قال الزعيم الإيراني  آية الله علي خامنئي يوم الإثنين أنه يتوقع ان الفلسطينيون سيتمكنون قريبا من “تأسيس حكومتهم في تل أبيب”.

الزعيم الأعلى الإيراني، الذي إستضاف رئيس حركة الجهاد الإسلامي زياد النخلة في طهران، مدح “المقاومة” الفلسطينية ضد إسرائيل، قائلا إن آخر تبادل للعنف بين إسرائيل والحركات الفلسطينية في غزة، والذي انتهى بوقف إطلاق النار، قد بشر بقرب زوال وشيك لإسرائيل.

“ستواصل فلسطين بقوة، وبفضل الله، سيتحقق النصر النهائي للأمة الفلسطينية في المستقبل القريب”، أخبر آية الله زياد النخلة، الذي أصبح قائد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في أواخر شهر سبتمبر.

“بالنسبة للسنوات الأخيرة، لم يعني انتصار الشعب الفلسطيني أن يكون قادرا على تأسيس حكومة في تل أبيب؛ بالطبع سيتحقق ذلك بمساعدة الله”، أضاف خامنئي، بحسب منشور للإجتماع في موقعه الرسمي.

وتابع: “ومع ذلك، كان الإنتصار الرئيسي هو حقيقة أن النظام الصهيوني – الذي فشلت الجيوش العربية في إلحاق الهزيمة به – نزل على ركبتيه على يد الشعب الفلسطيني والمقاومة؛ وبمشيئة الله، ستحقق انتصارات أكبر”.

اختار خامنئي الإشارة إلى تل أبيب، في حين أن مقر الحكومة الإسرائيلية هو القدس. يرفض الكثيرون في المجتمع الدولي الاعتراف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، لكنهم يتوقعون أن تصبح العاصمة المشتركة لإسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية.

لم تعرب السلطة الفلسطينية أبدا عن اهتمامها بتأسيس حكومة في تل أبيب، والتي تعترف بأنها ستبقى جزءا من دولة إسرائيل. ومع ذلك، ترفض إيران والجماعات الفلسطينية الراديكالية، بما في ذلك الجهاد الإسلامي في فلسطين وحماس، الاعتراف بإسرائيل في أي حدود، متعهدة “بتحرير” كامل فلسطين التاريخية.

وفي حديثه إلى زياد النخلة، أشاد خامنئي “بانتصارات حركات المقاومة الفلسطينية” ضد إسرائيل، مشيرا إلى انخفاض عدد أيام القتال مقارنة بالمواجهات العسكرية السابقة باعتبارها نذيرا بانتصار الفلسطينيين النهائي.

“خلال الحربين الأخيرتين ضد مجموعات المقاومة، توسل النظام الصهيوني لوقف إطلاق النار بعد 22 يوما في حالة واحدة وبعد 8 أيام في حالة أخرى؛ في الصراع الأخير، طلب النظام الصهيوني وقف إطلاق النار بعد 48 ساعة فقط”، قال. “هذا يعني أن النظام الصهيوني قد ركع على ركبتيه”.

هذه الأحداث الهامة كانت “بركات إلهية”، قال موضحا أن السبب في “الانتصارات المتتالية للفلسطينيين في السنوات الأخيرة يكمن في المقاومة”.

مضيفا: “في المستقبل، طالما إستمرت المقاومة، سيستمر تراجع النظام الصهيوني”.

في 13 نوفمبر، بعد إطلاق 460 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة، وافقت الحكومة الإسرائيلية على وقف إطلاق نار غير رسمي بوساطة مصرية مع حماس. كانت أسوأ حالة توتر منذ حرب عام 2014، والتي انتهت أيضا بوقف إطلاق النار.

الإسرائيليون يأخذون الحيطة في مدينة سديروت الإسرائيلية الجنوبية في 13 نوفمبر 2018، في وقت إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. (Jack Guez/AFP)

النخلة، الذي يتخذ من سوريا مقرا له ويقال إنه قريب من إيران والوكيل اللبناني لها حزب الله، قال لخامنئي إن “أهل غزة يقفون في وجه النظام الصهيوني وما يسمى بمؤامرة القرن”، وفقا للمنشور.

“اليوم، أصبحت قدرات وقوة المقاومة الإسلامية في فلسطين أقوى من أي وقت مضى، وبالتالي إذا اندلعت الحرب، فإن تل أبيب وكل المدن والمستوطنات الأخرى في النظام الصهيوني ستكون في متناول الآلاف من صواريخ المقاومة”، هدد.

زياد النخله، مواليد غزة عام 1953، تم اختياره في سبتمبر الماضي زعيم جديد لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية منذ 20 عاما.

تعتبر المجموعة حركة إرهابية في نظر قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة وصفت النخلة نفسه بأنه “إرهابي عالمي” في عام 2014.

وهي تعارض اتفاقات السلام الموقعة بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية المعترف بها دوليا.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.