قال الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوم السبت أن التفاوض مع إسرائيل من دون “المقاومة” هو مثل التسول.

خلال خطاب له في قطر، قال مشعل أن “المفاوضات من دوت إظهار قوة ومن دون مقاومة ستكون مثل التسول على أعتاب العدو”.

ودفعت تصريحات مشعل بمسؤولين إسرائيليين إلى التشكيك في ما إذا كانت حماس معنية حقاً بإستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة. وتكهن مسؤولون أيضا أن إحتمال استئناف المفاوضات ضئيل.

وقال مشعل: “علمتنا [الحرب في غزة] درساً هاما، وهو أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة. نحن نفضل العملية السياسية والدبلوماسية، لكن يجب التوجه إلى هذه العملية من موقف مقاومة”.

خلال الخطاب، تطرق مشعل إلى إسرائيل مباشرة، وقال لقادتها، “لن تنعموا بالأمن وبصراعات قصيرة أو إنتصارات سهلة، طالما إستمر الإحتلال”.

وكان مقرراً أن يتم إستئناف محادثات الهدنة في الشهر القادم، حيث قال مسؤولون فلسطينيون أن ذلك سيحدث في الأسبوع القادم، ولكن المسؤول البارز في وزارة الدفاع عاموس غلعاد قال يوم السبت أنه لا يوجد هناك تاريخ محدد.

وقال غلعاد أيضاً أن حماس لا تقوم بإعادة التسلح أو بحفر أنفاق جديدة إلى داخل إسرائيل. في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت قناة الجزيرة أن حركة الجهاد الإسلامي تعيد بناء الأنفاق تحت القطاع، ومن ضمنها بعض الأنفاق التي تم حفرها تحت إسرائيل.

يوم الجمعة، إستبعد مشعل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

بعد لقاء له مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي قال مشعل، “المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست على أجندة حماس؛ إن كانت المفاوضات ضروروية فينبغي أن تكون غير مباشرة”.

ورفض أيضاً المطالب الإسرائيلية بأن يتم ربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح حماس وهو ما كرره القيادي في حماس إسماعيل هنية من غزة يوم السبت.

وقال: أن “سلاح المقاومة هو خط أحمر”، مضيفا أنه “لا يمكن مقايضته بالإعمار“.

وإنتهت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي استمرت ل-50 يوما وأودت بحياة حوالي 2,1000 فلسطيني -تقول إسرائيل أن من بينهم 1,000 مسلح – و-72 إسرائيليا، في 26 أغسطس باتفاق هدنة مفتوحة. وقالت إسرائيل أنها ستقوم بتخفيف التقييدات على حركة الأفراد والبضائع عبر اثنين من المعابر التي تسيطر عليها إلى غزة، ولكن سيتم التفاوض على قضايا خلاف جوهرية في محادثات غير مباشرة بعد شهر.

بموجب الإتفاق، وافق الطرفان على استئناف المفاوضات بوساطة مصرية لمناقشة، من بين مواضيع أخرى، مطلب حماس ببناء ميناء بحري ومطار وتبادل أسرى وإصرار إسرائيل على نزع سلاح الفصائل المسلحة في غزة. واستبعدت إسرائيل إزالة الضوابط المفروضة على الوصول إلى غزة، وهو ما فعلته مصر أيضا، إذا لم تتنازل حماس عن سلاحها، وهو ما ترفضه حماس. واستولت حماس، التي تعتبرها إسرائيل وعدد كبير من أعضاء المجتمع الدولي منظمة إرهابية، على غزة في انقلاب عنيف ضد السلطة الفلسطينية في عام 2007.

وكان غلعاد عضواً في الوفد الإسرائيلي في القاهرة المكون من خمسة أفراد والذي توصل في نهاية المطاف إلى إتفاق وقف إطلاق النار.

وقال غلعاد في مقابلة مع برنامج “لقاء الصحافة” على القناة الثانية أن “حماس لن تتنازل أبدا عن أسلحتها. ولكن في هذه المرحلة، هي لا تقوم بإعادة التسلح أو حفر المزيد من الأنفاق”.

وقال أن حماس لا تزال تعاني من الخسائر التي لحقت بها خلال الصراع الأخير، وهي “لا تزال تسحب الجثث من الأنفاق” التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب التي استمرت 50 يوما. وقامت حماس بحفر حوالي 30 نفقا تحت الحدود الإسرائيلية، وقتلت 11 جنديا إسرائيليا عندما حاول مقاتلوها الخروج من الأنفاق إلى داخل إسرائيل خلال النزاع.

يوم الخميس، حذر مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي من أن حماس قد تجدد العنف إذا شعرت بأنها لم تحقق إنجازات سياسية من المحادثات المقبلة في القاهرة.

وقال تساحي هنغبي لإذاعة الجيش، “هناك احتمال بأن تجدد حماس روتين العنف، وهو احتمال لا يمكننا تجاهله”.

ويقول محللون فلسطينيون أن حماس كسبت شعبية من الحرب، لأنه يُنظر إليها بأنها واحدة من القوى الوحيدة المستعدة لمواجهة إسرائيل في ميدان المعركة.

وكشف إستطلاع رأي أجري مؤخرا أنه إذا تم إجراء إنتخابات رئاسية في الوقت الحالي، فسينتصر رئيس وزراء حماس السابق إسماعيل هنية بسهولة، حيث سيحصل على 61% من الأصوات مقابل 32% من الأصوات التي سيحصل عليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتجري إسرائيل مفاوضات مباشرة فقط مع السلطة الفلسطينية. وبدعم من اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تشمل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، تطالب إسرائيل أن تعترف حماس بها، والموافقة على الإتفاقيات السابقة ونبذ الإرهاب كشروط مسبقة لمفاوضات مباشرة مع الحركة الإسلامية.