اطلقت مجموعة فلسطينية يوم الأحد مشروعا لزراعة آلاف الأشجار في أماكن استراتيجية في القدس الشرقية وفي المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، لمحاولة منع مصادرة اراضيهم من أجل توسيع المستوطنات.

وفي بيان صحفي للإعلان عن المشروع، قال اتحاد لجان العمل الزراعي أن البرنامج هو ردا على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومخططات البناء الإسرائيلية التي تم الإعلان عنها في المدينة في اعقاب القرار.

المبادرة تهدف الى “تعزيز صمود المزارعين ومنع مصادرة الأراضي”، قال الإتحاد.

وتعمل المنظمة، الموازية تقريبا للصندوق الوطني اليهودي، مع المزارعين الفلسطينيين والمهنيين الزراعيين على عدة برامج ونشاطات في الضفة الغربية.

وقال الإتحاد أن المشروع يستهدف القدس الشرقية، حيث تخطط الحكومة الإسرائيلية بناء 6,000 وحدة سكنية جديدة ضمن مشروع بناء 14,000 وحدة جديدة في محيط المدينة، اطلقته وزارة الإسكان في اعقاب قرار ترامب في 6 ديسمبر للإعتراف بالقدس.

صورة توضيحية: متطوعة فلسطينية تزرع شجرة زيتون بالقرب من مدينة رام الله، 31 مارس 2016 (Flash90)

وقال الإتحاد أنه سوف يزرع الأشجار في عدة أماكن في من المنطقة C في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وفق اتفاقية اوسلو وتتطلب تصريح خاص من وزارة الدفاع لأي نشاط زراعي فلسطيني.

وهذه تشمل المنطقة E-1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم، غور الأردن ومحيط قرية قصرة الفلسطينية، حيث أصيب الفلسطيني محمود زعال في الشهر الماضي برصاص مستوطن اسرائيلي يشرف على نزهة مستوطنين، ما أسفر عن وفاته.

وقد سعت السلطات الإسرائيلية في الماضي للبناء في المنطقة E-1 من أجل وصل مستوطنة معاليه ادوميم الكبيرة بالقدس، ولكن يعارض الفلسطينيون وغيرهم البناء هناك بشدة، ويقولون أنها تجعل قيام دولة فلسطينية ذات استمرارية جغرافية في الضفة الغربية امرا مستحيلا.

واعلنت المنظمة أيضا عن مخططات لزراعة اشجار في الأراضي المحيطة بمستوطنتي تكوع وبيتار عيليت في كتلة عتصيون الإستيطانية جنوب القدس، بسبب ادعائهم بمحاولات مستوطنين لمنع المزارعين الفلسطينيين الوصول الى حقولهم هناك.

وقالت الإدارة المدنية، السلطة التابعة لوزارة الدفاع التي تصدر تصاريح البناء أو الزراعة في الضفة الغربية، ان تعلم بأمر البرنامج وسوف “تعمل ضد اي اجتياح لأراضي حكومية بسرعة وبحزم”.

وردا على التقرير، دانت منظمة رغافيم اليمينية التي تراقب البناء الفلسطيني ما اعتبرته فشل الحكومة الإسرائيلية تطبيق القانون ضد البناء الفلسطيني غير القانوني.

“بينما تندفع السلطة الفلسطينية بمساعدة التمويل الأوروبي، الحكومة الإسرائيلية والإدارة المدنية، المسؤولة عن تطبيق القانون، تقف وتتخلى عن الارض”، قالت رغافيم في بيان.