قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في ذكرى “يوم القدس” الذي تحييه إيران  إن إقامة دولة إسرائيل كانت “جريمة ضد الإنسانية” لا مثيل لها، وكرر وصفه للدولة اليهودية بأنها “ورم سرطاني” وقال إنها من “صنع الغرب وأصحاب شركات يهود”.

مشيرا إلى جائحة فيروس كورونا، شبه خامنئي الصهيونية ب”الفيروس” الذي “يجب القضاء عليه بأسرع وقف ممكن”.

وفي خطاب نشر مقتطفات منه على “تويتر”، قال خامنئي إنه يود تسليط الضوء على “مأساة احتلال فلسطين وتشكيل الورم السرطاني الصهيوني في ذلك البلد. من بين الجرائم ضد الإنسانية في الآونة الأخيرة، لا توجد جريمة تعادل هذه الجريمة من حيث النطاق والخطورة”.

وقال إن الغرب هو الذي أنشأ الدولة اليهودية، حيث تآمر مع المتعصبين اليهود لتأسيسها.

وقال “الهدف الرئيسي للغربيين وأصحاب الشركات اليهود من فبركة النظام الصهيوني وهذا الورم السرطاني هو بناء معقل للتأثير على غرب آسيا والسيطرة عليه. لذا فقد جهزوا النظام المحتل بكل أنواع الأدوات العسكرية وغير العسكرية، وحتى الأسلحة النووية”.

وزعم إن “المقاومة” التي تقودها إيران خلقت العديد من المشاكل لإسرائيل مضيفا،”وإن شاء الله سيواجه النظام الصهيوني المزيد من المشاكل في المستقبل”.

وقال خامنئي إن القتال من أجل “تحرير فلسطين” هو “واجب إسلامي”.

وزعم أن هذه المقاومة تزداد قوة وفعالية، بينما يزداد القمع الإسرائيلي “يأسا وعجزا يوما بعد يوم”.

وأعرب عن أسفه بأنه في الوقت الذي قاومت فيه الدول العربية بداية الدولة اليهودية، فإن غالبية الحكومات “استسلمت تدريجيا … لقد نسيت مسؤولياتها الإنسانية والإسلامية والسياسية وكبريائها العربي”.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني يظهر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وهو يتحدث إلى مجموعة من سكان مدينة قم في طهران بإيران في 8 يناير 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

جاءت تعليقاته بعد أيام من قيامه بنشر رسم معاد لإسرائيل استخدم فيه مصطلح “الحل النهائي” للدعوة إلى إنهاء الدولة اليهودية – وهو مصطلح يرتبط عادة بجهود ألمانيا النازية للقضاء على الشعب اليهودي. واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس خامنئي بدعم الإبادة الجماعية النازية.

وأوضح خامنئي في وقت لاحق أن القصد هو تدمير إسرائيل وليس إبادة جميع اليهود.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة عن الجرائم الإسرائيلية المزعومة، واصفا إسرائيل بإنها “أكبر منتهك لحقوق الإنسان” في المنطقة و “أخطر تهديد مزمن للسلم والأمن الدوليين”.

وتحيي إيران “يوم القدس” منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ويتم إحياؤه عادة بمسيرات ينظمها النظام في جميع أنحاء إيران ضد إسرائيل وللتعبير عن دعمه للفلسطينيين. ويتم إحياؤه عادة في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان، والذي يصادف هذا العام يوم 22 مايو.

في هذا العام، قبل الاحتفالات، نشر خامنئي رسما على موقعه الإلكتروني كُتب عليه أن “فلسطين ستكون حرة” وأن “الحل النهائي: المقاومة حتى الاستفتاء”.

ويظهر في الرسم أشخاص يحتفلون في الحرم القدس بعد أن استولوا عليه من إسرائيل كما يبدو والعلم الفلسطيني مرفوع فوق المسجد الأقصى.

رسم نُشر على موقع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يدعو إلى تدمير إسرائيل ويستخدم مصطلح “الحل النهائي” ، الذي يشير عادة إلى السياسة النازية للإبادة الجماعية ضد اليهود خلال المحرقة. (via english.khamenei.ir)

وقال خامنئي في وقت لاحق: “يجب أن تستمر النضالات الشاملة للأمة الفلسطينية – السياسية والعسكرية والثقافية – حتى يخضع المغتصبون للاستفتاء من أجل الأمة الفلسطينية”.

وزعم أن “طبيعة النظام الصهيوني تتعارض مع السلام لأن الصهاينة يسعون إلى توسيع أراضيهم ولن يقتصر الأمر بالتأكيد على ما احتلوه بالفعل”.

وأضاف إن أيران ستؤيد كل من يعارض إسرائيل.

وقال الزعيم الإيراني “سندعم ونساعد أي دولة أو أي جماعة في أي مكان تعارض النظام الصهيوني وتحاربه، ولا نتردد في قول ذلك”.

وتمول إيران جماعات متطرفة أقسمت على تدمير إسرائيل، بما في ذلك منظمة “حزب الله” اللبنانية وحركة “حماس” في غزة.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو ردا على الرسم والتصريحات إن خامنئي “يجب أن يعلم أن أي نظام يهدد بتدمير دولة إسرائيل يواجه خطرا مماثلا”.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث في اليوم الثاني لمؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ ، ألمانيا ، 15 فبراير 2020. (AP Photo / Jens Meyer)

يوم الخميس، دافع جواد ظريف عن الرسم. مشيرا إلى قيام النظام النازي بقتل اليهود في المحرقة، قال ظريف إنه “من المثير للإشمئزاز” أن تعترض إسرائيل على الرسم، الذي زعم أنه يدعو إلى إجراء إستفتاء حول نوع الحكومة التي تريدها فلسطين.

وكتب ظريف على “تويتر”: “من المثير للاشمئزاز أن أولئك الذين وجدت حضارتهم ’الحل النهائي’ في غرف الغاز يهاجمون أولئك الذين يبحثون عن حل حقيقي في صناديق الاقتراع من خلال استفتاء”.

وأضاف “لماذا يخاف الولايات المتحدة والغرب من الديمقراطية؟ لا يجب على الفلسطينيين أن يدفعوا ثمن جرائمكم أو ذنبكم”.

يوم الخميس أيضا، نشر الحرس الثوري الإيراني رسالة عشية “يوم القدس” أعرب فيها عن أمله في أن يكون تدمير إسرائيل قريبا وأن يصلي خامنئي قريبا في المسجد الأقصى. وتعهدت القوة العسكرية أيضا بمواصلة محاربة إسرائيل وقالت إن الفلسطينيين لا يزالون على رأس سلم أولوياتها.