صدرت حملة إعلانية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت، تدعي أن حزب الإتحاد الصهيوني سوف يفيد الدولة الإسلامية، مما أثار انتقادات شرسة من حزب يسار المركز ومن المدير السابق لجهاز الشاباك.

في الإعلان، يقف عدد من الجهاديين في شاحنة صغيرة، ويسأل أحدهم قائد سيارة إسرائيلي عن كيفية الوصول إلى القدس. فيرد الإسرائيلي: “اتجه مع اليسار”. ويقول الشعار: “إن اليسار سيستسلم للإرهاب”، ظاهرا على الشاشة.

كرد على الإعلان، وجه مدير الشاباك السابق يوفال ديسكين وحزب الإتحاد الصهيوني انتقادات حادة لنتنياهو لإتفاقاته السابقة للإفراج عن السجناء الفلسطينيين، حيث الكثير منهم كانوا إرهابيين مدانين.

“سيسمح اليسار لدخول الدولة الإسلامية إلى إسرائيل، يزعم نتنياهو. الرجل (نتنياهو) الذي أطلق سراح الشيخ أحمد ياسين عام 1997، وأعاد تأسيس حماس. الرجل الذي حرر أكثر من 1,000 إرهابي، حيث عاد بعضهم فعلا إلى تنفيذ هجمات إرهابية خلال فترة ولايته كرئيس للوزراء”، كتب ديسكين على صفحته الفيسبوك.

مضيفا: “الرجل الذي حرر إرهابيين من أجل عدم تجميد المستوطنات، في اتفاق مع حزب هبايت هيهودي. الرجل الذي إنجر إلى أطول حرب منذ حرب الإستقلال ضد جماعة ارهابية. الرجل الذي هدد إيران، ولكن لم يتمكن من إسقاط مجموعة إرهابية في غزة”.

“فقد نتنياهو الشعور بالخجل”، اتهم ديسكين.

وبالمثل، أصدر الإتحاد الصهيوني بيانا ينتقد نتنياهو “لفشله الذريع في مجال الأمن”.

“لقد حرر أكثر من ألف إرهابي أيديهم ملطخة بالدماء، وقام بتعزيز حماس، اصبحت إيران خلال مناوبته دولة عتبة نووية، مع اختلال الأمن الشخصي لمواطني إسرائيل يوميا”، قال بيان الحزب.

حزب الليكود، ردا على ذلك، انتقد ديسكين الذي “في عام 2013، دعا إلى تقسيم القدس، لإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، وفرض جزئي لحق العودة للفلسطينيين”، وقال أن مدير الشاباك السابق من شأنه أن يقود إسرائيل “إلى كارثة سياسية وأمنية”.

“سيواصل رئيس الوزراء نتنياهو على الوقوف بحزم وبشكل حاسم في مواجهة الضغوط، لن يتخلى أو يستسلم، وسوف يستمر في حماية أمن جميع مواطني إسرائيل”، أضاف بيان الليكود.

الإفراج عن السجناء الأمنيين الفلسطينيين، معظمهم قتلة مدانين، أصبحت واحدة من أكثر القضايا الخلافية داخل الإئتلاف الحاكم لنتنياهو في عام 2014. بعد أن وافق على إطلاق سراح أكثر من 100 من هؤلاء السجناء في بداية الجولة الأخيرة من محادثات السلام مع الفلسطينيين. انهارت المحادثات في الربيع، جزئيا بسبب الخلاف حول الدفعة الرابعة والأخيرة من السجناء المحررين، مع مطالبة الفلسطينيين بالإفراج عن السجناء العرب الإسرائيليين، وقول نتنياهو أنه لم يسبق أن وافق على القيام بذلك.

في تشرين الثاني، منحت الكنيست موافقتها النهائية على القانون المثير للجدل الذي يمنع إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، الذين يقضون عقوبة المؤبد. مزيلا بشكل فعال خيار استخدام السجناء كورقة مساومة مع الفلسطينيين.