دعت النائبة في الكنيست عن “القائمة (العربية) المشتركة”، حنين زعبي، إلى محاكمة عناصر الأمن الإسرائيليين الذين قتلوا نشأت ملحم في نهاية الأسبوع، بعد أن فتح بالنار على القوات التي وصلت لإعتقاله.

وقالت زعبي لوسائل إعلام فلسطينية إن “إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل نشأت ملحم كان اغتيالا، لأنه كان بإمكان قوات الأمن إعتقاله”، وأضافت: “يجب محاكمة الشخص الذي أطلق النار عليه وقتله”.

وكان ملحم قد قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر الشرطة والشاباك الجمعة، بعد أسبوع من قيامه بقتل 3 إسرائيليين – ألون بكال وشمعون رويمي وأيمن شعبان – خلال هجوم إطلاق نار نفذه في تل أبيب قبل أن ينجح بالفرار من قوات الشرطة إلى بلدته عرعرة شمال إسرائيل. بحسب مسؤولين، فإن ملحم لا ينتمي إلى أي تنظيم ولكن يُعتقد ان دافعه كان جهاديا.

ردا على تصريحات زعبي، دعا رئيس حزب (إسرائيل بيتنا)، أفيغدور ليبرمان، إلى إبطال الصفقة التي تم التوقيع عليها مؤخرا بين زعبي والنيابة العامة والتي تجنبت بموجبها النائبة توجيه تهم بالتحريض ضدها. يوم الخميس، وُجهت إليها بدلا من ذلك تهمة “إهانة موظف حكومي” خلال حادثة وقعت في العام الماضي وصفت خلالها رجال شرطة عرب بالخونة.

وقال ليبرمان، “توجهت إلى النائب العام للمطالبة بإبطال صفقة الإدعاءالتي تم التوقيع عليها بين عضو الكنيست حنين زعبي والدولة”، وأضاف: “أطالب بدلا من ذلك بتوجيه تهم التهديد والتحريض على العنف العنصري لزعبي”.

وقال ليبرمان إنه سيتوجه إلى محكمة العدل العليا إذا رفض النائب العام طلبه.

في وقت لاحق ردت زعبي على ليبرمان، متهمة وزير الخارجية السابق بـ”التحريض” على العرب في إسرائيل.

وقالت: “ليبرمان بنفسه هو من يحرض ويهدد بعنف خطير ضد الجماهير العربية مرة تلو الأخرى”، وأضافت، “هو ليس في موقع يسمع له بالوعظ وتحديد السلوك المناسب”.

وكانت النائبة المثيرة للجدل قد إعتذرت في الأسبوع الماضي عن وصفها رجال شرطة عرب بالخونة خلال تظاهرة في الناصرة عام 2014. الإعتذار هو جزء من صفقة إدعاء، تسمح لزعبي بتجنب توجيه إتهامات أكثر خطورة ضدها بالتحريض خلال الحادثة التي وقعت في يوليو 2014، والتي اتهمت فيها شرطي عربي بخيانة شعبه، وهو تصريح فسره مسؤولون على أنه دعوة للعنف ضد رجال الشرطة العرب.

وكانت زعبي موضع تحقيقات سابقة بتهم التحريض وعدد من المحاولات الفاشلة لزملاء لها من نواب الكنيست لإبعادها عن البرلمان الإسرائيلي.

المرة الأولى التي تعرضت فيها زعبي، التي تُعتبر من أشد المنتقدين للحكومة والمجتمع الإسرائيليين، لموجة حادة من الإنتقادات كانت عند مشاركتها في أسطول “مافي مرمرة” إلى غزة في 2010. في 2014 رفضت إعتبار الرجال الذين قاموا بإختطاف ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية، وهو الحادث الذي أدى إلى سلسلة من الأحداث بلغت ذروتها في حرب غزة، بـ”الإرهابيين”.