رفضت حركة حماس مقترحا من طهران لإعادة تجديد العلاقات مقابل دعمها لإيران في صراعها الحالي مع السعودية، بحسب ما قاله مصدر في الحركة الفلسطينية لصحيفة “الشرق الأوسط” الجمعة.

بحسب التقرير، إلتقى خالد القدومي، ممثل حماس في طهران، قبل أسبوعين مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي عرض تجديد الدعم المالي الإيراني للحركة بشكل منتظم ووفقا لإحتياجاتها، إذا وافقت حماس في المقابل على إعلان مساندتها لإيران في قضية إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر في وقت سابق من هذا الشهر.

بحسب التقرير، أثار الإقتراح إنقساما داخل حماس. قادة الحركة في قطاع غزة دعموا تطبيع العلاقات مع طهران، في حين أن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، المقيم في قطر، امتنع عن قبول العرض، خشية أن تخسر حماس دعم الدول العربية السنية. وعلى هذا النحو، كما ذكرت الصحيفة، رفض مشعل رسميا العرض الإيراني.

وقال مسؤول في حركة حماس بالضفة الغربية للصحيفة، “المعادلة معقدة: نحن كحركة تحرر نتطلع إلى دعم الجميع”، لكنه أكد على أن الحركة لن تكون “في أي تحالف ضد العالم السني”.

وشهدت العلاقات بين إيران وحماس توترا منذ خروج الحركة الفلسطينية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، حليف رئيسي لإيران، وتركت مقرها في دمشق مع إندلاع الحرب الأهلية هناك في عام 2011.

وقامت طهران بتجميد دعمها للحركة الفلسطينية بشكل تدريجي؛ وتحدثت تقارير مؤخرا عن أن إيران أوقفت دعمها أيضا لحركة الجهاد الفلسطينية، على الأرجح بسبب موقف الأخيرة من الحرب الأهلية في اليمن.

مع ذلك، ما زال بإمكان حماس الحصول على أموال من إيران، ولكن سيكون ذلك بحسب الظرف. وكانت الحركة قد حاولت مؤخرا التقرب من الجمهورية الإسلامية، وحتى أنها ادعت بأنها تقدم الرعاية لأنشطة “حركة الصابرين” الشيعية، التي تتمتع بالدعم الإيراني.

“حركة الصابرين” كانت قد انشقت عن الجهاد الإسلامي في مايو 2014، وشعارها شبيه لدرجة كبيرة بشعار منظمة حزب الله اللبنانية وشعار الحرس الثوري الإيراني.

هذا الأسبوع قال مؤسس الحركة، هشام سليم، لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية بأن المنظمة، كحزب الله، تتلقى تمويلا مباشرا من الحكومة الإيرانية، ولكنه أكد على أن الحركة ليست بطائفية ولا دينية، وبكل تأكيد ليست ب”حركة شيعية”.

ساهم في هذا التقرير لي غانكمان.