عضوة الكنيست العربية الإسرائيلية حنين زعبي إستأنفت لمحكمة العدل العليا على قرار لجنة الأخلاق البرلمانية لإبعادها عن الجلسات البرلمانية لستة أشهر نتيجة لقولها بأن الخاطفين الفلسطينيين لثلاثة الشبان الإسرائيليين ليسوا إرهابيون.

زعبي، عضوة في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قالت في تصريح بأنها تطالب بإلغاء القرار الذي صدر في شهر يوليو على أساس أن اللجنة تخطت صلاحياتها بمعاقبتها لعضو كنيست بسبب التعبير عن رأي سياسي الذي لا يعارض القوانين اللأخلاقية للكنيست.

تم تقديم الإستئناف نيابة عن زعبي من قبل المنظمة الحقوقية العربية عدالة وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وتضمن لائحة بما إدعت زعبي بأنها مقولات عنصرية من قبل أعضاء كنيست آخرون والتي تم تجاهلها ولم تعاقب.

“قرار لجنة الأخلاق هو علامة قابيل على جبين اللجنة والكنيست بأكملها”، وقالت زعبي في تصريح يوم الثلاثاء: “لست أنا التي يتم محاسبتها، بل الكنيست بأكملها، التي إتخذت قرار غير ديمقراطي، عشوائي وكاره، وعلى المنظومة القانونية القرار إذ كانت سوف تمحو علامة قابيل هذه أم تبقيها.

“قرار إبعادي عن جلسات الكنيست هو عبارة عن تعسف الأغلبية، وقسم من تيار عكر معادي للديمقراطية الذي تضمن تهجمات على المنظومة القضائية، والتحريض الشديد ضد العرب والقيادة العربية في إسرائيل”، وتابعت زعبي التي أصلها من مدينة الناصرة الشمالية: “اللجنة حولت أساسات البرلمان إلى سخرية، لأن البرلمان لا يخدم الأغلبية العنيفة، بل يخدم جميع المواطنين”.

زعبي طلبت المساعدة أيضا من الإتحاد البرلماني الدولي، منظمة برلمانات دولية التي تعزز المبادئ الديمقراطية. وقالت بأن الإتحاد البرلماني الدولي عبر عن إهتمامه في قضيتها، وطلب المزيد من المعلومات حولها، وقد يدعوها بالحضور بشكل شخصي لإعطاء إفادتها بالأمر. وقالت عضوة الكنيست بانها تسعى أيضا وراء دعم من أجسام دولية أخرى غير مذكورة.

ادعت زعبي بأن حضورها اليومي في البرلمان الإسرائيلي رافقته الآراء الفاسدة والعنصرية لأعضاء الكنيست الآخرين.

“أنا مضطرة أن أتعامل مع ممثلين عن فاشيين وعنصريين مثيرين للحرب بشكل يومي، الذين يضعون قوانين اللعبة ويهمشون هؤلئك الذين يسعون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، قالت.

بعد إختطاف نفتالي فرنكل (16 عاما)، جيل عاد شاعار (16 عاما)، وايال يفراح (19 عاما)، في 12 يونيو. الإتهامات رأسا توجهت إلى عملاء من حماس بأنهم وراء الإختطاف. في ذاك الحين قالت زعبي بأن الخاطفون ليسوا إرهابيون.

الإختطاف أدى إلى عملية بحث في الضفة الغربية وإلى ضرب منظمة حماس. جثث الشبان الثلاث وجدت بالقرب من الخليل في 30 يونيو، حيث يتضح أنهم تواجدوا منذ أن تم إختطافهم.

الحادثة أدت إلى توترات متفاقمة خلال الصيف التي إنتهت بعملية الجرف الصامد، الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة وضواحيه. خلال هذه الفترة، تم قتل شاب فلسطيني من القدس الشرقية محمد أبو خضير، بما يبدو كعمل إنتقامي من قبل متطرفون يهود، الذي أدى إلى تدهور إضافي في العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل.

في شهر اغسطس، أوصت الشرطة بمحاكمة زعبي بتهمة التحريض، التهديد وإهانة موظف حكومي بعد أن إشتكى شهر قبل ذلك شرطيان عربيان، بانه خلال جلسات قضائية بشأن تمديد إعتقال عرب سكان إسرائيل الذين تظاهروا ضد عملية الجرف الصامد، قامت بشتمهم بمقولات مهينة.

بحسب موقع واينت، قالت زعبي عنهم بأنهم “عملاء لقامعي شعبهم، وقالت: أنه “يجب مسح الأرض فيهم”.

واغضبت زعبي المشرعون اليمينيون الذين ادعوا بأن المقالات التي نشرتها زعبي خلال عملية الجرف الصامد هي عبارة عن نصائح لحماس بكيفية هزيمة إسرائيل.

“الإسرائيليون يريدون حملة قصيرة، الشعب لا يستطيع تحمل نزاع طويل وهناك مفاجئات عديدة، ليس على المستوى العسكري فحسب، بل أيضا حول عدد الصواريخ ومداها” كتبت في مقال لصحيفة فلسطين: “علينا… الإعلان عن المقاومة الشعبية بدل التنسيق الأمني، ومحاصرة إسرائيل بدل مفاوضتها، والوحدة بدل التشرذم”.

في المقال، إسم الدولة اليهودية ظهر بين أقواس – أسلوب ينتهجه بعض الكتاب العرب للتطرق إلى إسرائيل بدون التعبير عن الإعتراف بشرعيتها.

في تصريحها يوم الثلاثاء، زعبي شددت على أنها لن تسحب مقولاتها ولن تعدل إعتراضها الأساسي على الخطاب الإسرائيلي الذي يعرف النضال الفلسطيني لتقرير المصير كإرهاب. وبالإضافة، قالت عضوة الكنيست، لن تتوقف عن دعم الحق الفلسطيني لمحاربة الإحتلال.