في الوقت الذي يستعد فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لزيارة واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجمت مسؤولة بارزة في إدارته فريق ترامب، وقالت إن المستوطنين الإسرائيليين يقطنون في البيت الأبيض في الوقت الحالي.

وقالت حنان عشراوي، العضو في المجلس التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يوم السبت إن اليمين الإسرائيلي توغل في الإدارة الأمريكية.

وقالت عشراوي، في تصريحات نقلها عنها موقع “واينت” الإخباري: “اعتدنا القول إن هناك مستوطنين في الإئتلاف الحكومي الإسرائيلي وُلدوا في اليمين المتطرف الذي يبغض الفلسطينيين والعرب والمسلمين. لكننا نقول اليوم إن هناك مستوطنين داخل البيت الأبيض”.

وأضافت: “لقد تبنت الإدارة (الأمريكية) الموقف الإسرائيلي المتطرف من يمين [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو الذي يدعم المستوطنات”.

مسؤول فلسطيني قال الأحد إن اللقاء الأول الذي كثُر الحديث عنه بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيُعقد في 3 مايو في البيت الأبيض.

وقال عزام الأحمد، المسؤول الرفيع في حركة فتح، لصحيفة “الغد” الأردنية إن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى واشنطن في 23 أبريل لعقد لقاءات تمهيدية مع الإدارة الأمريكية.

ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن الموعد من البيت الأبيض.

وكان ترامب تحدث مع عباس هاتفيا لأول مرة في شهر مارس ووجه إليه دعوة إلى البيت الأبيض.

في وقت لاحق أعرب عباس للمبعوث الأمريكي الخاص للسلام جيسون غرينبلات عن إعتقاده بأن اتفاق سلام “تاريخي” مع إسرائيل سيكون ممكنا مع ترامب في البيت الأبيض.

في أواخر شهر مارس قال غرينبلات لوزراء الخارجية العرب إن ترامب ملتزم بالتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيكون له “صدى” في الشرق الأوسط والعالم.

غرينبلات قام بزيارتين إلى المنطقة منذ تولي ترامب مقاليد الرئاسة في شهر يناير في محاولة لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة منذ مدة طويلة.

خلال هاتين الزيارتين، إلتقى المبعوث الأمريكي بعدد من الأطراف المعنية في الصراع، بما في ذلك نتنياهو وعباس.

وأعربت إدارة ترامب – التي لا ترى في المستوطنات “عائقا أمام السلام”، لكنها في الوقت نفسها ترى أنها لا “تساعد بدفع السلام” – عن موافقتها على القرار الإسرائيلي بتخفيض البناء الإستيطاني داخل حدود المستوطنات القائمة، أو بجوارها في في معظم الحالات.

وقال نتنياهو للمجلس الوزاري الأمني (الكابينت) عند إعلانه عن الخطوة “إن هذه الإدارة ودية للغاية ونحن بحاجة إلى أخذ طلبات الرئيس بعين الإعتبار”.

الإعلان جاء بعد ساعات من مصادقة الكابيت الأمني على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية للعائلات التي تم إخلاؤها من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية التي تم هدمها مؤخرا.

المستوطنة الجديدة ستكون الأولى التي ستبنيها إسرائيل منذ حوالي 25 عاما. في حين أن إسرائيل توقفت عن بناء مستوطنات جديدة في بداية سنوات التسعين – بعد توقيع اتفاق أوسلو – تم مع ذلك بناء عدد من المستوطنات مذاك الوقت والمصادقة عليها بأثر رجعي، وتم توسيع الحدود الجغرافية لمستوطنات قائمة.