“ضع الألواح الشمسية على سطح منزل واجعلها تكسبك المال وساعد في الوقت نفسه في خفض التلوث” – هذه هي رسالة حملة علاقات عامة جديدة أطلقتها وزارة الطاقة وسلطة الكهرباء.

تتخلف إسرائيل عن الأهداف التي وضعتها الحكومة لنفسها لتوليد 10% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2020.

بحلول نهاية العام الماضي، تم إنتاج 3.5% فقط من الطاقة المتجددة، وبحلول ديسمبر من هذا العام، من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 5% فقط.

حتى اليوم، تم تركيب الألواح الشمسية على حوالي 13,000 سطح، معظمها زراعية أو تجارية أو صناعية، مثل مراكز التسوق.

الهدف هو مضاعفة عدد الأسقف هذا  بحلول نهاية العام المقبل، إلى حد كبير عن طريق تشجيع مالكي العقارات السكنية على إنفاق مبلغ يتراوح بين 55,000-150,000 شيقل (15,500 دولار إلى 42,300 دولار) على أنظمة الطاقة الشمسية التي تصبح مربحة بعد ثماني إلى 10 سنوات من الاستثمار. في السنوات الأخيرة، انخفضت أسعار الألواح الضوئية بحوالي 80%، وفقا لما ذكرته سلطة الكهرباء، وذلك بفضل التحسينات التكنولوجية والإنتاج الضخم في بلدان مثل الصين.

صورة لألواح شمية على على سقف زريبة بقر في كفار فيتكين. (Chen Leopold/Flash90)

مع وجود نظام طاقة شمسية بقدرة 15 كيلوواط على سطح منزل سكني، سيدفع المستثمرون السعر المعتاد للكهرباء التي يستخدمونها (حاليا 47 أغورة، أو 13 سنتا لكل وحدة طاقة تُعرف بكيلوواط ساعي)، لكن سيحصلون على شيك من شركة الكهرباء الإسرائيلية مقابل الفائض الذي يدخل الشبكة الوطنية بمعدل 48 أغورة لكل كيلوواط ساعي، وفقا للأسعار المحددة في سبتمبر. على الرغم من عدم ارتباطه بمؤشر أسعار المستهلك، إلا أن هذا السعر مضمون لمدة 25 عاما من تاريخ التثبيت – تقريبا عمر الألواح الشمسية. تقدم البنوك قروضا جذابة ، وأحيانا بنسبة 100%، في ما تعتبره  استثمارا خاليا من المخاطر، والدخل من نظام بهذا الحجم معفي من ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة.

بالإضافة إلى دفع ثمن النظام نفسه (الذي لا يلزم الحصول على تصريح تخطيط ولا تفرض عليه رسوم بلدية ، يتعين على المستثمر الخاص الدفع مقابل أربعة أمور: زيارة أولية من كهربائي خاص أو ممثل شركة الكهرباء الذي سيقوم بفحص اللوحات قبل وصلها بشبكة الكهرباء؛ زيارة ثانية من قبل شركة الكهرباء بعد وصل اللوحات؛ تركيب عداد بتكلفة 350 شيقل (حوالي 100 دولار)؛ ودفعة ثابتة بقيمة بضع عشرات الشواقل في كل شهر.

وتم إنشاء موقع على شبكة الإنترنت (حاليا باللغة العبرية) للسماح للمواطنين المهتمين بمعرفة القيمة التقريبية للأموال التي يمكنهم جنيها، ويوفر معلومات مفصلة عن كيفية إجراء تثبيت النظام.

على سبيل المثال، يمكن أن يوفر مبنى سكني يوجد على سطحه مساحة 100 متر خالية (1076 قدم مربع) في وسط البلاد، بين المباني المنخفضة وتلك الشاهقة، 9.7 طن من التلوث سنويا ويحقق مكسبا بقيمة حوالي 7500 شيقل (2115 دولار) بعد ما بين ثماني وعشر سنوات، والتي يتم خلاها سداد الاستثمار الأولي.

من بين حوالي 800,000 مبنى سكني في البلاد ،هناك حوالي 500,000 مبنى شقق سكنية. في هذه المباني، سيتعين على جميع مالكي الشقق الموافقة على شراء نظام وإنشاء آلية لتوزيع الأرباح.

مع ظهور شركات الألواح الشمسية مثل الفطر بعد هطول الأمطار وعوائد واعدة من عشرات الاستثمارات تقول نوريت فيلتر، رئيسة قسم الإستراتيجية في سلطة الكهرباء، إنه سيكون من الحكمة الحصول على العديد من تقديرات الأسعار، والتحقق من الشركات بشكل جيد، والتحدث إلى الأصدقاء والجيران الذين يمتلكون مثل هذه الأنظمة حول تجاربهم.

ألواح شمسية جديدة (في مقدمة الصورة) وسخانات الماء التقليدية (في الخلقية) وسط تلال صحراء يهودا. Danny Schechtman)

ويمتلك معظم الإسرائيليين ألواحا شمسية على أسقف منازلهم للحصول على مياه ساخنة. في المستقبل المنظور، سيكون عليهم ايجاد 40 مترا من الأقل من المساحة الخالية على السطح اذا كانوا يرغبون في تركيب ألواح توليد كهرباء جديدة. في الوقت الحالي يجري العمل على إعداد تشريع لتمكين المقاولين الذين يعملون على بناء مبان جديدة الاختيار بين النوع الحالي من سخانات المياه الشمسية والنظام الجديد.

تتمتع إسرائيل بحوالي 18,000 ساعة من أشعة الشمس سنويا. “إن إسرائيل هي بلد صغير”، كما قالت فلتر لتايمز أوف إسرائيل. “لا يوجد ليدنا الكثير من الأراضي الخالية لوضع ألواح شمسية. ولكن لدينا الكثير من الأسطح مع وصول جيد للشمس والحرارة”.

الشركات التي لديها مساحة سقف كافية لتثبيت أنظمة تصل إلى 100 كيلوواط تحصل على 45 أغورة على كل كيلوواط ساعي مقابل الكهرباء التي تدخل الشبكة. يتعين على هذه الشركات التنافس على حصص الطاقة الشمسية عبر مناقصات ودفع ضريبة الدخل على أرباح تزيد على 24,000 شيقل (6750 دولار) وضريبة القيمة المضافة على دخل يزيد على 70,000 شيقل (19,700 دولار).

إحدى المناقصات المطروحة حاليا هي لوضع ألواح عائمة على خزانات المياه، وهو ما يساهم في الحد من تبخر المياه.

يمكن أن تعزى الحملة الحالية لتشجيع إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية إلى إعلان صادر عن سلطة الكهرباء التنظيمية في أواخر عام 2017 مفاده أن هناك حاجة إلى توليد 1900 ميجاوات إضافية إذا كانت الحكومة تود تحقيق هدفها المعلن للطاقة المتجددة بحلول عام 2020، بالإضافة إلى اقتراح العديد من الحوافز.

ويتصور وزير الطاقة يوفال شتاينيتس أن يتم انتاج 17% من الطاقة بشكل متجدد بحلول عام 2030، على الرغم من أن هذه التصورات لا تُعتبر سياسة رسمية بعد.

يهدف الاتحاد الأوروبي إلى الحصول على ما لا يقل عن 32% من طاقته من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تم نشره في شهر فبراير، شكلت المصادر المتجددة ما معدله 17.5% من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2017، مع اشتقاق السويد نسبة 54.5% من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة وفنلندا 41% ولاتفيا 39% والدنمارك 35.8%، وفي أسفل الترتيب كانت هولندا، المتخلفة بنسبة 7.4% وراء هدفها.