ذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية الثلاثاء أن حياة جاسوس إسرائيلي في خطر نتيجة لتمرير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلومات سرية للغاية لمسؤولين كبار روس في الأسبوع الماضي.

الجاسوس  كشف عن مخطط لتنظيم داعش بتفجير طائرة ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة بواسطة إخفاء قنبلة في جهاز كمبيوتر محمول، وفقا لما ذكرته الشبكة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

يوم الثلاثاء ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إسرائيل هي الدولة التي زودت الولايات المتحدة بالمعلومات الإستخباراتية التي كشف عنها ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك يوم الأربعاء الماضي.

ويبدو أن مداولات الولايات المتحدة حول حظر حمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة في الطائرات المتجهة من أوروبا إلى الولايات المتحدة – وهي خطوة قد تؤثر على 65 مليون مسافر في العام – أثارتها كما يبدو مخاوف من احتمال تهريب عبوة ناسفة من هذا النوع لن تتمكن أنظمة التفتيش في المطارات من الكشف عنها.

وتحظر الولايات المتحدة في الوقت الحالي على 10 مطارات معظمها في الشرق الأوسط من السماح بحمل أجهزة كمبيوتر محمولة في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

مسؤولون قالوا إن المعلومات الإستخباراتية التي أعطاها الجاسوس كانت حساسة للغاية لدرجة أنه لم تتم مشاركتها إلا مع الولايات المتحدة شريطة الحفاظ على سرية المصدر، وفقا ل”إيه بي سي”.

مات أولسن، المدير السابق للمركز القومي لمكافحة الإرهاب، قال ل”إيه بي سي” إن قيام ترامب بالكشف عن المعلومات للروس هو تهديد حقيقي ل”مصادر معلومات مستقبلية حول مخططات ضد الولايات المتحدة”.

وتابع أولسن إن “روسيا ليست جزءا من التحالف ضد داعش. إنهم ليسوا بشركاء”.

السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، قال ل”إيه بي سي” إن التعامل “الطائش” لترامب وفريقه مع معلومات حساسة “سيتسبب حتما بإظهار عناصر في أجهزة الإستخبارات الإسرائيليا حذرا أكبر”.

قبل أكثر من عامين، ادعى تنظيم داعش أنه قام بإخفاء قنبلة في علب مشروبات لتفجير طائرة ركاب روسية فوق شبه صحراء سيناء المصرية، ما أسفر عن مقتل 224 شخصا.

في ذلك الوقت، بحسب شبكة “سي إن إن”، قامت إسرائيل أيضا بإعطاء معلومات إستخباراتية هامة، ولكن في هذه الحالة، تم الحصول على المعلومات حول الجناة فقط بعد الهجوم.

يوم الثلاثاء قال دونالد ترامب إن لديه “الحق المطلق” بمشاركة المعلومات الإستخباراتية وبأنه قام بذلك لتشجيع الروس على “تصعيد حربهم ضد داعش والإرهاب”.

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض هربرت مكماستر وصف سلوك الرئيس ب”الملائم تماما”.