة.

وكتب ترامب على تويتر الجمعة أن “إيران تلعب بالنار، لا يدركون كم كان الرئيس (السابق باراك) اوباما ’لطيفا’ تجاههم. ليس أنا!”، قبيل الإعلان عن عقوبات محددة الأهداف ضد إيران ردا على تجربة صاروخ بالستي في 29 كانون الثاني/يناير.

وتتصاعد النبرة بشكل متواصل بين واشنطن وطهران منذ تولي ترامب مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير، في وقت لا تزال العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ أزمة احتلال السفارة الاميركية في طهران بعيد الثورة الاسلامية.

ونفذ ترامب تهديداته بتشديد موقف واشنطن حيال الجمهورية الاسلامية، إنما بدون الوصول في الوقت الحاضر إلى إعادة النظر في الاتفاق الدولي حول ملف طهران النووي الموقع عام 2015 في عهد أوباما.

وتساءل خامنئي “قال الرئيس الأميركي الجديد إن علينا أن نشكر أوباما، لماذا؟ لأنه اوجد داعش، وأحرق العراق وسوريا؟… لأنه أراد شل ايران بعقوبات فادحة فشلت لأنه لا يمكن لأي عدو أن يشل الشعب الإيراني؟”

وتتهم ايران الولايات المتحدة وبعض الدول العربية بتيسير قيام مجموعات “ارهابية” مثل تنظيم الدولة الاسلامية.

وفرضت إدارة أوباما عقوبات قوية وصفتها بأنها “تشل” ايران بسبب برنامجها النووي، وقد رفع جزء منها في كانون الثاني/يناير 2016 بعد توقيع الاتفاق بين ايران والدول الست الكبرى.

غير أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر بأن ايران قد “تشهد أياما صعبة” موضحا خلال مقابلة نشرتها صحيفة “اطلاعات” الثلاثاء أنه “من الممكن أن يحاول ترامب معاودة التفاوض في الاتفاق، وهو ما لن ترضى به ايران ولا الاوروبيون ولا الاسرة الدولية”.