القاهرة، مصر – توصلت حركتي فتح وحماس إلى اتفاق يوم الخميس يقضي بعودة حكومة التوافق الفلسطينية إلى غزة بعد يومين من المحادثات في القاهرة، وفقا لما قاله مفاوضون من الجانبين.

وكانت الحركتين قد شكلتا حكومة توافق مكونة من مستقلين في شهر يونيو لكنها لم تنجح أبدا بأخذ زمام الأمور، مع اتهام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحماس بتشغيل إدارة “موازية” بصفتها الحاكم الفعلي في قطاع غزة.

من جهتها، اتهمت حماس السلطة الفلسطينية، ومقرها في رام الله، بعدم دفع رواتب 45,000 شخصا من مستخدميها في غزة.

وقال عضو في فريق نفاوض حماس لوكالة فرانس برس بشرط عدم الكشف عن إسمه في وقت سابق من يوم الخميس أن هناك “إختراقات حدثت حول عدد من القضايا… وسيتم الإعلان عن اتفاق في وقت لاحق الخميس”.

وجاءت المحادثات المتواصلة منذ يومين، والتي بدأت يوم الأربعاء، بعد إتفاق وفد فلسطيني مشترك وإسرائيل على إجراء محادثات منفصلة وغير مباشرة في شهر أكتوبر للتوصل إلى هدنة دائمة بعد حرب غزة الأخيرة بين حماس وإسرائيل، والتي استمرت 50 يوما.

وقال مسؤولون أن الحركتين وافقتا أيضا على أن تقوم السلطة الفلسطينية بإدارة معابر غزة للسماح بدخول مواد البناء والمساعدات الإنسانية قبل مؤتمر الدول المانحة في شهر أكتوبر.

وكانت المحادثات بين الجانبين حاسمة لوضع الإنقسامات الداخلية الفلسطينية جانبا والموافقة على إستراتيجية موحدة خلال المحادثات مع المفاوضين الإسرائيليين في أكتوبر.

بوساطة مصرية، اتفق إسرائيل والفلسطيينون في 26 أغسطس على وقف إطلاق نار أنهى حربا حصدت أرواح أكثر من 2000 فلطسيني – نصفهم من المسلحين، بحسب إسرائيل – و-73 إسرائيليا، من بينهم طفل في الرابعة من عمره.

وانتهى الصراع باتفاق على إجراء محادثات مستقبلية لبحث المطالب الفلسطينية حول إنهاء الحصار المفروض على غزة – والذي تفرضه إسرائيل ومصر بشكل رئيسي لمنع تهريب الأسلحة – وتبادل الأسرى في السجون الإسرائيلية مقابل رفات جنديين إسرائيليين قُتلا في غزة.