العملية الإسرائيلية في الضفة الغربية لتحديد موقع الثلاثة مراهقين الإسرائيليين الذين اختطفوا يوم الخميس الماضي تعادل الإرهاب، قالت عضو التجمع في الكنيست حنين زعبي يوم السبت، في مقابلة مليئة بعبارات استفزازيّة.

أربعة أيام بعد أن تسببت بعاصفة سياسيّة للتأكيد أن الاختطاف لا يشكل إرهابا، قالت زعبي يوم السبت أنها ليست متأكّدة من أن عملية الاختطاف قد حدثت أصلاً، وادّعت أن إسرائيل لم تكن تسعى للعثور على الثلاثي المخطوفين كسعيها لقتل الفلسطينيين، واتهمت السلطة الفلسطينية بالخيانة لتعاونها مع إسرائيل في العمليّة للعثور على الشبّان الإسرائيليين.

في حوار مع قناة 2 في برنامج “مقابلة مع الصحافة،” اتّهمت زعبي أيضا أن الإسرائيليين “يتجاهلون سياق الاحتلال” الذي أدّى لخطف ايال يفراح، 19، نفتالي فرانكل، 16، وجيلعاد شاعر، 16 عام الذي وقع الأسبوع الماضي.

“لقد تم اختطاف ثلاثة مراهقين إسرائيليين، ولكن الطفلين الفلسطينيين الذين قتلوا يوم الجمعة لم تذكر اسماؤهم حتى في البث الخاص بك؟ هل دماء اليهود أغلى من دماء الفلسطينيين؟ ” قالت زعبي. ( أفيد عن مقتل طفلين بعمر 14 سنة و22 سنة، مع قول مسؤولين عسكريين اسرائيليين أنّ الجنود قد هوجموا بالحجارة والقنابل حين اعتقدوا أن حياتهم كانت في خطر عندما أطلقوا النار.)

وكررت عضو الكنيست أيضا تقييمها, الذي نشر أولاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن خطف الثلاثة شبان الإسرائيليين لا يعتبر إرهابا. “أنا لا اتفق مع الاختطاف، ولكني لا أعتقد أن الخاطفين إرهابيون لأنني انظر على صورة المكبّرة، على سياق الاحتلال،” قالت.

ثمّ اتهمت زعبي الحكومة الإسرائيليّة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لاستخدامهم الاختطاف كتظاهر “لاجتياح الضفة الغربية” و “قتل الفلسطينيين”.

“نتانياهو لا يبحث عن هؤلاء الأولاد، انه مشغول بغزو الضفة الغربية وقتل الفلسطينيين. الهدف الرئيسي للعملية هو تدمير حركة حماس، ليس البحث عن الأولاد، ” اتهمت.

“سياق هذه العملية هو الاحتلال الإسرائيلي والإرهاب الإسرائيلي،” تابعت. ولكن “السبيل الوحيد لوضع حد لهذا الاختطاف هو بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين،” قالت

انتقلت زعبي إلى السؤال عمّا إذا كانت عملية الاختطاف حدثت فعلا، مؤكدةً أنّ لا أحد يعرف إن ذلك حدث حقّاً.

وقالت عضو التجمع في الكنيست محوّلة انتباهها إلى إدانة الاختطاف الصادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في جامعة الدول العربية يوم الأربعاء، إنّ التعاون الأمني للسلطة الفلسطينية مع إسرائيل للبحث عن المراهقين يعادل الخيانة واتهمت عباس بمحاولة تعزيز موقفه داخل السلطة.

وجّهت الحكومة الإسرائيليّة إصابع الاتهام الى حماس لعملية الاختطاف وقالت أنّها تحمّل السلطة الفلسطينية مسؤوليّة مصيرهم. وقد أشادت حماس بالاختطاف دون تحمل المسؤولية.

السياسيون الإسرائيليون من اليمين والمركز انتقدوا زعبي، حيث دعا بعضهم إلى إزالتها من منصبها ومحاكمتها، بعد أن قالت يوم الثلاثاء إن الخاطفين الفلسطينيين لم يكونوا إرهابيين.”

“ليس فقط ان الخاطفين إرهابيين، ولكن كذلك هي حنين زعبي”، كتب وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان على صفحته  في الفيسبوك. “حكم الخاطفين وزعبي، التي تحرض وتشجع عمليات الاختطاف، يجب أن يكون نفس الحكم.”

قالت زعبي لإذاعة تل أبيب إن الخاطفين “ليسوا إرهابيين؛ إنهم اشخاص لم يجدوا أي طريقة لتغيير وضعهم وعليهم اللجوء إلى هذه التدابير حتى تتعقل إسرائيل قليلاً، حتى يتفهم مواطنو إسرائيل الغضب ويشعرون بمعاناة الآخرين “.

وضّحت زعبي لاحقاً في مقابلة مع راديو إسرائيل أنها “لا تدعم الخاطفين، ولكن الخطف هو نتيجة للإحباط”.

“انك تسأل عن أمهات، اسألني عن أمهات السجناء، وأسأل عن السجناء الذين يحتجزون دون محاكمة ودون توجيه تهم ضدهم،” قالت.

دافعت حماس عن زعبي بعد هذه التصريحات.

ودعا الساسة اليمينيين لإقالة زعبي عن منصبها في الكنيست.

“تواصل حنين زعبي ممارستها الدائمة: دعم الإرهابيين والإثبات أنها لا تستحق أن تكون مواطنة في دولة إسرائيل، ناهيك عن كونها عضو في الكنيست،” قال وزير الإسكان أوري أرييل (هبايت هيهودي) في بيان له نشر على ألفيسبوك. “إنّها مكافأة للإرهاب داخل الكنيست، وضع لا يمكن ان يكون مقبولاً في أي دولة ديمقراطية أخرى في العالم “.

وقال يولي ادلشتاين, رئيس الكنيست (الليكود) ان تعليقاتها تشكل تحريضا, وقال زميله اوفير أكونيس عضو الكنيست من حزب الليكود أنه سوف يجدد جهوده، التي فشلت في الكنيست الأخيرة، لطرد زعبي من البرلمان.

وقالت عضو الكنيست ميري ريجيف (الليكود) انه “ينبغي طرد زعبي إلى غزة وتجريدها من حصانة الكنيست”.

وقال عضو الكنيست موتى يوجيف (هبايت هيهودي) أنّه يعتزم إقالة زعبي من منصبها في البرلمان لأن “مواقفها تبدو ان تكون أقرب إلى الإرهاب، لذلك يجب أن تتواجد معهم وليس في الكنيست الإسرائيلي”.

من الوسط السياسي، أدانت عضو حزب يش عتيد في الكنيست, عليزا لافي, تصريحات زعبي ودعتها بالمنافقة.

“كيف يمكنك ذلك، عضو كنيست في دولة إسرائيل، تتجرأين ان تأتي إلى لجنة الكنيست بحجة مكانة المرأة والمساواة بين الجنسين والحديث عن حقوق الإنسان؟” قالت. “عار عليك. ليس هكذا تتحدثين عندما يتم اختطاف أطفال أبرياء على ايدي الإرهابيين. أنك لا تستحقين أن تكوني عضو كنيست… هناك أيضا حقوق انسانية لأطفالنا. ”

عضو حزب هتنوعا العازار شتيرن أيضا ندد بالتصريحات، ولكنه قال أنه متأكد من أنها لا تمثل موقف عرب إسرائيل.

يفراح، فرانكل، وشاعر خطفوا مساء 12 يونيو في جنوب القدس. لقد شوهدوا آخر مرة في موقع لقيادة السيارات في عتسيون حوالي الساعة 10 مساءاً.

منذ الاختطاف قامت إسرائيل بحملة مطاردة واسعة النطاق في الضفة الغربية وألقت القبض على 380 فلسطينياً، أغلبهم من أعضاء حماس.

سعى أعضاء الكنيست إلى منع زعبي من الترشح للكنيست في انتخابات 2013، لأنها شاركت في أسطول مافي مرمرة الذي سعى إلى كسر الحصار الأمني لإسرائيل على قطاع غزة، ولكنهم أبطلوا من قبل المحكمة العليا.