قامت مرشحة سابقة لرئاسة بلدية القدس، التي رأت ملصقات حملتها الإنتخابية تتعرض للتشويه من قبل مخربين حريديم، بالرد من خلال إطلاق حملة دعائية داعمة لحقوق المرأة على الحافلات والتي تم إطلاقها يوم الأحد في العاصمة.

الحملة، التي ستستمر ليومين، تم الاتفاق عليها كشكل من أشكال التعويض من قبل شركة “كنعان ميديا” على الحملة الانتخابية التي تم تعطيلها للنائبة في الكنيست عن حزب “كولانو”، راحيل عزاريا، التي خاضت الانتخابات لرئاسة بلدية القدس لكنها انسحبت من السباق قبل الانتخابات التي أجريت في أكتوبر.

وسيتم وضع الملصقات على 50 حافلة في جميع أنحاء العاصمة لمدة أسبوعين، بحسب ما ذكرته عزاريا في تغريدة لها. ستتصور الملصقات التي تحمل عنوان “لدي حلم” مجتمعا لا تعاني فيه النساء من التمييز ضدهن في قضايا مختلفة.

وتشمل شعارات الحملة “لدي حلم بأن لا يتم رفض طلب الحصول على طلاق لأي امرأة” مع صورة لعزاريا، في إشارة إلى الوضع الحالي في إسرائيل الذي يمكن للنساء من خلاله الحصول على طلاق فقط في حال موافقة أزاجهن، تماشيا مع التقاليد الدينية.

على ملصقات أخرى من الحملة كُتب “لدي حلم بأن يكون راتب المرأة مساويا لراتب الرجل” مع صورة لوزيرة التربية والتعليم السابقة ليمور ليفنات و”لدي حلم بأن تشعر كل امرأة بالأمان في الفضاء العام” مع صورة لنيلي فيليب التي قادت الحملة ضد لافتات الحريديم في بيت شيمش التي حضت النساء على ارتداء ملابس محتشمة وعدم السير في أجزاء معنية من الشوارع.

الحملة ستركز أيضا على قضايا العنف الجنسي وحقوق النساء في أماكن العمل.

وقالت عزاريا في تصريح نقلته القناة 12: “أنا سعيدة بالاتفاقيات والقيم المتبادلة التي توصلنا إليها أنا وكنعان، وبشأن الشروع في حملة مشتركة بمناسبة يوم المرأة العالمي، حملة تدعو إلى جعل الحلم حقيقة”.

عضوو الكنيست في حزب كولانو ومرشحة رئاسة بلدية القدس راحيل عزاريا. (Courtesy)

ويحل يوم المرأة العالمي هذه السنة يوم الجمعة، في الثامن من مارس.

وتشارك في هذه الحملة الحقوقية أيضا منظمات “فيتسو”، “نعمات”، “كوليخ”، “إموناه”، و”لوبي النساء في إسرائيل”.

في شهر يوليو الماضي، خاضت عزاريا الإنتخابات لرئاسة بلدية القدس وقامت بإستئجار خدمات شركة “كنعان ميديا” لإطلاق حملة ملصقات دعائية على حافلات القدس. لكن في بعض أحياء الحريديم، قام محتجون بتشويه هذه الملصقات بسبب ظهور صورة عزاريا عليها.

حينذاك طلبت عزاريا وضع المزيد من الملصقات، أو الدفع فقط مقابل الفترة التي تم فيها وضع الملصقات قبل تخريبها، بحسب ما ذكرته القناة 12. عندما رفضت كنعان ميديا طلبها، تم فتح نزاع قانوني بين الطرفين اتفقا فيه  في النهاية على إطلاق حملة اجتماعية نسوية مشتركة داعمة لحقوق المرأة بدلا من ذلك.

في حين أن مجتمعات الحريديم تمقت العرض العلني لصور نساء بسبب قواعد الحشمة فيها، تقول منظمات حقوقية إن ذلك يُعتبر تمييزا من خلال حرمان النساء من حق تمثيلهن في الأماكن العامة.