قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة  حماس في قطاع غزة، إسماعيل هنية، يوم الجمعة بأن حركته لا تسعى إلى حرب مع إسرائيل لكنها لن تقبل بدخول قواتها إلى القطاع الفلسطيني.

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في قطاع غزة، مع دخول تبادل إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في محيط القطاع يومه الرابع على التوالي، “لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح اطلاقا بهذه التغولات”.

وقال هنية بأن القوات الإسرائيلية توغلت “داخل ارض غزة مئة متر ومئة وخمسين مترا بحجة البحث عن انفاق”.

وأضاف إن حركته بعثت “برسائل متعددة اولها ان المقاومة لن تسمح لجيش الاحتلال الاسرائيلي ان يفرض معادلة جديدة داخل حدود قطاع غزة”.

وتابع أن حماس لن تسمح “بإنشاء ما يسمى بالمنطقة العازلة في داخل حدود غزة”، في إشارة منه إلى مساحة 100 متر على طول الحدود ولكن داخل أراضي القطاع حيث قال الجيش بأنه يحتفظ بحق العمل فيها.

منذ يوم الثلاثاء، تعرض الجنود الإسرائيليون الذين يعملون على الكشف عن ممرات عابرة للحدود تحت الأرض من قطاع غزة لـ -12 هجوم بقذائف هاون، بحسب الجيش. وقامت طائرات تابعة لسلاح الجو بتنفيذ غارات ضد أهداف تابعة لحماس في رد على الهجمات، كان آخرها صباح الجمعة.

وتم إطلاق قذائف هاون باتجاه جنود إسرائيليين صباح الجمعة، من دون التسبب بإصابات في ما قال الجيش بأنها الحادثة الـ -12 خلال ثلاثة أيام. وكان الجنود يعملون على الطرف الجنوبي من القطاع الساحلي، بحسب الجيش الإسرائيلي. في وقت لاحق استهدفت الطائرات الإسرائيلية موقعا لحماس جنوبي غزة، وفقا للجيش.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر في بيان إن “الهجمات المتكررة ضد أنشطة الجيش الإسرائيلي لتحديد مواقع وتدمير الأنفاق العابرة للحدود لن يكون مقبولا. يجب وقف خطة حماس الشيطانية للتسلل إلى داخل البلدات الإسرائيلية. لدى الجيش الإسرائيلي الإلتزام والواجب في حماية سكان جنوب إسرائيل وسيادة حدودنا، سنواصل القيام بذلك”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية بعد ظهر الجمعة بأن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق وقف إطلاق نار، بوساطة مصرية، والذي سيدخل حيز التنفيذ على الفور. ولكن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الميجر جنرال يوآف (بولي) مردخاي، أكد أنه على الرغم من التقارير، لم يتم التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل.

وقال إن “الجيش الإسرائيلي يعتزم الإبقاء على أنشطته ضد حماس مع مواصلتها إنتهاك السيادة الإسرائيلية وبناء الأنفاق”.

وكان من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو صباح الجمعة اجتماعا رفيع المستوى للمجلس الوزراء لمناقشة التصعيد في العنف، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

يوم الجمعة كان اليوم الرابع على التوالي الذي تتعرض فيه قوات إسرائيلية على الحدود لقصف بالقذائف، في الوقت الذي يعمل فيه الجنود للكشف عن ممرات عابرة للحدود تحت الأرض من قطاع غزة. حتى الآن لم تقع إصابات في صفوف الجنود جراء الهجمات، ولكن أضرارا لحقت بمركبات هندسة، بحسب الجيش.

يوم الخميس، قُتلت سيدة فلسطينية عندما سقطت قذائف أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزلها في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أعلنه مستشفى “النصر” في المدينة. وقال المستشفى إن القتيلة هي زينة العمور (54 عاما).

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أيضا أن عددا من الأشخاص أصيبوا في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في منطقة رفح الخميس، وكذلك في جنوبي قطاع غزة. وأكد سلاح الجو الإسرائيلي بأن طائراته قصفت أربع مواقع عسكرية تابعة لحماس، الحاكم الفعلي للقطاع الفلسطيني، بعد ظهر الخميس.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش عن اكتشاف نفق ثان تابع لحماس يمتد الى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة. وكان هذا النفق هو الثاني الذي يتم اكتشافه خلال شهر. النفق، الذي من المتوقع أن يتم هدمه في الأيام القادمة، بعمق 28 مترا وتم اكتشافه على بعد كيلومترات قليلة من نفق آخر تم العثور عليه وتدميره في الشهر الماضي، وفقا للجيش.

وبالرغم من تصعيد التوترات على الحدود مع غزة في الأسابيع الأخيرة، كان السنوات منذ حرب 2014، المعروفة بإسم عملية الجرف الصامد، الاهدأ منذ اكثر من عقد، من ناحية اطلاق الصواريخ والهجمات الصادرة عن القطاع الساحلي.

منذ اكتشاف النفق الهجومي الأول في الشهر الماضي، شددت الحكومة الإسرائيلية على عدم وجود مؤشرات على صراع واسع النطاق وشيك مع حركة حماس.