قدمت النائبة في الكنيست عن “القائمة (العربية) المشتركة” الإثنين إعتذارها على وصفها لرجال شرطة عرب بالخونة خلال تظاهرة في الناصرة في العام الماضي.

ويأتي الإعتذار ضمن صفقة إدعاء تسمح للزعبي بتفادي تهمة التحريض على الحادثة التي وقعت في يوليو 2014، اتهمت خلالها شرطي عربي بخيانة شعبه، وهو تصريح فسره بعض المسؤولين بأنه تحريض على العنف ضد رجال الشرطة العرب.

وكتبت زعبي في رسالة إعتذار، “جاءت تعليقاتي على خلفية إعتقالات قاسية”، وأضافت أنها كانت “مستاءة” في ذلك الوقت، وأن الأمور التي قالتها “لا تمثل لا أسلوبي ولا طريقي” .

وأضافت زعبي، “لم تكن لدي نية بإهانة أي شخص”. وأضافت، “أنا آسفة على ما قلت وأعتذر لكل من شعر بالإهانة”.

يوم الإثنين أيضا، أبلغ النائب العام يهودا فاينشين رئيس الكنيست يولي إدلشتين في رسالة مكتوبة بأنه سيتم توجيه تهمة إهانة موظف عام ضد زعبي. وتأتي لائحة الإتهام ضمن صفقة إدعاء، وافقت فيها الزعبي على التنازل عن حصانتها البرلمانية (ما يسمح بإدانتها) ودفع غرام مالية بقيمة 3,000 شيكل.

ووقعت هذه الحادثة خارج محكمة الصلح في الناصرة، خلال محاكمة عرب تم إعتقالهم في مواجهات اندلعت بعد مقتل محمد أبو خضير على يد متطرفين يهود.

خلال الإجراءات القضائية، انضمت زعبي إلى مئات العرب من مواطني إسرائيل للإحتجاج على الإعتقالات، التي زعموا أنها تعسفية وبدافع عنصري ضد العرب.

وقالت زعبي أن “أولئك الذين يعملون ضد شعبهم يجب أن يتم إستخدامهم كممسحة للأرضية”، وأضافت أن عليهم الخوف من رد المجتمع المحلي.

بداية، قالت زعبي إن تصريحاتها لا ترقى إلى درجة التحريض، وادعت أن التهم الموجهة ضدها ذات دوافع سياسية لأنها تحدثت ضد سياسة إعتقال المتظاهرين العرب.

خلال المفاوضات على صفقة الإدعاء بين محاميها، حسن جبارين، والنيابة العامة، أصدرت زعبي إعتذارا عن الحادثة، واصفة ما حدث بـ”إستثناء” عن سلوكها المعتاد.

في أغسطس 2014، أوصت الشرطة بتقديم زعبي للمحاكمة بتهمة التحريض وتوجيه التهديدات والإساءة لشرطي. في يونيو 2015، وافق النائب العام يهودا فاينشتين على فتح تحقيق جنائي في الحادثة.

وكانت زعبي موضع تحقيقات سابقة بتهم التحريض وعدد من المحاولات الفاشلة لزملاء لها من نواب الكنيست لإبعادها عن البرلمان الإسرائيلي.

المرة الأولى التي تعرضت فيها زعبي، التي تُعتبر من أشد المنتقدين للحكومة والمجتمع الإسرائيليين، لموجة حادة من الإنتقادات كانت عند مشاركتها في أسطول “مافي مرمرة” إلى غزة في 2010. في 2014 رفضت إعتبار الرجال الذين قاموا بإختطاف ثلاثة فتيان إسرائيليين في الضفة الغربية، وهو الحادث الذي أدى إلى سلسلة من الأحداث بلغت ذروتها في حرب غزة، بـ”الإرهابيين”.