في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تحدث رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مطولا عن إيران واصفا إياها ب”النمر الجشع”، وقال أنه إذا تم رفع العقوبات الدولية عنها فستلتهم المزيد من الدول في عنفها ولن تتحول إلى “قطة”.

وبعد تحدثه عن دعم إيران للإرهاب الدولي، تحول نتنياهو للحديث عن برنامج إيران النووي، وقال أن الإتفاق سيمنح الجمهورية الإسلامية المادة الإنشطارية اللازمة لصناعة أسلحة نووية في غضون 10 أعوام.

وقال نتنياهو، “بصفتي قائد دولة تدافع عن نفسها ضد العدائية الإيرانية، أتمنى لو كنت قادرا على أن أكون مرتاحا من الإدعاء الذي يقول أن الإتفاق سيسد مسار إيران نحو السلاح النووي”.

“في حين أن إعطاء الملالي المزيد من المال سيزيد على الأرجح من القمع في الداخل، فبكل تأكيد سيغذي المزيد من الإعتداءات خارج إيران”.

وأضاف، “لطالما قلت أن أكبر خطر يواجه عالمنا هو إقتران الإسلام المتشدد بالأسلحة النووية”، ووصف الإتفاق النووي بأنه “عقد زواج لإتحاد غير مقدس”.

وفي رسالة لقادة إيران، قال نتنياهو، “مخططكم في تدمير إسرائيل سيفشل. لن تسمح إسرائيل لأية قوة على الأرض بتهديد مستقبلها”.

وقال أن إسرائيل ستقوم بما يجب عليها القيام به للدفاع عن نفسها.

وأضاف أنه يأمل بأن تكون الأمم المتحدة أكثر صرامة في تطبيق الإتفاق النووي من تطبيقها للقررات الدولية الستة التي قامت إيران ب”إنتهاكها بشكل منتظم”.

في خطابه لمح نتنياهو أيضا إلى علاقات مقربة مع حكومات عربية، وقال أن إسرائيل تعمل مع دول عربية وشركاء في أفريقيا ل”معالجة تحدياتنا الأمنية المشتركة من إيران والتحديات من داعش وآخرين”.

ودعا إلى “شراكة دائمة” مع جيران إسرائيل العرب.

وأشاد نتنياهو أيضا بعلاقات إسرائيل بالولايات المتحدة، وقال أنه على الرغم من الخلافات حول الإتفاق النووي، “فلا خلاف بيننا حول الحاجة للعمل معا لتأمين مستقبلنا المشترك”.

بالنظر على الجانب المشرق، كما قال، فإن “الرئيس أوباما وأنا اتفقنا على ضرورة إبقاء الأسلحة بعيدا عن أيدي وكلاء إيران الإرهابيين”.

بعد ذلك تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الشأن الفلسطيني، وقال أن “الإسرائيليين يدركون ثمن الحرب. أنا أدرك ثمن الحرب”، وأكد على إلتزام إسرائيل بالسلام مع الفلسطينيين.

وقال، “أنا على إستعداد للإستئناف الفوري لمفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية من دون أي شروط مسبقة”.

وأضاف أنه ملتزم بحل الدولتين لشعبين. حول عباس قال: “أتمنى أن يغير رأيه”.

وحمل نتنياهو “الرفض” الفلسطيني مسؤولية فشل العملية السلمية.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأمم المتحدة إلى الدفع نحو مفاوضات مباشرة، وقال أن فرض حل لن يساهم في حل الصراع.

متوجها إلى عباس قال: “ندين بالمحاولة لشعبينا، وأن نواصل المحاولة”.

وتابع، “بإمكاننا تحقيق أشياء رائعة لشعبينا”.

في الوقت نفسه، قال نتنياهو أن على الأمم المتحدة التخلص من هوسها بإسرائيل، مشيرا إلى أن المنظمة قامت بتمرير 20 قرارا ضد إسرائيل وقرارا واحدا فقط ضد سوريا، حيث قُتل 250,000 شخص في 5 أعوام في الحرب الأهلية الدائرة هناك.

متطرقا إلى قضية الحرم القدسي قال رئيس الوزراء أن “إسرائيل ستحترم دائما جميع الأماكن المقدسة”، مع التشديد على الإرتباط اليهودي بجبل الهيكل (الحرم القدسي).

وأضاف، “إسرائيل هي من تضمن سلامة (هذه المواقع)”، وقال أن الدولة تضمن حرية العبادة لجميع الأديان، في حين أن الحرية الدينية في جميع أنحاء الشرق الأوسط تشهد تدهورا مستمرا، وقال أن “إسرائيل ستبقى وفيه لقيمها دائما”.

في ختام كلمته قال نتنياهو أن “إسرائيل تحميكم”، وأضاف، “قفوا إلى جانب إسرائيل في الوقت الذي نراقب فيه التعصب على بابنا. قفوا إلى جانب إسرائيل في الوقت الذي نمنع فيه من وصول التعصب إلى بابكم”.