داهمت الشرطة بأعداد كبيرة صباح الأربعاء بلدة عربية لم يكشف عنها في منطقة المثلث، بحسب تقارير، مع دخول عملية البحث عن نشأت ملحم، المشتبه بقتل ثلاثة أشخاص في هجومين في تل أبيب الجمعة، يومها السادس.

ولا زال ملحم، من بلدة عرعرة في الشمال، فار من العدالة منذ الهجمات. وحذرت السلطات انه مسلح، خطير، ويمكنه أن ينفذ هجوم آخر.

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، بحثت الشرطة صباح الأربعاء منازل أقرباء ملحم في إحدى البلدات في منطقة المثلث، ولم يأتي التفتيش بنتيجة. وورد في تقرير للقناة العاشرة مساء الثلاثاء ان الشرطة تقدر في الوقت الحالي بأن ملحم فر إلى شمال اسرائيل.

وورد في تقارير سابقة، أن الشرطة لا تعلم أين يتواجد ملحم، بالرغم من دراسة الشرطة امكانية فراره الى الضفة الغربية. وأشار قائد الشرطة روني الشيخ في مؤتمر صحفي الثلاثاء إلى أنه لا يعتقد أن ملحم لا زال يتواجد في تل أبيب، ولكنه رفض التوسيع.

وقال محامي محمد ملحم، والد المعتدي المشتبه بنفسه في القضية الثلاثاء، أن موكله يعتقد أن ابنه في الضفة الغربية.

ووفقا لتقرير في القناة العاشرة، من الأصعب للسلطات الإسرائيلية العثور على ملحم في شمال اسرائيل مقارنة في الضفة الغربية، حيث لدى الشاباك العديد من العملاء. وتقدر الشرطة، بحسب تقرير القناة، أن ملحم على الأرجح حصل على مساعدات قبل وبعد الهجوم الجمعة.

ووقع الهجوم الأول الجمعة أمام حانة “سيمتا” في شارع ديزنغوف المكتظ في تل أبيب. وقُتل مدير الحانة الون باكال (26 عاما)، وأحد الزبائن، شمعون رويمي (30 عاما)، عندما أطلق ملحم النار برشاش سرقه من والده. وأُصيب سبعة اشخاص في الهجوم. وفي وقت لاحق، بعد فراره من ساحة الهجوم، قتل ملحم بالرصاص سائق سيارة أجرة عربي، أفادت الشرطة.

وقال محامي الوالد، نخامي فاينبلات، أن موكله تواصل مع ابنه بعد تنفيذه الهجوم. وتم تمديد اعتقال محمد ملحم ليومين في وقت سابق اليوم، ويشتبه أنه كان شريكا في القتل، وأنه قام بعرقلة التحقيق. وتم تمديد اعتقال خمسة مشتبهين اخرين، من ضمنهم اقرباء اخرين، في محكمة الصلح في حيفا الثلاثاء.

محمد ملحم في محكمة الصلح في حيفا، 5 يناير 2016 (Channel 2 screenshot)

محمد ملحم في محكمة الصلح في حيفا، 5 يناير 2016 (Channel 2 screenshot)

ومتحدثا مع القناة العاشرة مساء الثلاثاء، قال فاينبلات – الذي قال انه يمثل محمد ملحم منذ سنوات – أن الشرطة والشاباك يعلمون بأمر المكالمة الهاتفية.

“أعلم أن الوالد اتصل برقم معين، وأبلغ الشرطة بذلك”، قال المحامي. “بدون التوسيع، كان هناك تواصل معين، الذي تعلم الشرطة والشاباك بأمره”.

وقال فاينبلات للقناة التلفزيونية، أن موكله بالتأكيد لم يساعد القاتل المشتبه على الفرار. وقال أن الشرطة كانت تعلم بتواصل محمد ملحم مع ابنه الجمعة، بالرغم من انه تم اطلاق سراحه قبل اعتقاله من جديد الثلاثاء.

“الحقيقة هي أن الشاباك يائس”، قال فاينبلات. “وعندما يوجد أزمة كهذه في الوكالة يعتقلون الأشخاص لجمع المعلومات”.

وقال فاينبلات أن أفراد عائلة القاتل المشبه بقولون انهم أبرياء. وقال أن العائلة لا زالت تأمل ان يكون مجرمين إسرائيليين وظفوا نشأت ملحم لقتل زبائن الحانة، وأن الهجوم لم يكن من دافع قومي.