أفاد تقرير إن حركة “حماس” وافقت على وقف جميع محاولات تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين في الضفة الغربية بموجب اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم التوقيع عليه الخميس مع حركة “فتح”، التي تسيطر على السلطة الفلسطينية.

في تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” الصادرة في لندن الأحد نقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية “مطّلعة” قولها إن الجانبين وافقا على اتخاذ قرارات رئيسية مثل التوقيع على اتفاق سلام أو بدء صراع عنيف مع إسرائيل بشكل جماعي.

وقالت المصادر “فيما يخص المواجهة [عنيفة كانت أم سلمية]، ثمة تفاهم ضمني بأن ذلك يشمل قطاع غزة والضفة الغربية”.

في حين أن الإتفاق على عدم تنفيذ هجمات من الضفة الغربية لا يظهر بوضوح في النص المسرب للاتفاق، لكن التقرير أشار إلى أنه وارد في عبارة “مبدأ الشراكة”، الذي يظهر في ديباجة الوثيقة.

متحدثا مع الإذاعة الإسرائيلية صباح الثلاثاء، قال وزير الخارجية الفلسطيني السابق أشرف العجرمي، الذي يُعتبر مقربا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إنه سمع أن المصريين طالبوا بوقف إطلاق النار من حركة “حماس” مع استمرار مفاوضات المصالحة.

عناصر من القوات الفلسطينية الموالية لحركة ’حماس’ تشارك في مسيرة عسكرية في مدينة غزة في 26 يوليو، 2016 في خضم التوترات بين إسرائيل والمصلين المسلمين في الحرم القدسي. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

عناصر من القوات الفلسطينية الموالية لحركة ’حماس’ تشارك في مسيرة عسكرية في مدينة غزة في 26 يوليو، 2016 في خضم التوترات بين إسرائيل والمصلين المسلمين في الحرم القدسي. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ورفضت حركة “حماس” مرارا وتكرار نزع سلاحها وتفكيك قواتها التي يصل عدد عناصرها إلى 25,000 والتي تسيطر على قطاع غزة. لكن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية قال قبل بدء المفاوضات إن حركته ستوافق على أن تكون القرارات المتعلقة بالسلام والحرب قرارات جماعية ووطنية.

قبل بدء المحادثات كان عباس مصمما على أن لا يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية من دون قيام “حماس” بنزع سلاحها تماما.

وقال عباس إنه يطالب بـ”سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، مضيفا أنه لن يسمح لحماس بالاحتفاظ بجيش منفصل عن الدولة كما تفعل منظمة “حزب الله” في لبنان.

ولم يتضح بعد كيف سيؤثر مستقبل “حماس” العكسري على المفاوضات بين الجانبين، ولكن حتى الآن لم يتراجع أي طرف علنا عن مواقفه الأصلية.

في حين أن “حماس” وافقت منذ سنوات على وقف إطلاق النار ضد إسرائيل من قطاع غزة، لكن يواصل عناصرها في الضفة الغربية التخطيط والتحريض على هجمات ضد الإسرائيليين.

وقد أدى ذلك إلى شراكة بين إسرائيل وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، التي تستفيد هي أيضا من إحباط جهود “حماس” في الضفة الغربية. وكثيرا ما قامت السلطة الفلسطينية باعتقال عناصر من “حماس” في الضفة الغربية، وفي بعض الحالات اتهمتهم بالتخطيط لإسقاط نظام عباس.

المسؤول الذي وقّع على اتفاقية يوم الخميس عن “حماس” كان نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، الذي شغل في السنوات الأخيرة منصب قائد العمليات للحركة في الضفة الغربية.

إسرائيل تتهم العاروي بالتخطيط لعدد من الهجمات، من ضمنها عملية اختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية، والتي تُعتبر واحدة من أسباب إندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في عام 2014.

وكانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة بعد أن طردت حركة فتح منها في انقلاب دام في عام 2007. ومنذ ذلك الحين خاضت ثلاث حروب رئيسية مع إسرائيل، التي تسعى الحركة علنا إلى الإستعاضة عنها بدولة إسلامية.

مع ذلك، في الوقت نفسه، أعلنت حماس عن استعدادها لقبول دولة فلسطينية على حدود عام 1967. بموجب الاتفاق الذي تم التوقيع عليه الخميس سيسعى الطرفان، بما في ذلك حركة حماس، إلى دولة “على كل الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في عام 1967، مع القدس عاصمة لها”.

وكانت إسرائيل وما تُسمى باللجنة الرباعية للشرق الأوسط، والتي تتضمن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، قد أعلنتا عن معارضتهما لأي حكومة توافق فلسطينية إذا لم تنبذ حماس الإرهاب وتقبل بوجود إسرائيل وبالإتفاقيات الإسرائيلية-الفلسطينية السابقة.