دان الفلسطينيون والامم المتحدة يوم الجمعة موافقة مجلس الامن الإسرائيلي على بناء اول مستوطنة معترف بها رسميا في الضفة الغربية منذ اكثر من 20 عاما.

واعطى مجلس الامن الإسرائيلي دعمه بالإجماع لبناء المستوطنة جديدة مساء الخميس لسكان بؤرة عامونا غير القانونية التي تم اخلائها وهدمها بأمر محكمة في الشهر الماضي.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ان الخطوة تثبت ان الحكومة مستمرة ب”الاستعمار الاستيطاني، والفصل العنصري، والتطهير العرقي، في تحد صارخ ومتعمد لحقوق الإنسان الفلسطيني”.

“إسرائيل أكثر التزاما باسترضاء المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل والشامل”، قالت.

وعبر ناطق باسم امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش عن “خيبة الامل والقلق” من الاعلان.

“أكد الامين العام على انه لا يوجد خطة ثانية لعيش الإسرائيليين والفلسطينيين سوية بسلام وامن. انه يدين جميع الخطوات الاحادية التي، مثل هذه الخطوة، تهدد السلام وتقوض حل الدولتين”، قال ستيفان دوجاريك ببيان.

وسيتم بناء المستوطنة الجديدة بالقرب من مستوطنة شيلو.

منازل جاهزة جديدة قيد البناء في الضفة الغربية بين بؤرة عامونا الإستيطانية ومستوطنة عوفرا الإسرائيلية (في الخلفية)، شمال رام الله، 31 يناير، 2017. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

منازل جاهزة جديدة قيد البناء في الضفة الغربية بين بؤرة عامونا الإستيطانية ومستوطنة عوفرا الإسرائيلية (في الخلفية)، شمال رام الله، 31 يناير، 2017. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وستكون أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ أكثر من عشرين عاما.

وقالت جمعية “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ان بناء المستوطنة الجديدة يعني ان الحكومة الاسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه “الفصل العنصري”.

وقالت الجمعية ان موقع المستوطنة في قلب الضفة الغربية خيار “استراتيجي لشرذمة الضفة الغربية”، التي يعتبرها الفلسطينيون اساس دولتهم المستقبلية.

“المستوطنون يحتجزون نتنياهو، وانه يختار البقاء السياسي فضلا عن مصالح دول اسرائيل”، قالت الجمعية.

ويجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مباحثات مع ادارة ترامب حول طريقة التقدم في مسألة الاستيطان.

وقد تعهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب الدعم التام لإسرائيل، ولكنه طلب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في واشنطن الشهر الماضي “الانتظار قليلا مع المستوطنات” بينما تدرس ادارته طرق لإحياء مفاوضات السلام.

وقد تعهد نتنياهو بناء مستوطنة جديدة لسكان عامونا الذين تم اخلائهم في شهر فبراير.

“تعهدت بناء بلدة جديدة وسوف نحترم هذا الالتزام ونقيمها اليوم”، قال قبل اجتماع مجلس الامن يوم الخميس.

اضافة الى ذلك، اعلن مكتب رئيس الوزراء مساء الخميس ايضا عن موافقته على مناقصات لحوالي 2,000 منزل جديد في المستوطنات؛ وهذا جزء من حوالي 6,000 منزل تم الاعلان عنها في شهر يناير.

وقال مسؤول في البيت الأبيض بعد الإعلان، أن المفاوضات بين اسرائيل والولايات المتحدة حول تحديد البناء في المستوطنات جارية، ولمح أن اسرائيل وافقت على تحديد معين يأخذ مخاوف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بالحسبان”.

وقال أن قرار عامونا قد يكون بقي خارج هذه المباحثات.

“بالنسبة للمستوطنة الجديدة لسكان عامونا، نشير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد لسكان عامونا قبل عرض الرئيس ترامب توقعاته، وقد أشار أنه ينوي الوفاء بذلك”، قال مسؤول في البيت الأبيض لتايمز أوف اسرائيل بشرط عدم تسميته.

وقال مكتب رئيس الوزراء مساء الخميس انه سوف يكبح البناء في مستوطنات الضفة الغربية كبادرة حسن نية لترامب. قال مكتب رئيس الوزراء أن أي بناء مستقبلي سيتم داخل حدود المستوطنات القائمة أو بمحاذاتها. ولكن في حال تحديدات قانونية، أمنية أو جغرافية لا تسمح الالتزام بهذه التحديدات، يمكن بناء منازل جديدة في أقرب مكان ممكن من حدود المستوطنات القائمة.