وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة لما قال دبلوماسي فلسطيني رفيع الأحد بأنه مسعى متجدد للحركة الفلسطينية لتحسين العلاقات مع أكبر دولة في العالم العربي، التي كانت يوما حليفا للحركة. ولكن لمصر، كما قال الدبلوماسي، قائمة من التنازلات تتوقع من حماس القيام بها.

وشهدت العلاقات بين الطرفين تدهورا بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، وصعود عبد الفتاح السيسي إلى الحكم. منذ ذلك الحين تتهم مصر حماس، التي تسيطر على قطاع غزة وحليفة لحركة “الإخوان المسلمون”. وادعت القاهرة أيضا أن حماس، إلى جانب “الإخوان المسلمون”، وقفت وراء إغتيال النائب العام المصري هشام بركات في يونيو 2015.

وقال الدبلوماسي الفلسطيني لموقع “أهرام أونلاين” الأحد، التابع لصحيفة “الأهرام” المصرية، بأن حماس تشعر بضغوط الحكومة المصرية، وهي حريصة على إصلاح العلاقات المتوترة.

وقال الدبلوماسي لموقع “أهرام”، “هذه الضغوطات تشمل اتهامات بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري، وكذلك حملة إعلامية مصرية مست بصورة الحركة أمام الرأي العام المصري، الذي يُعتبر واحدا من أهم الحاضنات للقضية الفلسطينية”.

وقال الدبلوماسي أيضا بأن حماس تشعر بـ”خسارة القيادة المصرية، التي تختلف من حيث الأهمية عن أي شكل آخر من القيادات من حيث الدور العام في القضية الفلسطينية”.

نتجية لذلك، كما قال الدبلوماسي، حماس على استعداد لتقديم تنازلات لمصر، من ضمنها رقابة أشد على طول الحدود بين غزة وسيناء. قد ينتج عن هذا التنازل قيام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – رئيس حركة فتح التي طردتها حماس من غزة قبل حوالي 10 سنوات – بنشر الحراس الخاصين به على الحدود.

مطالب مصر تشمل أيضا إستجواب أفراد مطلوبين لدورهم المزعوم في جريمة قتل النائب العام، أو حتى تسليمهم إلى القاهرة. وتريد القاهرة من حماس أيضا قطع علاقاتها بتنظيم “الإخوان المسلمون”، المحظور حاليا في مصر. ويبدو أن حماس على إستعداد لقبول هذا الطلب، حيث تحدثت أنباء عن قيامها بإزالة ملصقات لتنظيم “الإخوان المسلمون” في غزة بعد الجولة الأولى من محادثات المصالحة مع مصر في وقت سابق من هذا الشهر.

ولكن الدبلوماسي المصري قال بأنه على الرغم من البادرة “لا يزال في إنتظار [حماس] إختبار طويل حيث سيكون عليها إجتياز الكثير من العقبات”.

في المقابل، تريد حماس من مصر فتح معبر رفح، المغلق في معظم الأوقات، بين غزة وسيناء، كما ذكر “أهرام أونلاين”. وتسعى أيضا إلى وقف إغراق الإنفاق تحت الحدود وإعادة 4 مسؤولين في حماس تم إحتجازهم في سيناء في شهر أغسطس الماضي. وكانت كل من مصر وإسرائيل قد قامتا بإغلاق حدود غزة البرية، بسبب أنشطة حماس العسكرية.

منذ شهر سبتمبر في العام الماضي، يقوم الجيش المصري بشكل دوري بضخ مياه البحر في الأنفاق عبر الحدود المحفورة بين سيناء وغزة في حملة للقضاء على نشاط التنظيمات المسلحة المتطرفة عبر الحدود.

وقال الدبلوماسي لموقع “الأهرام” الأحد، “علينا الإنتظار لرؤية الرد المصري على مطالب حماس”.