قال مسؤول كبير في حركة “حماس” الخميس إن خمس دول شاركت في الجهود الأخيرة للتوسط في التوصل الى صفقة تبادل أسرى بين الحركة الحاكمة لغزة وإسرائيل.

وقال موسى دودين، وهو عضو في المكتب السياسي لحركة حماس، إن مصر قادت الجهود للتوسط في الاتفاق، إلى جانب قطر وتركيا وألمانيا والسويد، وأضاف أن هذه الجهود للتوصل الى اتفاق جرت مؤخرا، لكنه لم يكشف عن المزيد من التفاصيل.

واتهم دودين إسرائيل بنسف اتفاق محتمل.

وقال لوسائل اعلام فلسطينية، بحسب أخبار القناة 12: “من المستحيل تنفيذ اتفاق جديد قبل أن يقوم الإحتلال بالإفراج عن الأسرى الذين أعاد اعتقالهم”.

وكانت إسرائيل أطلقت سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني في إطار صفقة تبادل اسرى في مقابل الافراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، الذي أسرته حركة حماس في عام 2006، وأعادت اعتقال عدد من هؤلاء بسبب خروقات ارتكبوها.

صورة مركبة لجنود الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول، يسار الصورة، وهدار غولدين ، يمين الصورة.

وأشار دودين، الذي كان أسيرا في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط، إلى أن الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر في إسرائيل تجعل من امكانية التوصل الى اتفاق أكثر صعوبة.

وقال إن “تعقيد الوضع السياسي في الكيان الإسرائيلي… يلقي بظلال ثقيلة على مصلحة الأسرى الصهاينة وعائلاتهم”.

ووجه دودين حديثه مباشرة للأسرى الفلسطينيين وقال إن حماس تعمل على تأمين إطلاق سراحهم.

وأضاف أن “الأيام القادمة ستثبت أن المقاومة [حماس] جادة للغاية في السعي لتحقيق هذا الهدف المقدس والعظيم”.

ويُعتقد أن حماس تحتجز مواطنيّن إسرائيلييّن – هما أفراهام أبيرا منغيستو وهشام السيد – اللذين دخلا قطاع غزة بمحض إرادتهما في 2014-2015.

الحركة تحتجز أيضا جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قُتلا في حرب غزة 2014.

وأعربت عائلتا الجنديين وعائلة منغيستو عن احباطها المتكرر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجهود التي تبذلها حكومته للتفاوض على إعادة أبنائها.

عائلتا أفرا منغيستو وهشام السيد في صورة مشتركة أثناء عقد مؤتمر صحفي للدعوة الى إطلاق سراح المواطنين الإسرائيليين اللذين تحتجزهما حركة ’حماس’ في غزة، 6 سبتمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال كبير المفاوضين الإسرائيليين في المفاوضات لاستعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في الأسبوع الماضي إن الحركة الفلسطينية ترفض تبني موقف يسمح بتحقيق تقدم حقيقي في المحادثات على صفقة تبادل أسرى محتملة.

كما قال يارون بلوم في وقت سابق من الشهر الماضي إن إسرائيل تعمل من خلال عدد من القنوات الوسيطة وأنه في حين أنه تم تحقيق تقدم نحو صفقة لتحرير الأسرى، إلا أن حماس “غير ناضجة بعد لاتفاق – مطالبها مجنونة، وهي لا تدرك أن الرأي العام الإسرائيلي قد تغير ولن تكون هناك صفقة شاليط ثانية”.

ويُعتقد أن التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى ورفات الجنديين الإسرائيليين هو واحد من بين العديد من القضايا التي تعرقل اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بعد اشهر طويلة من التوترات وموجات التصعيد.