قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع, عاموس جلعاد, يوم السبت ان محادثات وقف إطلاق النار الغير مباشرة في القاهرة مع حماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة ستستأنف خلال شهر ولكن الموعد لم يتحدد بعد.

بدا تعليق جلعاد معاكس لتصريحات حماس يوم الاربعاء, ان المحادثات مقرر أن تستأنف في الأسبوع المقبل.

قال جلعاد أيضا ان حماس لا تقوم باعادة تسليح نفسها أو حفر أنفاق جديدة في إسرائيل. في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت قناة الجزيرة أن جماعة ارهابية اسلامية منافسة في غزة, الجهاد الإسلامي, يعيد بناء انفاق تحت القطاع، بما في ذلك بعض ما يحفر تحت الحدود مع إسرائيل.

خمسين يوما من القتال المميت بين إسرائيل والإرهابيين في غزة التي قتل فيها ما يقارب 2،100 فلسطيني – حوالي 1،000 منهم مقاتلين، تقول اسرائيل – و 72 اسرائيليا، انتهت في 26 آب مع اتفاق هدنة مفتوح. قالت اسرائيل انها ستخفف القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع عبر اثنين من المعابر إلى غزة التي تسيطر عليها، ولكن تعين التفاوض على القضايا الأساسية للنزاع في المحادثات الغير مباشرة في القاهرة بعد شهر.

كان جلعاد جزء من الوفد الإسرائيلي الخماسي في محادثات القاهرة التي اوصلت في نهاية المطاف إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

بموجب شروط الصفقة، اتفق الطرفان على استئناف المفاوضات بوساطة مصرية لمناقشة، من بين قضايا أخرى، مطلب حماس لاقامة ميناء ومطار، تبادل أسرى وإصرار إسرائيل على نزع سلاح إرهابيي غزة. استبعدت اسرائيل لإزالة الضوابط المفروضة على الدخول إلى غزة، كما فعلت مصر، الا أو حتى يتم نزع سلاح حماس التي ترفضه حماس. حماس المعرفة كجماعة ارهابية من جانب اسرائيل ومعظم المجتمع الدولي، سيطرت على قطاع غزة في انقلاب عنيف ضد السلطة الفلسطينية في عام 2007.

‘حماس لن توافق أبدا على التخلي عن أسلحتها. ‘، قال جلعاد في برنامج قناة 2 “لقاء مع الصحافة”, “ولكن في هذه المرحلة، إنها لا تتسلح من جديد أو تحفر المزيد من الأنفاق’.

قال ان حماس لا تزال تعاني من الخسائر التي عانت منها خلال الصراع، ‘لا تزال تسحب الجثث من الأنفاق’ التي دمرتها إسرائيل على مدار 50 يوما من الصراع. لقد حفرت حماس نحو 30 نفق تحت الحدود الإسرائيلية، وقتلت 11 جنديا اسرائيليا عند خروج مسلحيها من أنفاق داخل إسرائيل خلال الصراع.

يوم السبت, قال زعيم حماس في غزة, اسماعيل هنية, ان حماس لن تتخلى أبدا عن أسلحتها أو توافق على نزع سلاحها من غزة.

حذر نائب وزير الخارجية الاسرائيلي يوم الخميس, أن حماس ممكت ان تستأنف اعمال العنف إذا شعرت انها لم تحقق أي مكاسب سياسية من المحادثات المقبلة في القاهرة.

‘هناك احتمالات بأن حماس سوف تعيد اعمال العنف؛ هذا احتمال لا يمكننا تجاهله’, قال تساحي هنغبي لراديو الجيش.

‘إن استئناف القتال لن يحدث في المدى القصير، لأن حماس سوف تنتظر مفاوضات القاهرة، وكذلك مؤتمر مانحي غزة في أكتوبر.

‘لكن عندما تفهم حماس أن الحرب لم تجلب لهم حتى أصغر النجاحات السياسية، عندها قد تستأنف القتال.’

كرر هنغبي ان اسرائيل سترفض مطالب حماس لانشاء ميناء ومطار، وقال انه سيتم تفتيش كل مواد البناء الداخلة الى القطاع لضمان أنها لن تستخدم في صنع أسلحة أو للبنية التحتية العسكرية.

يقول محللون فلسطينيون, اكتسبت حماس شعبية من الحرب، لأنها تظهر كاحدى القوى الوحيدة المستعدة للوقوف في وجه إسرائيل في ساحة المعركة.

كشف استطلاع للرأي مؤخرا انه اذا اجريت انتخابات رئاسية الآن، رئيس وزراء حماس السابق في غزة هنية, سيفوز بسهولة، مع 61 في المئة من الأصوات مقابل 32% لرئيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية, محمود عباس.

تفاوضت إسرائيل مباشرة فقط مع السلطة الفلسطينية بقيادة عباس. مدعومة من ما يسمى اللجنة الرباعية للشرق الأوسط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، إنها تطالب حماس بالاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقيات السابقة ونبذ الإرهاب كشروط مسبقة لمفاوضات مباشرة مع الحركة الاسلامية.