أقرت حماس للمرة الاولى علنا بأنها تحتجز أربعة إسرائيليين: مواطنان إسرائيليان اجتازا الحدود إلى داخل غزة من تلقاء نفسيهما ورفات جنديين إسرائيليين قُتلا خلال الحرب في غزة عام 2014.

ونشرت الحركة صورا للأربعة: الجنديان المقتولان أورون شاؤول وهدار غولدين، وأفراهام منغيستو (29 عاما)، ومواطن بدوي إسرائيلي لم يتم نشر اسمه.

ونفت حماس تقارير في الأيام الأخيرة تحدثت عن أن إسرائيل وحماس قد تكونان على وشك الإقتراب من صفقة تبادل أسرى مقابل الأربعة، وقال متحدث بإسم الحركة بأن التقارير كانت تضليلا من الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بينيامين نتنياهو.

وقال أبو عبيدة في بيان له إن “نتنياهو يكذب على شعبه” و”يضلل أسر الجنود الأسرى”.

وأضاف أنه “لا توجد أية اتصالات أو مفاوضات حتى الان حول جنود العدو الاسرى. أية معلومات عن مصير هؤلاء الجنود الأربعة لن يحصل عليها العدو إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها”.

يوم الإثنين نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية عن مصدر في حركة حماس قوله بأنه على الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن بين حماس وإسرائيل، فإن الوسطاء الدوليين يحاولون التوسط في صفقة تبادل أسرى.

رسميا لا تجري إسرائيل وحماس مفاوضات مباشرة بينهما، وكل إتفاق بينهما يجب أن يمر من خلال وسطاء دوليين. في عام 2011، تم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط مقابل 1,027 أسير فلسطيني، في صفقة توسط فيها دبلوماسي ألماني.

وورد أن حماس رفضت حتى التفكير في إمكانية التفاوض على تبادل أسرى ما لم تقم إسرائيل بإطلاق سراح الفلسطينيين الذي أعادت إعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة شاليط عام 2011.

وتطالب الحركة أيضا بإجراء المحادثات بشكل منفصل عن مسائل أخرى، بحسب التقرير.

إحتجاز المواطنين الإسرائيليين يُنظر إليه في إسرائيل كمسألة إنسانية لا تتعلق بالمفاوضات على جثتي الجنديين، بحسب ما قاله مسؤول لموقع “واللا” الإخباري في شهر يوليو الماضي.

في حين أن مسؤول فلسطيني رفيع يقيم في غزة نفى بأن الحركة تحتجز منغيستو، لمح مدير المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، في العام الماضي إلى منغيستو والرجل الثاني عند مناقشته لمسألة الإسرائيليين الذين تحتجزهم الحركة.

في مسيرة أجريت في غزة في شهر يوليو الماضي، عرضت حماس مجسما كبيرا لقبضة يد تحمل بطاقة شاؤول العسكرية وبطاقتين أخرتين تحملان علامتي إستفهام، في تلميح إلى أن الحركة تحتجز رهينتين إسرائيليتين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد رفض قبول منغيستو الذي يعاني من مشاكل نفسية لم يتم تحديدها في الخدمة العسكرية.

ولا توجد معلومات كثيرة عن مكان وجود منغيستو، الذي دخل غزة بعد تسلقه للسياج الأمني في شهر سبتمبر من عام 2014. ووصف أفراد عائلته منغيستو بأنه “مريض” ودعوا حماس إلى أخذ حالته بعين الإعتبار وإعادته إلى إسرائيل بشكل فوري.

شقيق منغيستو، غاشاو، سافر إلى جنيف في شهر فبراير لعرض قضية عائلته على مسؤولين أوروبيين.

وقال غاشاو “عندما تطلب حماس مساعدات إنسانية ومساهمات للشعب في غزة، على المجتمع الدولي أن يقول لها: لا تتوقعوا منا مساعدتكم وأنتمم تقومون بإنتهاك نفس الحقوق للطرف الآخر”.

الرهينة الثاني هو مواطن إسرائيلي من قرية حورة البدوية، والذي ورد أنه دخل غزة عبر معبر إيريز في أبريل. بحسب مسؤول إسرائيل، يعاني الرجل من مشاكل نفسية خفيفة ولديه سجل في دخول الأردن ومصر وغزة.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر ووكالات.