دافعت البرلمانية المثيرة للجدل من القائمة (العربية) المشتركة حنين زعبي الإثنين عن قرار زميلها في الحزب الإنضمام إلى الأسطول البحري الذي يهدف إلى تحدي الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت زعبي لإذاعة الجيش أن “أي إنسان طبيعي” سيحاول كسر الحصار، وأنه لولا ظروف خاصة لكانت انضمت إلى عضو الكنيست باسل غطاس في الأسطول البحري، الذي من المتوقع أن يبحر من اليونان إلى غزة في الأيام القادمة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه سيمنع أية محاولة للوصول إلى القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وقالت زعبي، “أعتقد أن أي شخص طبيعي كان سيشارك في الصراع ضد الحصار، ضد سجن 2 مليون شخص”.

وأضافت: “تم إنتخابي من أجل دعم الحرية والعدال. تم إنتخابي كفلسطينية. أعتبر نفسي فردا من الشعب الفلسطيني، قبل [أن أعتبر نفسي] عضو في الكنيست الإسرائيلي”.

ولمحت عضو الكنيست أيضا إلى أنها ترغب في رؤية قيادة إسرائيل السياسية والعسكرية تمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأنه لا ينبغي أن يتوقع أي شخص في إسرائيل العيش “حياة طبيعية” في حين أن الصراع مستمر.

وكانت زعبي قد شاركت في أسطول الحرية 2010 الذي قُتل خلاله 10 نشطاء أتراك على متن سفينة “مافي مرمرة” بعد مواجهة عنيفة مع قوات كوماندوز بحري إسرائيلية قامت بمداهمة السفينة في محاولة للسيطرة عليها.

كإجراء عقابي على مشاركتها، قامت الكنيست بتجريدها من عدد من الميزات البرلمانية التي تتمتع بها.

وقال غطاس لوسائل إعلام عبرية من اليونان بأنه سيستمر في خطة المشاركة في أسطول كسر الحصار.

وقال لإذاعة الجيش الإثنين، “لا توجد لدينا أسلحة على متن السفينة. إذا داهم الجيش الإسرائيلي السفينة لن نقاوم وسنحاول إقناع الجنود بالسماح لنا بالإستمرار”.

مضيفا: “أرى بذلك عملا سياسيا سلميا وشرعيا”.

وتعرض غطاس لإنتقادات من أعضاء معظم الأحزاب اليهودية، حيث وصف أحد النواب الخطوة بأنها “عمل سياسي يضفي شرعية على حكم حماس”.

وأشار نشطاء مناصرون للفلسطينيين على متن السفن إلى أنهم يحملون إمدادات إنسانية معدة لسكان غزة المحاصرة، ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لهم بالعبور.

وقال أحدهم، وهو درور فيلر، الذي وُلد في إسرائيل ويعيش حاليا في السويد، لموقع “واللا” الإخباري أن على إسرائيل “أن تفهم أن الحصار على غزة غير بناء وغير فعال”، وبأن صحافيين من قناة “الجزيرة” متواجدون على متن السفينة لتوثيق رد الجيش الإسرائيلي على الأسطول البحري ومحاربة “التضليل” الإسرائيلي.

وقال فيلر، “نحن ضد العنف. أدعو الجيش الإسرائيلي إلى إعتلاء السفينة وفحص ما إذا كنا نحمل أي شيء سيء لغزة من شأنه أن يضر بإسرائيل. لدينا أدوية وقلوب إصطناعية ومئات كرات القدم للأطفال”.

على الرغم من الحظر على مواد البناء التي تخشى إسرائيل من أن حماس قد تستغلها لأهداف عكسرية، تقوم الدولة اليهودية بإنتظام بإدخال المود الغذائية والطبية إلى القطاع الساحلي عبر عدد من المعابر البرية.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ عام 2007 عندما استولت حركة حماس الإسلامية على السلطة في القطاع في إنقلاب دموي مطيحة بقيادة السلطة الفلسطينية هناك. وتعتبر إسرائيل إلى جانب دول غربية عديدة حماس منظمة إرهابية.

ويصر البلدان على أن الحصار يهدف إلى منع حماس من إستيراد الأسلحة إلى غزة لإستخدامها ضد إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض في السابق طريق عدد من السفن المدنية المتوجهة إلى غزة مع أسلحة على متنها في السنوات الأخيرة. وكان أيضا قد أحبط محاولات لنشطاء لكسر الحصار.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.