قال شاب فلسطيني قُدمت لائحة اتهام ضده يوم الخميس نسبت إليه تهم متعلقة بالإرهاب لمحققيه الإسرائيليين خلال استجوابه إن قائد حماس يحيى السنوار دفع لأقربائه المال للإدعاء أمام الإعلام بأن ابنة خالته الرضيعة توفيت جراء اسستنشاق الغاز المسيل للدموع.

في 28 مايو، اعتقلت الجيش الإسرائيلي محمود عمر مع عضو آخر في الجناج العسكري لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، بعد أن حاولا التسلل إلى داخل إسرائيل وحرق موقع غير مأهول للجيش الإسرائيلي، بحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة في لواء الجنوب.

وقام عمر بمراقبة المنطقة بينما حاول عضوان آخران من المجموعة قطع السياج ودخول إسرائيل، لكن المجموعة لم تنجح في تنفيذ الهجوم بعد أن تعرضت لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي. وألقت القوات الإسرائيلية القبض على عمر وأحد النشطاء الذين كانوا معه، بينما نجح منفذ الهجوم الثالث بالفرار، بحسب ما جاء في لائحة الإتهام.

وعثر الجنود الإسرائيليين على قواطع أسلاك وعلى عبوة بنزين وكاميرة فيديو في الموقع.

خلال التحقيق معه، أخبر عمر المحققين بتفاصيل الهجوم المخطط له وكذلك عن ضلوعه في عدد من الأنشطة الأخرى المتعلقة بالإرهاب.

صورة ليلى الغندور نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة في 15 مايو، 2018. (Facebook)

وكشف المشتبه به أيضا عن أنه قريب عائلة للطفلة ليلى الغندور، وهي الطفلة الرضيعة (9 أشهر) التي أُعلن بداية أنها توفيت في 14 مايو جراء استنشاقها للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية على المتظاهرين عند حدود غزة.

بحسب لائحة الاتهام، قال عمر للسلطات إنه قبل أسبوعين من اعتقاله، كان من بين الغزيين الـ 40,000 الذين شاركوا في الاحتجاجات على الحدود عندما قامت والدته بالاتصال به لتبلغه بأن ابنة شقيقتها الرضيعة توفيت.

بعد وصوله بعيد وقت قصير من تلقيه النبأ إلى منزل العائلة، قيل للمتهم إن ليلى توفيت بسبب مرض في الدم شبيه بالمرض الذي أدى إلى وفاة شقيقها الرضيع، الذي استسلم للمرض في نفس السن في عام 2017.

إلا أن قائد حماس يحيى السنوار، كما قال عمر للمحققين، دفع لوالدي ليلى مريم وأنور الغندور، مبلغ 8000 شيقل (2206 دولار) ليقولا لوسائل الإعلام إن الرضيعة توفيت بسبب استنشاقها للغاز المسيل الدموع خلال التظاهرات.

من بين التهم التي وجهتها النيابة العامة في لواء الجنوب ضد عمر: عضوية في منظمة إرهابية، والتدرب العسكري لأهداف إرهابية، وأعمال شغب، ومحاولة التسلل، ومحاولة حرق وإلحاق الضرر بممتلكات للجيش الإسرائيلي.

بحسب لائحة الاتهام وُعد عمر بالحصول على مساعدة مالية لعائلته مقابل انضمامه ل”المجاهدين”، أحد فروع كتائب شهداء الأقصى، والتي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وكان المشتبه به ناشطا في “المجاهدين” طوال عام 2017 وقام بواجب الحراسة، خلال هذه الفترة حصل على تعليمات بإطلاق النار على القوات الإسرائيلية اذا اقتربت من الحدود.

وقالت النيابة العامة خلال جلسة عُقدت بعد ظهر الخميس إنها ستطالب بتمديد اعتقال عمر حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده.

وتم تقديم لائحة الاتهام يوم الخميس بعد أقل من شهر من إعلان وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة عن أن التحقيق ما زال جاريا في ظروف وفاة ليلى. وشكك مسؤولون طبيون في غزة بالمزاعم الأولية بأن الطفلة توفيت بسبب الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته إسرائيل.

في اليوم الذي توفيت فيها ليلى في 14 مايو، قالت وزارة الصحة في غزة بداية إنها توفيت جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية. ولكن بعد جنازتها في اليوم التالي، قال مسؤول طبي لوكالة “أسوشيتد برس” إنه يعتقد بأن مشكلة طبية كانت تعاني منها الطفلة هي السبب في وفاتها.

بداية أدرجت وزارة الصحة في غزة اسم ليلى على قائمة القتلى ال62 الذين قُتلوا خلال التظاهرات في 14 و15 مايو، قبل أن تزيل اسمها من القائمة في وقت لاحق.

وقالت الوزارة إنها قامت بإحالة حالة الوفاة إلى قسم الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة. وزارة العدل التابعة لحركة حماس، المسؤولة عن قسم الطبي الشرعي، أعلنت أنها أنهت تحقيقها وأحالت الملف للنائب العام في غزة. ومنذ ذلك الحين ترفض السلطتان التعليق.