كشفت شركة أمن سايبر أمريكية أسسها إسرائيلي عن حملة تجسس إلكترونية جديدة مصدرها في قطاع غزة وتستهدف الوزارات الحكومية في إسرائيل والدول العربية والسلطة الفلسطينية.

ويقول الخبراء إن البنى التحتية وراءالهجمات والطريقة التي تم فيها إستخدام خوادم لإخفاء مصدرها تكشف أن المنظمة المشتبه بها – المعروفة بإسم ’غزة سايبرغانغ غروب’ – طورت من قدراتها إلى مستوى “من شأنه إحراج دول مع قدرات سايبر معقولة”، وفقا لما ذكرته صحيفة “ذي ماركر” الإقتصادية الأربعاء.

ويُعتقد أن “غزة سايبرغانغ غروب” تلقى دعما من حركة حماس التي تسيطر على غزة.

وقام الهاكرز بإرسال رسائل بريد إلكتروني إلى أهدافهم من مصدر بدا مشروعا، مثل زميل في العمل. واحتوت الرسائل على عناوين أخبار وهمية تهدف إلى تشجيع القارئ على الضغط على رابط أو ملف مرفق.

فتح الملف أدى إلى تركيب برنامج قام بإرسال تفاصيل تعريف مستخدم الكومبيوتر إلى مركز تحكم يضم هاكرز. إذا كانت التفاصيل مثيرة للإهتمام، يتم تركيب برنامج تجسس في جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم الجاهل بما يحدث – برنامج قادر على التنصت للمحادثات وقراءة الرسائل وتشغيل الكاميرا.

المجموعة ذاتها قامت بفتح عنوان إنترنت جديد – new.gov-il.host – كجزء من خطة محددة لمهاجمة الحكومة الإسرائيلية.

فريق التطوير الإسرائيلي في Palo Alto Networks، الذي لاحظ المحاولات المتكررة لإختراق إلكتروني لأهداف مختلفة في إسرائيل وأماكن أخرى، هو من قام بربط هذه الهجمات والخوادم والادوات المستخدمة بمجموعة تضم على الأقل 10 هاكرز تعمل من غزة.

وقد لاحظ الفريق أخطاء إملائية بالعبرية والإنجليزية تعيد للأذهان أخطاء ترتكبها حماس في مقاطع فيديو ومواد مكتوبة أخرى. تحليل أجري للتوقيت كشف عن أنه لم تكن هناك عمليات إختراق إلكتروني أيام الجمعة – وهي علامة واضحة على ان الهاكرز عملوا وفقا لأسبوع العمل في الشرق الأوسط.

وتم نشر أخبار الوهمية تضمنت صورا لوزير الأمن العام غلعاد إردان والإعلامي الرياضي شارون بيري.

ولم يصدر تعليق عن مكتب السايبر الوطني التابع للحكومة الإسرائيلية على الهجمات الإلكترونية من غزة، واكتفى المكتب بالقول إن مصادر مختلفة حاولت بشكل منتظم إختراق الشبكات المؤسساتية الإسرائيلية.