قتل 5812 مدنيا في قصف جوي على مناطق مختلفة في سوريا منذ 22 شباط/فبراير، تاريخ صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يدعو الى وقف القصف بالبراميل المتفجرة العشوائية التي تحصد العديد من الابرياء، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقتل اليوم 15 شخصا في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام على مدينة حلب في شمال البلاد وعلى ريف دمشق، وخمسة آخرون في قصف بالقذائف الصاروخية نفذه معارضون في حلب.

وقال المرصد في بريد الكتروني انه “وثق استشهاد 5812 مدنياً، هم 1733 طفلاً دون سن ال18، و969 مواطنة، و3110 رجلاً، جراء القصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي والقصف من الطائرات الحربية، على مناطق عدة في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب والرقة (شمال) وحمص وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) والحسكة (شمال شرق) ودير الزور (شرق) والقنيطرة ودرعا (جنوب).

كما أسفر القصف الجوي عن إصابة أكثر من 25 ألف مواطن بجروح.

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان غالبية القتلى سقطوا نتيجة البراميل المتفجرة، وهي عبارة عن براميل محشوة بقطع معدنية ومتفجرات، لا يمكن ان تحدد هدفها بدقة.

في المقابل، وثق المرصد “استشهاد 1102 شخصا بينهم 234 طفلاً دون سن الـ 18، و133 مواطنة، في قصف بقذائف الهاون والمدفعية والصواريخ وأسطوانات الغاز المتفجرة من مواقع للمعارضة المسلحة على مناطق في محافظات حلب ودمشق وريفها والقنيطرة ودرعا واللاذقية وإدلب والحسكة ودير الزور وحماة والرقة وحمص والسويداء.

من جهة اخرى، افاد المرصد عن مقتل 313 شخصا في مناطق محاصرة من قوات النظام، لا سيما في ريف دمشق وحمص، نتيجة نقص المواد الغذائية والادوية.

وينص القرار 2139 على وقف استخدام البراميل المتفجرة وفك الحصار عن المناطق والسماح بايصال المساعدات الانسانية اليها.

وتحاصر فصائل في المعارضة المسلحة بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في محافظة حلب. ويعمل النظام بين الحين والآخر على انزال مساعدات للمنطقة بواسطة الطائرات.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس الى اتخاذ تدابير عاجلة لرفع الحصار الذي يعاني منه المدنيون في مدن عدة في سوريا ووضع حد لاستخدام البراميل المتفجرة، منددا بعدم اكتراث المجتمع الدولي بالنزاع المستمر في سوريا منذ اربع سنوات.

وعدد تقرير عرضه بان على اعضاء مجلس الامن تدابير يفترض اعطاؤها الاولوية في سوريا، وبينها فك الحصار عن 212 الف مدني وضمان وصول مساعدات طبية الى كل المناطق ومعالجة مسألة القصف بالبراميل المتفجرة الذي يستهدف المدنيين، ووقف استخدام الحصار ومنع الخدمات عن السكان كسلاح حرب.

وهو التقرير الثاني عشر حول سوريا الذي يرفع الى مجلس الامن المنقسم بشدة حول هذه الحرب التي اسفرت عن اكثر من 210 الاف قتيل و12 مليون نازح ولاجئ.

وسيبحث مجلس الامن في الوضع الانساني في سوريا خلال اجتماع يعقد الاسبوع المقبل.

واشار المرصد الى ان الغارات الجوية تكثفت منذ صدور القرار الدولي، وطالب مجلس الأمن “بالعمل الجاد والفوري على وقف القتل بكل أنواع الأسلحة في سوريا وإصدار قرار ملزم بذلك بعد فشل القرار 2139”.

وقتل اليوم السبت ثمانية اشخاص، هم طفلان وامرأتان واربعة رجال، في براميل متفجرة اسقطتها طائرات مروحية فوق حي الصاخور في شرق حلب، بحسب المرصد.

كما اطلق معارضون قذائف صاروخية على حي الميدان ومناطق اخرى في المدينة واقعة تحت سيطرة النظام، ما تسبب بمقتل خمسة اشخاص.

في ريف دمشق، قتل سبعة اشخاص بينهم طفل، في قصف من طائرات حربية على دوما وعربين في الغوطة الشرقية.