حذرت حماس يوم الاثنين من المزيد من اطلاق الصواريخ باتجاه بئر السبع في مقطع فيديو يدعو سكان المدينة للفرار ‘قبل فوات الاوان’.

‘لمستوطني بئر السبع، قادتكم قتلوا أطفالنا، قصفوا بيوتنا، وحكموا عليكم بالموت. اهربوا قبل فوات الاوان، ‘قرأت الرسالة باللغة العبرية والعربية في شريط فيديو مدته دقيقة واحدة، نشر عبر وسائل الاعلام الاجتماعية.

وهذه ليست المرة الأولى التي استخدمت فيها حماس الحرب النفسية ضد الإسرائيليين خلال الأشهر الأخيرة.

في شهر مارس، أرسلت الحركة رسائل نصية تهدد عدد كبير من الإسرائيليين تقول ‘اخرجوا من أرضنا’، وأنتجت في مايو مقطع موسيقي على أنغام النشيد الوطني الإسرائيلي ‘هاتيكفاه’، داعيا اليهود إلى الهجرة أو مواجهة الموت.

البيانات رددت رسائل بعثتها إسرائيل في الماضي لسكان غزة. خلال عملية الرصاص المسكوب في عامي 2008-2009، حيث اسقطت وحدة الحرب النفسية للجيش الإسرائيلي مئات المنشورات لتحط من قدرات حماس القتالية واستولى على وسائل إعلام حماس لبث رسائل إسرائيلية. ‘ان موتك قريب؛ لا فرصة لديك ضد وحدات الجيش الإسرائيلي الخاصة وسلاحها. لقد فر قادتكم وتخلوا عنك وحيداً في الميدان ‘، قرأت الرسالة العربية في المنشورات.

تم اطلاق أربعة صواريخ غراد على بئر السبع من غزة على مدار ال 48 ساعة الماضية؛ تم اعتراضها واحد على يد نظام القبة الحديدية مساء السبت وسقط البعض الآخر في مناطق مفتوحة دون وقوع أضرار. تعرضت دورية الجيش الإسرائيلي الى النيران المضادة للدبابات صباح اليوم الاثنين بالقرب من حدود غزة، مع عدم وجود اصابات.

ذكرت حماس وفاة ستة أعضاء من كتائب عز الدين القسام ليلة الاحد, في انفجار نفق في رفح. توفي عضو سابع للحركة متأثرا بجراحه بعد غارة سلاح الجو الإسرائيلي شرقي المدينة. وقال مسؤولو وزارة الدفاع الاسرائيلية ان انفجار النفق كان النتيجة وليس النشاط العسكري الإسرائيلي ولكن بسبب ‘حادث عمل’ الذي من المحتمل انه نجم عن متفجرات تعامل معها الرجال. قتل اثنان من أعضاء حركة الجهاد الاسلامي ايضا مساء الاحد.

‘اغتيال العدو لعدد من أعضاء كتائب عز الدين القسام والمقاومة هو تصعيد خطير. العدو سوف يدفع الثمن ‘، حذر سامي أبو زهري, المتحدث باسم حماس على صفحته الفيسبوك في وقت مبكر صباح اليوم الاثنين.

الاندلاع في غزة رمز للمرة الأولى التي تطلق حماس بصواريخ على اسرائيل منذ نوفمبر 2012، عندما تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة مصرية عقب عملية التصعيد على غزة.

ولكن مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت إلى وجود تفاوت واضح بين الجناح السياسي لحركة حماس، الغير مهتم في التصعيد العسكري، والجناح العسكري للحركة، والذي يكسر وقف إطلاق النار فعلياً وسط غضب شعبي على مقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس 2 تموز، كما يبدو انتقاما لمقتل الثلاثة مراهقين الإسرائيليين في الضفة الغربية في يونيو.

يوم السبت، تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس الجناح السياسي لحماس، خالد مشعل، وطلب منه اتخاذ خطوات فورية لوقف أي تصعيد للأعمال العدائية ضد إسرائيل من قطاع غزة.

وأكد عباس أن المزيد من اطلاق الصواريخ من شأنه فقط أن يزود اسرائيل ب-‘ذريعة’ للقيام بعمل عسكري في قطاع غزة، ذكرت وسائل الاعلام العربية.

ساهم اديف ستيرمان في هذا التقرير.