ذكرت صحيفة “الحياة” الجمعة أن حركة حماس وافقت مبدئيا على حل جناحها العسكري وتسليم اسلحتها الى منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح.

وذكرت الصحيفة العربية التى تتخذ من لندن مقرا لها أن مسؤولا كبيرا من حماس فى رام الله قال إن الحركة ستوافق على نزع اسلحتها اذا استطاعت الحصول على تمثيل فى المجلس التشريعي الفلسطيني.

نفى مسؤول في حركة حماس النهج الجديد، الذي قالت صحيفة أنه نتيجة لاعتراف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة تمهد الطريق لما يمكن أن تنظر إليه المنظمة على أنها محاولة جديدة لتصبح جزءا من النظام السياسي الفلسطيني المعترف به دوليا.

وقبل شهر فقط، قال يحيى السنوار، رئيس حماس في قطاع غزة، إن عملية المصالحة الفلسطينية فشلت بسبب نزاع حول مستقبل قوات حماس المسلحة.

وقال المتحدث بإسم حماس حسام بدران في بيان رسمي يوم الخميس، أن منظمته تلقت دعوة لحضور اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر عقده في 14 يناير. في الوقت نفسه، قال أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن القرارات التي يتخذها المجلس ستكون “مصيرية”.

عناصر ملثمون من كتائب عز الدين القسام خلال مسيرة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 15 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

يتناقض التقرير مع بيان صدر مؤخرا عن النائب السياسي لزعيم حماس صالح العاروري الذي قال للجزيرة إن حركته لا تعتزم تسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية. وتوقعت وكالة الأنباء الاسرائيلية “والّا” أن هذا قد يبرز نزاعا بين رؤساء حماس المحليين وحكام الجماعة من خارج غزة.

وفقا لتقرير “الحياة”، فإن التحرك للانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية هو تغيير استراتيجي يقوده السنوار، وهو مصمم على التوصل إلى اتفاق للمصالحة مع السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح. لقد تعزز قراره بإعلان ترامب، وذكر أنه يرى الآن الوحدة كأساس لمستقبل الفلسطينيين.

السلطة الفلسطينية مسؤولة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتتألف منظمة التحرير الفلسطينية من عدة فصائل، حيث أن فتح بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعتبر أكبر فصيلة. حماس والجهاد الإسلامي كلاهما حاليا ليسا عضوان في منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

وكان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية في مطلع اكتوبر الماضي حدد الأول من ديسمبر موعدا نهائيا لقيام المجموعة بنقل السلطة في قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية.

منذ بدء الجولة الاخيرة من محادثات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة – فشلت عدة جولات أخرى فى الماضي – كانت مسألة مصير الجناح العسكري لحماس الذي يضم 25 الف جندي قضية شائكة بين الجانبين.

في أكتوبر، طرح السنوار أولا فكرة توحيد القوات المسلحة لحماس مع فتح تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية معا قوله: “إننا كدولة لا نزال في خضم جهودنا للتحرير الوطني ولا يمكننا تسليم اسلحتنا (…) اسلحتنا يجب ان تكون تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية”.

لكنه اشترط ان تعود حركة فتح الى استراتيجيتها القديمة للكفاح المسلح ضد اسرائيل.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اعلنت يوم الاربعاء انها وافقت على استئناف مدفوعات الكهرباء في غزة بعد ستة اشهر من وقفها.

وكانت مدفوعات الكهرباء قضية رئيسية في الجهود الجارية للمصالحة بين حماس وفتح، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

واعلنت حماس في ديسمبر الماضي انها سلمت سيطرتها على جميع الوزارات الحكومية، إلا أن كبير المفاوضين في حركة فتح قال في وقت لاحق ان “العقبات” ما زالت قائمة.

تجدر الإشارة إلى أن حماس، التى تسعى الى تدمير اسرائيل، خاضت ثلاث حروب مع اسرائيل منذ استيلاءها على السلطة من فتح في القطاع عام 2007.

ساهم دوف ليبر ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.