تؤمن منظمة “موسم القدس الثقافي” على أنه حان الوقت للأغلبية المعتدلة في إسرائيل بأن تسمع صوتها. بعد أن سئمت من الأضرار التي لحقت بالنسيج الإجتماعي الحساس في المدينة المقدسة من قبل متطرفين وعنصريين في الأشهر الأخيرة، قررت منظمة الفنون رفع صوتها بحملة إعلامية جديدة لتعزيز التسامح والسلام والتعايش.

وقالت المديرة المساعدة في منظمة “موسم القدس الثقافي” (JSOC) كارين برونسواسر، “علينا أن نقول شيئا بعد هذا الصيف الفظيع”، وأضافت، “بصفتنا منظمة فنون متواجدة في كل أنحاء البلدة، فلا يمكننا السماح بتجاهل ما حدث”.

وتضمن الحملة، تحت عنوان “نحن هنا”، ملصقات ولوحات إعلانية وإعلانات في الصحف وبطاقات بريدية مع صور مدهشة من ابداع يائير موس وياورن ستاينبرغ وعادي تاكو والتي تدمج 12 مقدسيا من مختلف الأعمار والخلفيات العرقية والدينية المختلفة مع مشاهد من مجموعة متنوعة من الأحياء في المدينة.

ويفسر موقع المشروع اختيار هذه الطريقة: “هذا يعكس هؤلاء السكان وبيوتهم. البيت هو ليس مجرد مساحة نأكل وننام فيها، بل هو أيضا الفضاء العام الذي نقضي فيه معظم يومنا. إن تواصل السكان مع هذا الفضاء هو الذي يمنحهم صوتهم ويحاول ضمان أن يكون لديهم مكانا مركزيا في حياة المدينة”.

وتشمل حملة “نحن هنا” مقطع فيدو يجمع بين هذه الصور الإبداعية مع موسيقى ونص قوي كتبه أريئيل أديرام وأعضاء من طاقم “موسم القدس الثقافي”. ويقرأ الأشخاص الذين يظهرون في الصور بصوت عال النص الشعري، وهو تصريح يعارض التطرف والعنف، بثلاث لغات: العبرية والعربية والانجليزية.

وقالت برونسواسر، “نحن نؤمن أن ’نحن هنا’ تعكس صوت أغلبية سكان القدس الذين طغت أصوات المتطرفين على أصواتهم”.

وترى بهذه الحملة بأنها مجرد جهد واحد من ضمن عدة جهود تقوم بها الأغلبية المعتدلة من أجل الحركة الإنسانية والقيم التعددية المشتركة.

وقالت برونسواسر، “يحدث شيء كبير هنا. لم تعد الأغلبية في المركز تخشى الحديث. تهدف حملتنا إلى تعزيز رسالة المعتدلين هذه، لأشخاص يقدرون الإنسانية بغض النظر عن الشكل الذي تأتي به”.

وتم إطلاق حملة “نحن هنا” في القدس وتل أبيب. وقد تتوسع الحملة في وقت لاحق لتشمل فعاليات مجتمعية وفنية في وقت لاحق من هذا العام.