أشادت حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” بالهجوم الذي أسفر عن مقتل طالب في الضفة الغربية الخميس، لكنهما امتنعتا عن إعلان مسؤوليتهما عن عملية الطعن.

فجر الخميس تم العثور على جثة دفير سوريك (18 عاما) مع علامات طعن عليها بالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية حيث كان يدرس، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، الذي وصف جريمة القتل بأنها “هجوم إرهابي”.

وأطلق الجيش عمليات بحث واسعة عن القاتل أو القتلة تمركزت في محيط كتلة عتصيون الاستيطانية جنوب القدس.

في بيان لها حيّت حركة حماس “منفذي العملية البطولية التي قُتل فيها جندي من جيش الاحتلال”.

ودرس سوريك في المعهد الديني “محانايم” في مستوطنة ميغدال عوز في إطار برنامج عسكري يُعرف بالعبرية بإسم “هسدر”. وعلى الرغم من أنه جندي، لكنه لم يكن مسلحا ولم يرتد زيا عسكريا عند وقوع الهجوم، كما أنه لم يتلق تدريبات عسكرية بعد.

وصرح حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، لشبكة “شهاب” الإخبارية في غزة إن الهجوم هو دليل على فشل التعاون الأمني بين إسرائيل وقوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

قوات الامن في موقع العثور على جثمان جندي اسرائيلي خارج الخدمة تعرض للطعن، بالقرب من مستوطنة ميجدال عوز في منطقة عتصيون، 8 اغسطس 2019 (Gershon Elinson/Flash90)

ويُنظر إلى التعاون على أنه عنصر أساسي في العمليات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية وكدرع واقي ضد حماس.

وأشارت حركة الجهاد الإسلامي إلى أن الهجوم جاء جزئيا كرد على هدم إسرائيل لمبان سكنية في الشهر الماضي في حي وادي الحمص بالقرب من حي صور باهر في القدس والجدار الفاصل بالضفة الغربية.

وجاء في بيان للحركة “العملية البطولية رد فعل طبيعي على إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا. من حق شعبنا أن يرد على جريمة نسف وهدم منازل المواطنين في وادي الحمص وهي جريمة تستوجب ردا مؤلما ورادعا للاحتلال”.

بعض عمليات الهدم نُفذت في المنطقتين (A) و(B) في الضفة الغربية، الخاضعتان عمليا للسلطة الإدارية الفلسطينية.

دفير سوريك (19 عاما)، طالب كلية دينية وجندي اسرائيلي خارج الخدمة عُثر على جثمانه بعد تعرضه للطعن بالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية، 8 اغسطس 2019 (Courtesy)

وقال أصحاب الممتلكات إنهم حصلوا على تصاريح بناء من حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، لكن إسرائيل تقول إن المباني شُيدت في انتهاك لأمر عسكري يحظر البناء بالقرب من الجدار الفاصل.

وتشجع حركتا حماس والجهاد الإسلامي باستمرار على تنفيذ عمليات طعن وإطلاق نار ودهس وهجمات أخرى ضد مدنيين وجنود إسرائيليين.

وقال الجيش إنه يجري تحقيقا لتحديد ما إذا كان سوريك قُتل خلال محاولة اختطاف، مشابهة لتلك التي اختطفت فيها حماس نفتالي فرنكل (16 عاما) وغلعاد شاعر (16 عاما) وإيال يفراح (19 عاما) في نفس المنطقة بالضفة الغربية في يونيو 2014.

المسؤول في حماس فتحي حماد (Screenshot: YouTube)

في الأشهر الأخيرة، حذر جهاز الأمن العام (الشاباك) من أن حركة حماس، التي تتخذ من غزة مقرا لها، تستثمر جهودا وموارد كبيرة في تجنيد عناصر لتنفيذ هجمات في الضفة الغربية وإسرائيل.

يوم الثلاثاء قال الشاباك في بيان له إنه “تم الكشف عن عدد من خلايا حماس العسكرية في منطقة يهودا والسامرة في الأسابيع الأخيرة والتي عملت بتعليمات من حماس في قطاع غزة وخططت لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف تابعة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

وأضاف البيان أن “العناصر في الضفة الغربية تلقت تعليمات بتشكيل خلايا من أجل تنفيذ عمليات اختطاف وإطلاق نار وطعن، وشراء أسلحة، والعثور على وتجنيد المزيد من العناصر للأنشطة الإرهابية”.

عناصر في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يشاركون في مسيرة في مدينة غزة، 25 يوليو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

يوم الثلاثاء، أعلن الجيش عثوره على قنبلة كبيرة كانت ستُستخدم لهجوم في القدس.

في منتصف شهر يوليو، قال فتحي حماد، وهو قيادي كبير في حماس، إنه غير راض عن عدد هجمات الطعن الفلسطينية التي تم تنفيذها مؤخرا في الضفة الغربية ضد يهود إسرائيليين.

وقال حماد، وهو عضو في المكتب السياسي للحركة: “يا أهل الضفة الغربية، إلى متى ستبقون صامتين؟ نريد أن تخرج السكاكين. كم تكلف رقبة يهودي؟ خمسة شيكل أو أقل”.